أون لاين الأرشيف

حكاوي حارات «جدة»

ﻣﺪﺍﺭية ﺍﻟﻌﻴﺪ…!! ﺟﻤﻊ ﻣﺪﺭﻳﻬﺔ ﻭﻓﻲ ﻗﻮﻝ: ﻣﺪﺭﻳﺤﺔ، ﺃﻱ ﻣﺮﺟﻴﺤﺔ ﺃﻭ ﺃﺭﺟﻮﺣﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷ‌ﻟﻌﺎﺏ الخشبية الشعبية القديمة ﻟﻸ‌ﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻭﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﺟﻴﺢ ﻭﺃﺣﺼﻨﺔ خشبية ﺗﻠﻒ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮﻱ، ﺃﻭ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺨﺸﺐ التي ﺗﺪﻭﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺎﺣﻮنة هواء أو الساقية ﺃﻭ ﻣﺪﺍﺭﻳة (ﻣﺮﺍﺟﻴﺢ ) ﺻﻐﻴﺮة ﻃﻮﻟﻬﺎ ﻣﺘﺮ ﻟﻠﺼﻐﺎﺭ ﺃﻭ 3 ﻣﺘﺮ ﻟﻠﻜﺒﺎﺭ ﻟﻌﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ (ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﺕ) ﺟﻤﻊ ﻳﺎﺑﺎ…!! ﺃﻱ ﺍﻟﻔﺘﻮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺒﻀﺎﻳﺎﺕ، ﻭﻳﺘﻨﺎﻓﺴﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ \"ﻣﻴﻦ ﻳﻘﺪﺭ ﻳﺠﻴﺐ ﺍﻟﻤﺪﺍﺩ؟..!!، ﺃﻱ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺢ ﺍﻟﻤﺪﺭﻳﻬﺔ ﻷ‌ﻋﻠﻰ ارتفاع ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ إلى ﻋﻠﻮ ﺧﺸﺒﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﻳﻬﺔ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻮﺍﺯﻱ!! ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻟﻌﺎﺏ ﺭﻛﻮﺏ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺤﻤﻴﺮ، وغالباً ما يهربون بها بعض الشباب ويتركونها عند الغروب بالقرب من البرحة، فتعود لصاحبها ﻭﺩﻭﺭﺓ ﺑﺎﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻭﺃﻟﻮﺍﻥ ﻭبسطات ﺑﺎﺋﻌﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻟﻌﺎﺏ، منهم \"أبو عمود\" والتعزي لبيع ﻣﺴﺪﺳﺎﺕ ﻃﺮﺍﻃﻴﻊ ﻭﻋﺮﺍﻳﺲ ﺑﻼ‌ﺳﺘﻴﻚ ﻭﻗﺮﺩ أبو ﻃﺒﻠﺔ ﻭﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ \"ﺟﺪﺓ\" القديمة ﻓﻲ ﺑﺮﺣﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪﺭﻭﺱ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺡ ..!! وتخصص بالمداريه الكبيرة العالية عيال الحنبولي والبهلول والعمودي باطيران وكلاي ..!! وتحصل بها تحديات وطيران جنوني في الهواء، ﻭكذلك برحة ﺳﻨﺒﻞ ﻓﻲ الصحيفة، واشتهرت بلعبة خيمة الطاحونة المروحية المدورة الكبيرة معلق بها كراسي بسلاسل.
كما أن ﺑﺮﺣﺔ ﺑﺤﺮ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻌﻴﻦ كانت ﻣﻦ ﺃﺭﻭﻉ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﻭﺃﺟﻤﻠﻬﺎ وبحرها نظيف للسباحة ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴين ﻋﺎﻣﺎً، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻬﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ومضماراً لتأجير السيارات الدورة بريالين والدبابات بنصف ريال ..!! وفيها لعب ﻭﻣﺮﺡ ﻭﺃﻛﻼ‌ﺕ ﺷﻌﺒﻴة ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﻴﻠة ﻭﺍﻟﻴﻐﻤﺶ ﻭﺍﻟﻜﺒﺪة والمقلية ﻭﻋﺼﻴﺮ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺕ ﺍﻟﺸﺮﺑﻴﺖ، ﻭﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺑﻌﺪ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ إلى ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻭﻟﻢ يبق منها إلا‌ ﺑﺮﺣﺔ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺡ ﻭما ‌ﺯﺍﻟﺖ…!!
ﻳﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺟﻤﻴﻠﺔ، فقد كنا ﻧﺤﻦ ﻭﺯﻣﻼ‌ﺅﻧﺎ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻨﺎ ﻨﺴﺘﻌﻴﺪ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﺻﻐﺎر في ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ.. ﺃﻧﻬﺎ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻨﺎ ﺃﺣﻼ‌ﻡ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ، ﻭﻧﺘﺬﻛﺮ آباءنا ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻧﺮﺟﻊ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻟﻌﺪﺓ ﻫﻨﻴﻬﺎﺕ، ﻭﻋﻴﺪ ﺳﻌﻴﺪ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ قبل الزحمة.

من صفحة \"جدة وأيامنا الحلوة\"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *