طهران ــ وكالات
منذ لحظة وصوله الى سدة الحكم في ايران اعتمد نظام الملالي، على سياسة انتهاك حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب خارج البلاد، والآن بعد مضي ما يقارب من 39 عاماً منذ بداية هذه الحكومة، لم يحدث أي تحسن في هذين المجالين في إيران، بل على العكس كل عام يضاف هذا النظام إلى القائمة السوداء في مجال حقوق الإنسان.
وأفاد مصدر رسمي في طهران بأن أربعة ناشطين بيئيين ايرانيين أوقفوا بذريعة التجسس يواجهون عقوبة الإعدام.
وكتبت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية أن تهمة “الفساد في الأرض”، الأخطر في إيران والتي قد يعاقب مرتكبها بالإعدام، وجهت “إلى المتهمين الأربعة”.
ونقلت الوكالة عن المدعي العام في طهران أن الاتهامات المساقة إلى الأربعة الذين لم تكشف أسماؤهم تعززت بعدما أظهر تحقيق إضافي أن هدفهم كان “الاقتراب من مراكز عسكرية والحصول على معلومات عسكرية عن هذه المراكز تحت ستار أنشطة بيئية”.
وأوضحت أنه من أصل 12 ناشطا بيئيا أوقفوا منذ يناير بتهمة التجسس، أبلغ ثمانية بالاتهامات الموجهة إليهم.
ويشمل هذا العدد المتهمين الأربعة بـ”الفساد في الأرض”، لكن الوكالة لم توضح طبيعة الاتهامات الموجهة إلى الأربعة الآخرين. وطالب وزير البيئة الإيراني عيسى كلنتري في بداية سبتمبر بمحاكمة جميع الناشطين البيئيين الذين أوقفوا منذ يناير بتهمة التجسس.
في غضون ذلك تلا مقرر الأمم المتحدة الجديد الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، تقريره الأول أمام اللجنة الثالثة بالأمم المتحدة، في نيويورك، حيث انتقدت كل من بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ازدياد الإعدامات والقمع داخل إيران.
وقال رحمان إن ايران شهدت موجة من الاحتجاجات والإضرابات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتم قمعها من قبل السلطات.
وطالب المقرر الخاص للأمم المتحدة، الحكومة الإيرانية بالسماح له بزيارة البلد لإجراء تقييم لحالة حقوق الإنسان من خلال المقابلات مع المواطنين وتوفير المعلومات خاصة بما يتعلق بتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، حول الانتهاكات، لا سيما الإعدامات والتعذيب وقمع حرية التجمع والرأي والتعبير وانتهاك حقوق النساء والفتيات، وكذلك حرمان الأقليات الدينية والعرقية من حقوقها الأساسية.
وعقب الجلسة التي شهدت انتقادات حادة من قبل الدول الغربية على سجل إيران القمعي لحقوق الإنسان، عقد جاويد مؤتمرا صحافيا في مبنى الأمم المتحدة حيث أعرب عن قلقه بشأن مصير نشطاء البيئة المحتجزين منذ أشهر في إيران.
كما اعتبر اعتقال النساء انتهاكا لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، وأبدى في الوقت نفسه قلقه حول مصير معتقلي الاحتجاجات التي وقعت خلال الأشهر الماضية في مختلف مدن إيران.
وأكد رحمان أن الأمم المتحدة تراقب أحداث الاحتجاجات في إيران، خاصة القمع وإساءة معاملة المعتقلين ما أدى إلى وفاة بعض الأشخاص في السجون.
وأشار المقرر الأممي إلى موجة قمع وتهديد الصحافيين وكذلك سجن المواطنين مزدوجي الجنسية وإعدام السجناء السياسيين خاصة من أبناء الأقليات.
وطالب الحكومة الإيرانية بالتفاعل معه من أجل إحداث تغييرات إيجابية في حالة حقوق الإنسان، وكشف أنه عقد اجتماعين مع ممثلي إيران في جنيف ونيويورك، وكتب رسائل وأجرى محادثات من أجل البت في طلبه لزيارة البلاد.
وعلى وقع التدهور الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر في إيران، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في البلاد، حيث كشفت تقارير، عن موجة مظاهرات جديدة، وإضرابات عمت مختلف المناطق والقطاعات.
وأفادت تقارير لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة، باستمرار الاحتجاجات والإضرابات وسط شرائح مختلفة، بدءا من طلاب المدارس في الأحواز، وإلى المزارعين والطلاب الجامعيين في أصفهان، إضافة إلى تجمعات احتجاجية في العاصمة طهران وغجساران.
وأحرقت إحدى الحركات الثورية في مدخل مدينة شيراز بطهران الكبرى، لافتة كبيرة تحمل صورا لخميني وخامنئي، وهم يهتفون أثناء ذلك: “الموت لخامنئي ويحيا رجوي”، وفق ما قال المصدر نفسه.
وأضافت المنظمة، أن محتجين في مدينة سبزوار عمدوا إلى إحراق لافتة أخرى، وهم يهتفون: “يحيا مجاهدو خلق، تحيا منظمة مجاهدي خلق والموت لخامنئي”.
وفي بلدة غلغون في طهران، قام متظاهرون بإضرام النار في صور خميني وخامنئي، كانت ملصقة على لوحة كبيرة. وهتف أحد أعضاء المعقل أثناء إحراق الصور: “الموت لخامنئي”.
وفي خضم ذلك، عاد أكثر من 500 عامل في سد جم شير في غجساران، للاعتراض من جديد على عدم تنفيذ الوعود، وعدم دفع رواتبهم المتأخرة منذ 10 أشهر.
وتجمع عدد من المواطنين أمام النيابة الخاصة بالجرائم المالية في شارع فاطمي بالعاصمة طهران، احتجاجا على أموالهم المنهوبة من قبل مؤسسة “كيميا خودرو”.
وفي السياق، احتج المزارعون وأصحاب الحصة المائية غربي أصفهان، على شح المياه وقطع الحصة المائية.
من جانب آخر، توقف العمال المقاولون في بلدية غوريه، التابعة لناحية شعيبيه في قضاء شوشتر شمالي خوزستان، عن العمل، الثلاثاء، للاحتجاج على التأخير، وعدم دفع أقساط التأمين من قبل البلدية وأضربوا عن العمل. وتؤكد التقارير الواردة من إيران، أن الفقر بات متفشيا، حيث قالت منظمة مجاهدي خلق المعارضة، إن “60 بالمئة من المواطنين يرزحون تحت خط الفقر المطلق”.
حقوق الإنسان في إيران تستغيث .. ودعوات لإسقاط ملالي طهران
