دولية

خامنئي يقر بمشكلات بلاده .. و” 1737″ إيرانياً يواجهون خطر الإعدام

طهران ــ وكالات

اقر مرشد النظام الإيراني علي خامنئي بوجود أزمة اقتصادية كبيرة في بلاده، مطالبا الحكومة الإيرانية بسرعة حلها.
وقالت وكالة فارس للأنباء، امس “الخميس”، أن خامنئي طلب من المسؤولين التوصل سريعا إلى حلول للتغلب على الأزمة التي تفاقمت مؤخرا مع بدء تطبيق الشريحة الأولى من العقوبات الاقتصادية الأمريكية أغسطس الماضي.

ويسعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى وقف صادرات النفط الإيرانية لحرمان نظام طهران، راعي الإرهاب، من الدخل النفطي، وفي شهر مايو الماضي انسحب ترامب من اتفاقية 2015 التي خففت العقوبات في مقابل إبطاء إيران برنامجها النووي، ووصف الرئيس الأمريكي صفقة الاتفاق النووي بأنها “متعفنة إلى جوهرها” وفشلت في معالجة اختبار الصواريخ الباليستية في طهران

وتواجه إيران أزمات اقتصادية غير مسبوقة، على الرغم من أن الحزمة الثانية للعقوبات الأمريكية ستبدأ في 4 نوفمبر المقبل، حيث ارتفعت أسعار أغلب البضائع إلى 3 أضعاف، وشهدت أخرى نقصا بالأسواق، بينما توقفت مصانع وشركات عن العمل لعجزها عن دفع الرواتب الشهرية.

وتشير أرقام حديثة صادرة عن البنك المركزي الإيراني إلى موجات غلاء تعم أسواق الغذاء والدواء والمسكن بمعدل يتراوح بين 19% و100% على أساس سنوي، وذلك في ظل زيادة نسب التضخم إلى حد عجز الأسر الإيرانية عن تدبير نفقاتها الشهرية.

ودخلت إيران في حالة غير مسبوقة من القلق مع اقتراب موعد الرابع من نوفمبر الذي ستشدد فيه الولايات المتحدة من عقوباتها على طهران بما قد يؤدي إلى تجفيف منابعها من العملة الأجنبية وتجميد “شريان الحياة” للاقتصاد الإيراني الذي يتمثل في مبيعات النفط إلى الخارج.

وبحسب تقرير موسع نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن إيران تسابق الزمن حالياً من أجل الالتفاف على العقوبات الأميركية وابتكار وسائل وطرق بديلة لبيع نفطها في الخارج من أجل إنقاذ اقتصادها من الأزمة القادمة، التي ستنتج عن العقوبات التي سيتم تشديدها الشهر المقبل.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر مقربة من النظام في إيران قولها إن طهران تريد أن تكون أية مفاوضات تتم لاحقاً مع الإدارة الأميركية بعد أن تكون استطاعت الالتفاف على العقوبات والصمود أمامها، بما يقوي من موقفها التفاوضي.

وكشفت الصحيفة البريطانية عن وجود خطط لدى النظام في إيران من أجل “التحايل على العقوبات الأميركية”، مشيرة إلى أن من بين هذه الخطط هو “إحياء دور الوسطاء الذين سيقومون بشراء النفط الإيراني محلياً ومن ثم يعيدون بيعه في الأسواق العالمية تحت ستار أنهم من القطاع الخاص الإيراني وليسوا تابعين للحكومة”.

وتلفت الصحيفة إلى أن إيران أسست “بورصة” في العام 2012 وهي التي يمكن استخدامها مستقبلاً من أجل عمليات التحايل التي يخطط النظام الإيراني للقيام بها.

وتتحدث “فايننشال تايمز” عن رجل أعمال إيراني يدعى باباك زانجاني يواجه حالياً عقوبة الإعدام بسبب رفضه إعادة 2.8 مليار دولار للحكومة، وهي مبالغ حصدها نتيجة قيامه ببيع النفط الخام لمستهلكين في آسيا خلال فترة العقوبات السابقة، وهو ما يبدو أنه كان في إطار عمليات “التحايل” التي يقوم بها النظام.
وفى سياق منفصل وبعد يوم على تسليم بلجيكا إلى ألمانيا دبلوماسيا إيرانيا متهما بالتخطيط لشن هجوم إرهابي في فرنسا، استدعت إيران السفير الألماني للاحتجاج، في خطوة تؤكد أن نظام طهران لا يعتبر الإرهاب تهمة يجب التملص منها بل يجاهر في الدفاع عن “إرهابييه” متسلحا على ما يبدو بتقصير المجتمع الدولي عن محاسبته على جرائمه العابرة للحدود.

فيما أعلنت السلطات الإيرانية امس “الجميس” استدعاء السفير الألماني لدى طهران احتجاجاً على تسليم برلين إلى بلجيكا دبلوماسيا إيرانيا يُشتبه بتورطه في مخطط اعتداء على تجمع للمعارضة الإيرانية في فرنسا.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في بيان “استدعاء السفير الألماني في طهران احتجاجاً على تسليم أحد دبلوماسيينا إلى بلجيكا”.

وبحسب البيان، قالت طهران للسفير إن إيران تعتبر أن تسليم أسد الله أسدي إلى القضاء البلجيكي “سببه مؤامرة دبرها أعداء إيران وعلاقات إيرانية-أوروبية” داعية إلى الإفراج عنه من دون تأخير.

