محليات

حظائر الإبل تعود إلى أطراف جدة

جدة – مهند قحطان
انتشرت في الآونة الاخيرة وعلى نطاق واسع في ضواحي مدينة جدة ونواحيها حظائر الإبل والتي يقوم العاملون فيها ببيع الحليب، حيث اثبتت الدراسات التي أجريت مؤخراً أن حليب الإبل يحتوي على كميات كبيرة من البروتينات المضادة لبعض السرطانات وضيق التنفس وأكدت أنه يلعب دورا محوريا في التزود بهذه المواد خاصة على مستوى المناطق الريفية التي يبقى فيها صالحا لمدة 36 ساعة في الظروف الطبيعية دون بسترة أو تبريد.
وبالرغم من الإزالة السابقة من قبل أمانة محافظة جدة إلا أن الحظائر عادت على مشارف طرقات مدينة جدة بعد انقطاع دام لمدة ليست بالقصيرة عقب ظهور مرض” كورونا” وتزايد الإصابة به في الفترة السابقة.
(البلاد) التقت بعدد من المواطنين بجانب حظائر الإبل حيث قال سالم الدوسري:” تعودت دائما بعد صلاة العصر من كل يوم على الحضور إلى حظائر الإبل وشراء الحليب نظرا لما يحتويه من فوائد صحية لا حصر لها اضافة إلى محاسن صفات الإبل المذكورة في القرآن الكريم وكذلك أحرص على شراء كميات إضافية وأخذها معي إلى المنزل ليستفيد منها باقي أفراد العائلة”ن فيما أكد يوسف المري أن الاقبال على شراء حليب الإبل اصبح في تزايد مستمر وظاهرة في مكة المكرمة غير انه اوضح أن الرعاة المكلفين ببيع الحليب النوق ينقصهم الكثير من الاشتراطات الصحية فانعدام النظافة واضح عليهم وطالب أمانة العاصمة المقدسة بمراقبة عملية بيع الحليب والتشديد عند اصدار التراخيص في اشتراط نظافة الاشخاص والأواني .
ورصدت (البلاد) حياة رعاة الإبل وباعة الحليب وأكد محمد العلي أن حظائر الإبل تؤثر على جمالية المدينة بالرغم من بعدها عن وسط جدة ويرى أنها يجب أن تحصر داخل حلقة الأغنام بدلاً من وجودها على الشوارع والطرقات العامة.
وأوضح العلي أنه وبعد التحذيرات الأخيرة لوزارة الصحة وما تسببه الإبل من أمراض بدأ المواطنون يتراجعون عن شراء حليبها وتربيتها وأيضاً تناول لحومها.
ودعا المطيري إلى إزالة الحظائر من المواقع العامة أو فحص الإبل بشكل جماعي قبل ترويج وبيع لبنها.
كما التقت (البلاد) بعدد من العاملين في الحظائر الذين رفضوا ذكر أسمائهم مؤكدين أن الإبل من عطايا الرحمن ولن يستغنوا عنها وأنها تمثل عشقاً خاصاً في نفوس غالبية مواطني الدول العربية، وتربط بينهم وبين حياة البداوة الأصيلة رباطًا لا ينفصل برغم النهضة والتحولات الكبيرة السابقة مشددين على براءتها من التهم المنسوبة إليها. واعتبروا أن مرض كورونا شائعة وأن الإبل ليست الناقل له. وقال الرعاة من الجالية السودانية والصومالية بصوت واحد إنهم يخالطون الإبل يوميًا ولم يصب أي منهم بأذى.
وأضافوا:” نحن نتعايش مع الإبل منذ زمن، ونأكل من لحومها ونشرب من لبنها ولم نصب بسوء أو أذى” ..على الرغم من التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة السعودية في الفترة السابقة لمن هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض بتجنب التعامل مع الإبل وعدم مخالطتها والابتعاد عن تناول حليبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *