الأخيرة الأرشيف

حيارى .. مع وفد الحجيج

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]زاوية يكتبها يومياً : د. أحمد عبد القادر المعبي[/COLOR][/ALIGN]

الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب
ما هي السمات التي يتميز بها الحج؟
عاصم أحمد : جدة
لاشك ان الحج فرصة عظيمة للاقبال على الله بشتى القربات: اذ يجتمع في الحج من العبادات ما لا يجتمع في غيره فيشارك الحج غيره من الاوقات بالصلوات وغيرها من العبادات التي تفعل في الحج وغير الحج.وينفرد بالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار واراقة الدماء وغير ذلك من اعمال الحج.الحج وسيلة عظمى لحط السيئات ورفعة الدرجات فالحج يهدم ما كان قبله. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص – رضي الله عنه: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله). \"رواه مسلم\".والحج أفضل الأعمال بعد الايمان والجهاد فعن ابي هريرة – رضي الله عنه – قال: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) \"رواه البخاري\".والحج أفضل الجهاد فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله نرى الجهاد افضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور) \"رواه البخاري\".والحج المبرور جزاؤه الجنة، قال عليه الصلاة والسلام: (العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة) \"رواه مسلم\". والحاج يعود من ذنوبه كيوم ولدته امه اذا كان حجه مبروراً قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) \"رواه البخاري ومسلم\" وبالله التوفيق.

الأخيرة الأرشيف

حيارى .. مع وفد الحجيج

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]زاوية يكتبها يومياً : د. أحمد عبد القادر المعبي[/COLOR][/ALIGN]

التلبية ترهف شعور الحاج
ما سر التلبية وما تأثيرها على الحاج؟
فتحي أحمد ـ جدة
لا شك أن التلبية ترهف شعور الحاج ، وتوحي اليه بأنه منذ فارق أهله مقبل على ربه، متجرد عن عاداته ونعيمه ، منسلخ من مفاخره ومزاياه.
ولهذا التواضع والتذلل أعظم المنزلة عند الله ـ عز وجل ـ إذ هو كمال العبد وجماله، وهو مقصد العبودية، وبسببه تمحى عن العبد آثار الذنوب وظلمتها ، فيدخل في حياة جديدة ملؤها الخير، وحشوها السعادة.
وإذا غلبت هذه الحال على الحجاج، فملأت عبودية الله قلوبهم ، وكانت هي المحرك لهم فيما يأتون وما يذرون، صنعوا للانسانية الاعاجيب ، وحرروها من الظلم ، والشقاء والبهيمية . كيف لا والذكر هو المقصود للعبادات؛ فما شرعت العبادة الا لأجله ، وما تقرب المتقربون بمثله .
ويتجلى هذا المعنى في الحج غاية التجلي، فما شرع الطواف بالبيت العتيق، ولا السعي بين الصفا والمروة، ولا رمي الجمار إلا لإقامة ذكر الله . قال تعالى: \"ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم الله في أيام معلومات \" \"الحج: 28
وقال: \"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين * ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم * فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا\" البقرة : 198-200
وفي هذا الارتباط سر بديع؛ إذ يصرف وجوه الناس عن التوجه إلى غرب كافر، أو شرق ملحد؛ فتبقى لهم عزتهم وكرامتهم.