•• قرأت كلمة الأخ علي الحسون في كلمته اليومية يوم الأربعاء 4 من شهر ذي القعدة 1436هـ في صحيفته اليومية، وعنوان الكلمة التي أعني : “دلع ابنه حتى أضاعه! وفي عصرنا الكثير والكثير جداً، ذلك أن البيت فرّط في رسالته، فأصبحت الخادمات، في منازلنا هن الأمهات! وغاب المعنى الذي كان هو منطق الحياة” الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراق!
•• وقرأنا وسمعنا أيام زمان : “لاعب ابنك سبعاً، وأدبه سبعاً، وصاحبه سبعاً”! وقد ذهبت كل تلك المعاني اليوم إلا القليل! وحين كان مجلس السيد الفاضل الكريم حبيب محمود الأسبوعي رحمه الله، صباح كل أحد يحضره طلاب مدرسة العلوم الشرعية سابقاً وأحبابه، وكان في بعض الأيام يحضر المجلس ابنه الدكتور أحمد ويجلس في طرف المجلس لا يتكلم بشيء حتى ينفض المجلس! ومثلي يدرك أن مرد ذلك “التربية”! وكان حين يحضر المجلس شخصية بارزة لا يحضر الابن الأكبر الدكتور أحمد المجلس.
•• وكنت وسواي من الحاضرين وجلهم من طلاب مدرسة العلوم المشاركين في الحديث حتى وقت الانصراف بعد صلاة الظهر.
•• وأذكر أن أباً وأماً عاتبا ابنا لهما عمره في العقد الثاني على بعض تصرفاته غير اللائقة، فرد الابن بجواب مر ومقنع حين قال:لم تربوني في طفولتي واليوم تعاتبونني! وكان رد الابن محرجاً للوالدين فلم يسعهما إلا الصمت المرير!.
•• إننا نرى في الغرب والأمم المتقدمة أن تربية البنوة الأساس الأول قبل أن يذهب الابن أو الابنة إلى المدرسة! إذاً هذا هو الأساس في تربية الأجيال التي فرطنا فيها، واليوم نندم على تفريطنا ، وكما يقول المثل السائر: ولات ساعة مندم” والله المستعان.
عبدالفتاح ابو مدين
خاص ولكن للنشر .. أم تخلت وأب مشغول!