وأسدي المتهم بأنه العقل المدبر للاعتداء الذي نجحت أجهزة أوروبية في إحباطه، هو دبلوماسي في السفارة الإيرانية في فيينا لدى اعتقاله في ألمانيا في مطع يوليو بعيد إحباط القضاء البلجيكي مخطط الاعتداء.

وسلمت ألمانيا الثلاثاء السفير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف أوروبية، إلى القضاء البلجيكي الذي أودعه السجن.

وكانت النيابة العامة الاتحادية البلجيكية أعلنت في 2 يوليو أنها أحبطت مخططا لاعتداء بالقنبلة كان يستهدف تجمعا لحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في 30 يونيو في فيلبنت بالقرب من باريس.

وتسببت القضية بتوتر دبلوماسي بين إيران وفرنسا في موازاة سعي قوى أوروبية ولا سيما فرنسا وألمانيا، لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم مع إيران والذي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخروج منه.

وفي الثالث من أكتوبر الجاري، اتّهمت السلطات الفرنسية وزارة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط لهذا الاعتداء.
وأعلنت الحكومة الفرنسية تجميد أصول إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية في فرنسا، إضافة الى أصول إيرانيين اثنين أحدهما أسدي الذي “تمّ التأكّد من أنه عميل استخبارات” إيراني، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.

وعلى صعيد الانتهاكات المستمرة لنظام الملالي أكدت تقارير حديثة صادرة عن المقاومة الإيرانية أن آلاف الأشخاص القابعين في سجون طهران يترقبون أحكاما بالإعدام، حيث تقل أعمار بعضهم عن 25 عاما، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.
وأوضحت المقاومة الإيرانية، التي تمثلها منظمة مجاهدي خلق وتتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها، أن قرابة 1737 سجينا محكوم عليهم بالإعدام في سجن “رجايي ‌شهر” بمدينة كرج الواقعة غرب العاصمة طهران.

وأظهرت الأرقام أن نحو 406 سجناء في معتقل “قزلحصار”، و 1000 آخرين بسجن “أرومية” المركزي الواقع شمال غرب إيران، و166 في سجون “زاهدان” الواقعة شرقا، و140 في أصفهان “وسط” جميعهم بسن أقل من 25 عاما ينتظرون أحكاما وشيكة بالإعدام.

وتتراوح حالات الإعدامات المنتظرة بين الشق الجنائي مثل جرائم القتل والجرائم الاجتماعية والمخدرات وكذلك سجناء سياسيين ونشطاء معارضين لنظام طهران، حسب المقاومة.

وعبرت المقاومة الإيرانية عن مخاوفها بسبب تزايد وتيرة الإعدامات في طهران، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يرد على مطالب المحتجين بـ”الإعدامات الجماعية” لبث أجواء من الرعب داخليا.
وأوضحت، في بيان أن حملات الاعتقالات والإعدامات المتواصلة لن تؤثر على انتفاضة الشعب الإيراني.

وأظهر تقرير استقصائي حول حالات الإعدام في إيران خلال العام الجاري تسجيل نحو 223 حالة إعدام حتى مطلع أكتوبر
وكشف التقرير، حسب المقاومة الإيرانية، أن إيران أعدمت مؤخرا 5 قاصرين دون 18 عاما، و3 نساء، و10 سجناء على نحو سري، الأمر الذي يجعل تلك الأرقام مرشحة للزيادة.

وبلغت وقائع الإعدام المسجلة خلال الولاية الأولى ومستهل الثانية للرئيس الإيراني حسن روحاني بين أعوام 2013 و2018، إلى نحو 3602 حالة، بمعدل 34 حالة لإعدام القاصرين تحت 18 عاما، و86 حالة لإعدام النساء، و86 حالة لإعدام السجناء السياسيين.

في غضون ذلك حذر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، من أن الولايات المتحدة لن تمول إعادة إعمار سوريا، طالما أن القوات الإيرانية أو المدعومة من إيران لم تغادر هذا البلد بشكل نهائي.
وتطرق بومبيو إلى الوضع الجديد على الأرض، الذي “يتطلّب إعادة تقييم مهمة أميركا في سوريا”.

وأضاف: “إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوات المدعومة إيرانياً، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار”.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تريد أيضا حلا سياسيا وسلميًا بعد سبع سنوات من النزاع، كما وتريد “أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانيًا من سوريا”.

وكان مستشار الرئيس دونالد ترمب والمتشدد تجاه إيران، أكد الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة ستبقي تواجدها في سوريا حتى بعد هزيمة داعش. وقال بولتون “لن نغادر سوريا طالما بقيت هناك قوات إيرانية خارج الحدود الإيرانية .. وهذا يشمل الجماعات والميليشيات المرتبطة بإيران” وحذر طهران من أنها “ستدفع الثمن غالياً” إذا هددت الولايات المتحدة، أو أياً من حلفائها.

يذكر أن روسيا دعت خلال الأشهر الماضية المجموعة الدولية إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا.
وذكر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في أغسطس الماضي أن واشنطن تتعامل بتحفظ مع مسألة المشاركة في إعادة إعمار سوريا لتوفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، وتربط مشاركتها بالانتهاء من عملية الانتقال السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *