أشار رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مفلح القحطاني إلى أن التقرير السنوي الذي ستصدره الجمعية خلال الأيام القادمة، كشف عن أن أغلب حالات العنف ضد الأطفال تصدر من محيط الأسرة، خصوصاً في وجود أب مريض نفسياً أو مدمن أو عاطل عن العمل. وقال إنه في حال صدور الفعل ينظر إلى كيفية التعامل معه وحماية الطفل بغض النظر عن مرتكبه ومركزه في المجتمع أو درجة تدينه، مبيناً أنه لا يوجد رابط بين درجة تدين الأب وبين توقع صدور العنف منه، فالعنف والاعتداء يصدران من المتدين كما يصدران من غيره. وطالب القحطاني الآباء، في سياق متصل، بعدم تعريض أبنائهم للظلم أو هضم حقوقهم بالإهمال في استخراج الأوراق الثبوتية لهم، حيث وردت للجمعية حالات عديدة يكون الأب فيها معروفاً وسعودياً ولا يستخرج لأبنائه هوية، ما يحرمهم الحق في التعليم والعلاج وغيره، محملاً الجهات ذات العلاقة المسؤولية في تعطيل حصول هؤلاء على هوياتهم كما في حال طلاق الأبوين وفي حال الأطفال الناتجين مثلاً عن حمل بين خادمة ورب الأسرة حيث يتم تسفير الخادمة وتستغرق معاملات هؤلاء الأطفال فترة طويلة في الجهات الرسمية لاستخراج هويات لهم رغم أن الوالدين معلومان، في حين يحصل الطفل مجهول الأبوين على الهوية مباشرة. وذكر الاستشاري النفسي الدكتور حاتم الغامدي أنه من الإجحاف وصف الملتزمين دينياً بأنهم مضطربون جنسياً، لأن الاضطرابات تنتشر بين البشر بشكل عام ولا تخص فئة بعينها، وإذا ما صدر اعتداء من متدين فذلك يكون لتربيته في ظروف يسودها الكبت والحرمان وتوقع المثالية المبالغ فيها من الطفل.
صفحة \"حقي كرامتي دعوة للتضامن مع حقوق المرأة السعودية\"
