دولية

حلب بعد الجلاء..مدينة أشباح وانهيار تام للإنسانية

عواصم- وكالات

بعد أربع سنوات من الحرب الشرسة بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة، تحولت حلب المدمرة إلى مدينة أشباح. فقد انتقلت ثاني كبرى المدن السورية من مدينة مظاهرات حاشدة منددة بنظام الأسد ومطالبة بمزيد من الحريات إلى مسرح للحرب وجحيم للمدنيين وأخيرا إلى إجلاء ما تبقى من المقاتلين وعائلاتهم إلى مناطق أخرى بموجب الهدنة الأخيرة الموقعة بين أطراف الصراع.

وكانت المعارضة السورية توصلت مع قوات النظام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، الثلاثاء، يفضي إلى إجلاء جميع المحاصرين في المدينة.

وكانت المدينة قد انقسمت إلى شطرين مع تواصل المعارك : الغرب تحت سيطرة قوات النظام، والشرق الخاضع لقبضة المعارضة. وشهدت حلب في 2014 معارك دامية هي الأسوأ في تاريخ هذا النزاع الداخلي، ولم تجد تحذيرات منظمات الإغاثة الدولية من وقوع كارثة إنسانية صدى، لتستمر معاناة السكان.

وفي 2015، تدخلت روسيا عسكريا في النزاع فمالت الكفة لصالح الجيش السوري.

ولحق دمار هائل بالمدينة التي كانت مركزا اقتصاديا مزدهرا ذات يوم بمواقعها الأثرية الشهيرة خلال الحرب التي قتل خلالها مئات الآلاف وسببت أسوأ أزمة لاجئين على مستوى العالم وسمحت بصعود تنظيم داعش.

ومع تطور معركة حلب تزايدت المخاوف الدولية إزاء معاناة ما يزيد على 250 ألف مدني كان يعتقد أنهم ما زالوا في القطاع الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة قبل بدء تقدم الجيش المباغت في نهاية نوفمبر تشرين الثاني.

وفر عشرات الآلاف منهم إلى أجزاء من المدينة تسيطر عليها الحكومة أو فصائل كردية بينما انسحب عشرات الآلاف غيرهم إلى الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من المدينة والذي تقلص سريعا في ظل تقدم الجيش وكان مصير المدينة بعد الاتفاق الأخير إجلاء كل المقاتلين وعائلاتهم وسط طقس سيء في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “انهيار تام للإنسانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *