كتب – محمد صادق
حول الاضطرابات السياسية المستمرة في السودان، قال طلحة جبريل مدير مكتب صحيفة الشرق الأوسط في المغرب العربي، إنه لا يمكن إسقاط كل حيثيات ومعطيات الربيع العربي على ما يحدث حاليا في السودان لأن الوضع مختلف تماما؛ فقد سبق أن أسقط السودانيون نظامين شموليين في عامي 1964 وعام 1985، بمعنى أن التجربة ليست جديدة على السودان إلا أن هناك تأثرا بالمناخ العام في المنطقة العربية.
وقال إن المساءلة كما تبدو من الشعارات في السودان تحولت إلى مواجهة بين الشارع وبين نظام شمولي سيحتفل بعد أيام بمرور 23 سنة في الحكم. وقال إن النظام يجب أن يقر أن سياساته هي التي أوصلت الأمور إلى هذا الحد، إضافة إلى ذلك أنه كان يبحث خلال السنوات الماضية عن شرعية وبناء مؤسسات ديمقراطية وهمية.
ويقول مهدي خليفة، وزير سابق ورئيس حزب الأمة، إن ما يجرى الآن على الأرض ينبأ بأن السودان مقبل على تغيرات كبيرة والتي بدأت منذ يناير من العام الماضي عندما خرج الجماهير احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية في البلاد والتي تفاقمت بعد انفصال الجنوب مما جعل الأسعار تلتهب بصورة غير مسبوقة مما دفعهم على التظاهرات من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والتي عجزت الحكومة عن تحقيقها.
