•• كان يخطو متعثراً في خطوه .. وهو ممسك بيده بذلك .. المقبض المكور “كالصرة” التي كانت في وسط ثوبه الابيض المنقط باللون الاصفر المأخوذ من الزعفران واللون الازرق المأخوذ من نيلة الزهرة.. والذي كان يشاهد بعض نسوة الحي وهن يأتين الى – امه – ليصنعن ذلك “الثوب” الذي لا يعرف لمن هو.
كان – يمشي – متعثراً ويده القابضة على تلك الصرة تبعد الثوب من ان يلتصق بموقع ما يعاني منه من جراء تلك العملية – المزعجة – التي أجريت له صباح أمس.
تذكر اصوات الدفوف – فوق رأسه مختلطة بالزغاريد التي تأتي من أسفل الدار لتضيع صرخاته في تلك الجلبة من الاصوات الفرحة لم تشغله قطع – النقود – الفضة وهي تتساقط امام عينيه الدامعتين التي يقذف بها بعض الواقفين لاشغاله وهم يشاهدون ما يجري امامهم وذلك الرجل الذي يعرفه عندما كان يذهب لحلاقة شعره عنده.. انه هو الذي تمتد يده لتقطع منه ما يراه هو شرطا اساسيا – للرجولة –
وكان ذلك الرجل النحيف .. الصلب ممسكا به في قوة وهو يجلس بين يديه لا يستطيع فكاكا من مخالبه.
تذكر كل هذا اللحظة .. وتمتم ببعض الكلمات وغفا ونام.
من كتاب (رائحة الكباب)
حكاية..الختان
