“توقف الزميل الاستاذ عبدالله رواس عند ما كتبه الدكتور عبدالله مناع في الزميلة الجزيرة يوم الاحد الماضي فكانت هذه الرسالة”.
القدير الدكتور عبدالله مناع … أتابع باهتمام نفحات قلمك الإبداعي كل يوم أحد بصحيفة الجزيرة الغراء وألحظ ما تبذله من جهد في تمرير الأفكار وفي ملء المساحة ( المطوّلة ) المخصصة لكل مقال ! وهذا لعمري يحمّلك مالم يُحتمل من مقتضيات التحفظ في طرح الرأي والنقاش ! حتى غدوت في مقالة اليوم تستدعي الأحداث الخوالي لتبرر وتنسب غفلتنا عن شبابنا المختطف إلى انصرافنا عن الفنون في شتى المجالات ! وهذا وإن كان صحيحا في بعضه فإنه لا يأخذنا عمّا يحاك لنا باستمرار ! أعني بذر الخلاف وتوسيع الفجوات وتبسيط إهدار الثروات ! إنني من جيل عاش المتغيرات ولكن بالتنشئة الجادّة بالبيت وبالمدرسة تعاطيت مع التحديثات فلم ينفذ إلى دواخلي التطرف أو التشدد أو عنف الحوار ! ويا دكتورنا العزيز … فكل ما اشرت اليه من أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب وفيروز والريحاني وصبحي وعادل إمام وبقية المصنفات متوفر لدينا هنا وبإغراق ! لكن التدبير الخفي من دول الكبار هو الذي يبدّل ويختار ويصرفنا عن التعاطي السليم للفنون وتلاقح الأفكار ! إننا إذا لم نتدارك أمورنا وننتبه لما يوغر صدورنا فحتما سيجتاحنا الفوات ! ولقد سطرت كلماتي هذه بتحفظ شديد وكأن شبح الرقيب يتتبعني انا ايضا ويجسم عليَّ فلا يدعني لأُعبّر عن أفكاري بحرية وانطلاق أي لا عزاء فكلنا في الهم سواء.
عبدالله رواس
