الأخيرة

حكاية.. عم علي كبير – وحماره

•• كان عم – علي كبير – ذلك الرجل القادر على التغلب على ما امامه بالضحكة.. فهو ذو شخصية قادرة على تقبل الصعاب بكل قوة وعنف أحيانا.
يتناول إفطاره الذي اعدته له زوجته تلك المرأة المكملة له بقوتها.. يربط حزامه في وسطه.. كأي رجل من اولئك الرجال الذين يعطون لعملهم اهتمامهم الكبير ويذهب خارجاً حاسر الرأس.

يمسك – برسن – حماره – وبعد ان يمسح على ظهره في – اهتمام – بعد ان قدم له – علوقه – يحرص بان يكون من ذلك “البلح” او حزم – القبا يضع – البردعة – على ظهره ويرفع مقدمة تلك العربة – الكارو – ويضعها بحرص على ظهر الحمار يلتفت ناحية الباب رافعاً يده – لزوجته – الواقفة عند فتحة الباب محيياً لها فتبادله التحية كأنهما متزوجان للتو.
يغيب – عم علي كبير – طوال النهار ليأتي بعد آذان الظهر يطمئن على وضع – حماره – الذي يكون قد رفع من عليه تلك العربة.. ليناول زوجته ما كان يحمله من طيبات سوق الطباخة.
له قوة واضحة في جسمه
لا ينسى “كريم” ما لقيه ذات يوم من ضربة بالرأس – منه بعد ان تحداه كان رجلا تخطى السبعين يومها لكن في قوة ابن الثلاثين.
كان يوماً.. فارقاً.. بين الشباب وكبار السن.
ياه – يا عم علي كبير – انه الزمن الماضي الذي نبحث عنك فيه هكذا قال في نفسه وهو يتذكر كل ذلك الآن.
من مجموعة
رائحة الكباب
تحت الطبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *