شذرات

حنين غير مُباح

الإضاءة الخافتة تهيمن على المكان وعطر الزهور البرية يتثنّى على ضوء الشموع
حنين تنتظر زوجها ماجد بلهفة الحبيبة المحرومة وصل حبيبها طوال الأسبوع
( معلمة في قرية نائيه) وذاك يفرض عليها السكن بالقرب من مقر عملها طوال الأسبوع
ثم تعود يومي الخميس والجمعة لتغادر بأسى يوم السبت عائدةً لتلك القرية الشاهقة جبالها و كأنها زنزانة لا سقف لها ولا نهاية.
وعدها أن يقضيان ليلة جميلة
ظلت تنتظر حتى غزاها النوم بكل أسلحته
اتصلت بماجد ولكنه لم يرد
ظلت تتصل حتى شعرت بالضجر ، نظرت من النافذة،و إذ بسيارته تقف في مكانها
عاودت الإتصال
رد بغضب:نعم ما خطبك؟
تفاجأت بأسلوبه فردت :هذه ليلتي وحضرتك تأخرت،لن أنتظر أكثر.قال لها ببرود:الأفضل أن تنامي، أم حمزهـ -زوجته الأولى-تشعر ببعض الضيق ولا أستطيع تركها الليلة.
وأغلق السماعة .ظلت ممسكه بالهاتف لدقيقه
ثم استوعبت كم كانت حمقاء وهي تزين البيت و تنثر الورود و تعطر المكان و تتزين
وهي تحلم بدفء يديه و حضنه
وهي تخال يديه تداعب شعرها و خديها
وضحكت بسخريه و الدمعة تسابق رعشة أهدابها
واحتضنت الوسادة و نامت
إيمان الجريد ( ثراء )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *