هديل الشهري
يضرب في الأمثال عن حالة من يجلب الخيار البعيد بالشخصية الكوميدية جحا فعندما يسأل جحا عن أذنه فيضع يده اليمنى على أذنه اليسرى في إشارة إليها ، ألم يكن بمقدور هذا ( الجحا ) أن يضع يده اليمنى على الأذن القريبة منه ، يقال في الأمثال الواقعية إن لدينا خبراء أوروبيين لتطوير رياضتنا السعودية وأتعجب عندما نحضر خبراء ونحن نمتلك مجالات من الخبرات تتمثل كل تلك المجالات في شخص الامير (خالد بن عبد لله) .قديما كان الجميع يحرص على مخالطة الحكماء وإكثار الجلوس بين أيديهم والتقرب منهم بحثا عن فائدة، أما الآن فإننا لا نعرف من الحكمة إلا اسمها أو تعريفها في بعض المناهج الدراسية .
استمتعت كغيري من الرياضيين بجائزة التميز الرياضي التي منحت للأمير خالد بن عبدالله من مجلس التعاون لدول الخليج . تسمرت أمام الإبداع الريادي وأنا أتعجب من غزارة الفكر وشعرت بأن استحقاق الجائزة هي لموسوعة فكرية ثرية بالمعلومات ، استحقاق مُدهش ورفيع المستوى لسموه تمددت إلى خلف المساحات في الصحف والتلفزيون . لتسلط ضوء خالد بحضور مقنع ومنطق يتعلق بواقع القناعات والرؤية الجادة المستقبلية للرياضة عامة والفريق الأهلاوي . فمن تابع مجريات هذا التكريم بتمعن يدرك فكر وثقافة وسجايا الحضور في شخصية القيادي خالد الذي دائما يغرد خارج السرب. فسمو الأمير بالرغم من شهرته الرياضية التي تجاوزت البعد قاريا ًومحليا ً.إلا أن ارتباطه الإعلامي بالحضور دائما محكوم ويسلط بالضرورة العملية و ليس فقط بالاحتياجات الذاتية .تلك المزية والمحاور أبهرت المتابعين والكتاب في التكريم وأعطتهم فرصة لقراءة تلك الشخصية قراءة عميقة حيث وضحت جوانب مهمة من إنكار الذات وخاصة فيما يتعلق بالدعم في الأمور المالية والرياضية المثالية والشفافية والصدق غير المصطنع .
قمة الوعي الرياضي والكروي بشكل خاص في ماهية التفكير الراقي عند نبض القلعة في شتى المواقف التي شغلت الشارع الرياضي في الوقت الذي كان فيه غيره يغني بانجازات خاوية وإن صح أطلقنا عليها طفرة لم يكن قد خُطط لها مسبقاً ..تلك الأمور وضعت أميرنا المضيء بجوار القمر .. ولانني على يقين أن فضائل الرجال لا تقاس بالأعمار والأنساب فحسب، فالتجارب والمواقف هما رمانة الميزان… فأقدم رعاك الله بلا تردد ودمتم برقي كما خالد أستاذ فلسفة.
خالد وجائزة التميز
