الثقافيـة

حكاية فله

سامي حسن حسون

أوقفتني قبل أيام حكاية فتاة خليجية ..سردها أحد الأصدقاء علينا ونحن ..ليس لنا رغبة في سماع حكايات مؤلمة .. لكننا اجبرنا على سماعها..وأجبرت أن أدونها هنا بشيء مختصر ..
فمشاعره المتناقضة تجاه تلك الفتاة التي كانت دمية فله بجميع أشكالها وأحجامها المختلفة تتكدس في غرفتها، لم تؤثر أبداً على محبته الخالصة والعميقة التي شعر بها تجاهها من اللقاء الأول في أحد مقاهي القاهرة قبل ثورة 25يناير، كانت فترة قصيرة لكنها كانت كافية ليرافقها حتى اللحظة الأخيرة من معاناتها في الغربة،وقام شخصياً بدفع ثمن قهوتها التركية التي ترغب في شربها بسكر زيادة، والملابس التي لا تزال ترتديها بهيكلها العظمي حتى هذه اللحظة، يومها سألها وكان يتناول حبات من الكرز ما اسمك؟….قالت: فله…. أليس لديك عائلة؟…..قالت بشيء من الاستياء اسمي الحقيقي سارة من الخليج العربي…..ما دمت لست مصرية ما الذي تفعلينه هنا؟
قالت: لعلها الصدفة، كانت تعاني من ألم حاد في ذراعها اليمنى، ولذلك كانت تطلب منه أن يخطّ لها رسائل كانت تمليها عليه لشاب اسمه عماد، قالت أنها تخرجت معه من جامعة القاهرة، لكن الكلمات التي كانت تقولها لم تكن موجهة لمجرد صديق جامعي..فقد أخرجت في نهاية كلامها من حقيبتها ورقة عقد نكاح لزواج ” عرفي” فترة دراستهما..أتعجب؟؟!
هذه الأسطر كتبتها من فرط تأثري بتجاهل آبائنا في الخليج العربي ..إلى متى تثقون بأبنائكم وبناتكم المغتربين بدون أن تراجعوا وازعهم الديني..كيف قوته من ضعفه؟؟!
مختصرة:
علينا العناية بالمرأة بوصفها مدرسة يتعلم فيها الصغار أول دروسهم في الحياة،وكل مدرسة لا ترمم باستمرار لانجاة لها،فقد تتحول الى خرائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *