متابعة – البلاد
اكد خبراء سياسيون إن تغييرات سياسية سوف تطرأ على المنطقة العربية خاصة بعد وجود توافق إيراني دولي حول الملف النووي، مما يدفع الدول العربية لدراسة مدى تغير السياسة الإقليمية في المنطقة والتحول نحو الطرق السياسية بعد تحقيق أهداف الضربة الجوية “عاصفة الحزم”، ووقف تهديدات الحوثيين للأمن القومي العربي. وأشار الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته عقب اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الاتجاه للعمل في إطار سياسي؛ لتجنب أي مخاطر تواجه الأمة العربية عازمًا على حل المشكلات في اليمن وسوريا وليبيا، باعتباره هدفًا قوميًا لمصر والأمة العربية، وقال نادر الشرقاوي، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن “الحلول السياسية التي تحدث عنها الرئيس السيسي في خطابه اليوم بدأت بالفعل شرارتها عبر التحالف العربي العسكري والذي سيعطي الأفضلية لمصر والدول العربية للحصول على مكاسب سياسية لاحقة بعد أن أظهر أنياب القوة العربية أمام الجميع”. وأضاف “الاتفاق بخصوص الملف النووي الإيراني مع الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة سوف يشكل تغييرًا في الخريطة السياسية في المنطقة، لاسيما أن الولايات المتحدة تمثل الحليف القوي لهذه الدول في المنطقة ما يدعو الدول العربية لدراسة هذا الاتفاق، وإذا ما كانت الدول الغربية قد راعت اتفاقاتها وعلاقتها بالدول العربية أم لا, خاصة أن إيران تشكل خصمًا قويًا لدول المنطقة العربية”. في سياق مخالف، رأى سعيد صادق، المحلل السياسي، أن “حديث السيسي عن الحلول السياسية لا يتعدى سوى تصريحات إعلامية مستهلكة، الهدف منها تهدئة الرأي العام والمتخوفين من الدخول في حرب طويلة المدى قد يلحق بسببها خسائر كبيرة بالمصريين”.
وأضاف “مصر تحركت بشكل عسكري عن طريق إرسال قطع بحرية شاركت بالفعل في قصف مواقع للحوثيين على المناطق الساحلية على حدود اليمن، بالإضافة إلى المشاركة الجوية واحتمالات كبيرة للمشاركة بقوات برية، لاسيما أن مصر لا تستطيع رفض طلب السعودية، وذلك نتيجة تلقيها الدعم المالي والنقدي بشكل مستمر منذ 30 يونيو حتى الآن”. وأكد أن “الخليج كان ينظر بشكل مستقبلي إلى مصر من أجل استغلال كونها الجيش الوحيد المتماسك في المنطقة”.
خبراء: السيسي يسلك الطرق السياسية بعد تحقيق أهداف عاصفة الحزم
