حذر بيان صادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومة العراقية من مغبة الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين، ودعا في هذا الصدد جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى اتخاذ كل ما من شأنه حماية الشعب العراقي، كما طالب أيضاً بالحفاظ على اللحمة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي البعيد كل البعد عن الطائفية، وأشار أيضاً إلى حرمة الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض وأماكن العبادة من مساجد وحسينيات.
وأضاف البيان أنه وبعد مرور عشرة أعوام من الغزو الأمريكي للعراق، يمكن القول: إن الغزو خلّف دولة تعاني حالة من الانفلات الأمني والتفكك السياسي والاجتماعي، وتركها في دائرة صراع السلطة بعيداً عن مربع بناء الدولة، مما سمح لدول الجيران بترسيخ نفوذهم في الداخل العراقي، من خلال دعم التيارات الموالية لها، وأصبحت البلاد تعاني نتيجة ما سبق مستقبلاً غامضاً في ظل تفشي البعد الطائفي.
ولقد نجمت عن الغزو مآسٍ إنسانية لا يمكن إغفالها، حيث يوجد في \"العراق\" اليوم عدة ملايين من الأيتام والأرامل، وأدّى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، فضلاً عن التدمير المتعمّد للبيئة، إلى تزايد نسب الإصابة بالأورام الخبيثة، وظهور حالات غير مسبوقة من الولادات المشوهّة، ولا يمكن في هذا المجال تجاهل مأساة اللاجئين والمشردين العراقيين، الذين أجبروا على ترك ديارهم، بسبب الظروف القاسية، وشتى صنوف العذاب والحرمان والتشتت.
وما جرى للعراق وشعبه خلال العقد المنصرم، يمثل حالة فريدة من سكوت أجهزة الأمم المتحدّة على ما ارتكب من جرائم في حقهم.
كما أن جهود إعادة الإعمار التي بدأت بآمال واسعة مع مقدم عام 2003، انتهت حالياً إلى مستنقع من الفساد وسوء الإدارة. وأصبح \"العراق\" دولة هشة، بمؤسسات عرجاء، لا تتمكن من توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لمواطنيها، فضلاً عن الفساد المستشري بدوائرها، مما حدا بمنظمات دولية متخصصة، إلى تصنيف \"العراق\" بين أكثر بلدان العالم فساداً.
\"صفحة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين\"
