كتب: فؤاد احمد
أكد الخبراء فى قطاع التأمين أن الشركات السعودية تواجه تحديات تتعلق بانخفاض فى الطلب على خدماتها، وأن النمو الذى حدث فى السوق خلال السنوات الثلاثة الماضية جاء نتيجة لزيادة الطلب الذي فرضه تطبيق قرار التأمين الطبى على القطاع الخاص وكذلك المركبات.
وفى ضوء ذلك أوضح محمد العمارى، نائب رئيس شركة \"ملاذ\" للتأمين، خلال حواره لبرنامج \"مرابحة\"على قناة cnbc،أن قطاع التأمين فى المملكة لايزال بحاجة إلى وضع استراتيجية ملائمة تمكنه من مواجهة التحديات الراهنة فى مقدماتها انخفاض الطلب على الخدمات التأمينية،لافتاً إلى أن الخيار الوحيد أمام هذا القطاع لكى ينمو ويحقق ربحية للمساهمين والاقتصاد الوطنى يتمثل فى اندماج الشركات التأمينية فى كيانات جديدة وهو ما يعزز وجودها فى السوق ويمكنها من الاستمرار بشكل أفضل خاصة خلال الفترة المقبلة،فعدد الشركات التأمينية القائمة حوالى 36 شركة فى حين أن الطلبات الحالية لأسواق التأمين فى الوقت الراهن منخفضة لايمكنها أن تتحمل هذا العدد من الشركات، اضافة إلى أن ارتفاع التكاليف التشغيلية لكل شركة من هذه الشركات، حيث تتجاوز عشرات الملايين من الريالات وفى حالة اندماجها فيما بين عشر إلى اثنى عشر شركة ستوفر جزء كبير من هذه التكاليف، وتمنى أن يتم هذا خلال العامين المقبلين.
وبين العماري أن التوقعات التى تشير إلى أن السوق التأمينى بالمملكة يحتمل وجود 46 شركة غير صحيحة على الاطلاق، فمهما زاد النمو فى الأقساط التامينية، لابد أن يكون هناك اندماج بين الشركات لكى تحقق الهدف المنشود من إقامتها عبر تخفيض التكاليف وزيادة السعودة فيها وتدريب الشباب السعودى على التقنية الحديثة وزيادة الصرف عليه،لاسيما وأن القطاع حالياً يفتقر إلى الكثير من المهارات الفنية لدى الشباب السعودى وذلك بسبب حداثة هذا القطاع وليس بسبب سوء الاشخاص، منوها إلى أن الشركات الخاسرة الصغيرة لم تصرف على عمليات التدريب الحقيقى بالمستوى المطلوب ولكى يتم ذلك لابد من امتلاكها لرؤوس أموال كبيرة وأقساط تامينية عالية تتجاوز المليارات وليس عشرات أو مئات الملايين كما هو الحال لدينا.
وذكر انه من الضرورى أن يكون هناك تأمين إلزامى على الممتلكات التى تخص الأفراد والأسواق التجارية والمخازن والمستودعات وشركات الشحن الكبيرة، وفرض هذه التأمينات يمكن أن يؤدى إلى رفع رؤوس أموال القطاع التأمينى من عشرين مليار كما هو حاليا إلى مئات المليارات فى وقت قريب.
