أوردت فرانس برس نبذة عن الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي تنحى أمس أوضحت فيها أنه
ولد في الرابع من مايو 1928 في كنف عائلة في منطقة دلتا النيل. تابع دراسته في معاهد قوات السلاح الجوي وعين في العام 1972 قائدا لسلاح الجو المصري ووزيرا للحربية. شارك مبارك في حرب أكتوبر 1973 وعين في العام 1978 نائبا للرئيس أنور السادات.
اعتلى حسني مبارك كرسي الرئاسة في العام 1981، بعد اغتيال الرئيس السادات، وتسلم زمام القيادة في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وتحول الريس المصري إلى واحد من أكثر الحكام العرب نفوذا وحضورا في البلدان العربية وفي العالم. ونجح مبارك في جعل مصر دولة معتدلة في منطقة تحرقها الصراعات الدولية.
وتلعب مصر بنظر الأسرة الدولية دورا محوريا في المنطقة خصوصا بالنسبة لواشنطن. وقد نجح الرئيس مبارك، رغم عدم قدرته على منع الهجمات الإرهابية من حين إلى آخر، في تحقيق الاستقرار السياسي في بلاده التي ما زالت تلعب دور الوسيط في عدد من النزاعات الإقليمية خصوصا في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وقد جر دور مصر في هذا الصراع عليها انتقادات بعض الدول العربية إضافة إلى سخط الجماعات الإسلامية المتشددة عبر رفضه فتح المعابر في رفح عند الحدود المصرية مع غزة، وقيام أجهزته الأمنية بتدمير الأنفاق التي يستعملها سكان غزة لنقل الأدوية والبضائع والمواد الغذائية إلى القطاع الذي تحاصره إسرائيل.
كما أن تراجع النمو الاقتصادي في تسعينات القرن الفائت وانتشار الفساد بشكل كبير، رفعا من درجة الاستياء الشعبي في بلد 40 بالمائة من سكانه البالغ عددهم 80 مليون نسمة يعيشون بأقل من دولارين في اليوم بحسب الإحصاءات الدولية.
وقد علت أصوات الاحتجاج ضد نظام الرئيس حسني مبارك بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة. والرجل \"القوي والمعتدل\" بالنسبة للبعض و\"الديكتاتوري\" بالنسبة للبعض الآخر يرفض التخلي عن السلطة. ففي العام 2005 أعيد انتخاب الرئيس مبارك لولاية رئاسية سادسة بنسبة 88.6 بالمائة من الأصوات، ونال خصمه الأساسي أيمن نور زعيم حزب الغد فقط 7.6 بالمائة من الأصوات، في انتخابات أثارت الكثير من الجدل اتهم خلالها نظام مبارك بالتزوير.
كما أن الصعود المدوي لنجل الرئيس المصري جمال مبارك – 46 سنة – والشبهات حول قيام الرئيس بتعبيد الطريق أمامه ليخلفه على كرسي الرئاسة زاد من حدة الاحتجاجات ضد النظام المصري.
