[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]زاوية يكتبها يومياً : د. أحمد عبد القادر المعبي[/COLOR][/ALIGN]
قرأت ذات مرة أن من حق الفتاة ان تبحث عن الزوج المناسب وليس في ذلك خدش للحياء والعفة فهل هذا صحيح؟
م. هـ. ك – الرياض
نعم لا حرج ان تبحث الفتاة عن الرجل الصالح التقي في حدود ما يسمح به الشرع والعرف وليس في ذلك غضاضة أو حياء إو اهدار لسمعتها كيف لا وقد كان هذا معروفا عند العرب وقد جاء في السيرة النبوية أن السيدة الجليلة: خديجة بنت خويلد رضي الله عنها عندما رغبت في الزواج من الرسول صلى الله عليه وسلم أرسلت إليه. والقصة معلومة للجميع.
قال أنس إن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فضحكت ابنة أنس فقالت: ما كان أقل حياءها!! فقال لها أنس: \"هي خير منك\" عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم رواه الخمسة.
ولا شك أن هذا إنصاف للمرأة أقره الإسلام منذ قرن ونصف لم يصل اليه بعد كثير من المجتمعات ذلك لأن علاقة الزواج علاقة ملزمة بين طرفين لا حرج فيها أن يبحث كل طرف عما يبتغيه لتحري الأوفق والأكمل ثم انه كانت عادة المجتمع أن يبحث عن الأسرة الكريمة صاحبة الخلق والدين لينتقى منها الزوج والزوجة التي تبني عليها الأسرة المسلمة ذلك لأن قانون الدين والخلق والعفة هو الذي يحكم هذه النفوس بدون تشبث بأي إغراء اخر.
نعم أنا لا أنكر ان الفتاة بطبيعتها رقيقة الشعور سريعة التأثر تنقاد بسهولة لأي مؤثر قبل ان تدقق النظر فيه وأنا أدرك ايضا انها لو تركت وشأنها تقترن بمن تريد لسلكت كل طريقه للوصول الى غايتها. وهذا هو السر في أن الإسلام جعل للفتاة من تشاركه الرأي في اختيار الزوج له من سعة النظر ما يضمن للفتاة حياة هادئة وهذا الشريك هو الولي. وبالله التوفيق.
