كتب – محمود شاكر
تعاني العديد من الأمهات عدم رغبة أطفالهن في الاستيقاظ مبكراً والذهاب إلى المدرسة، كما أنه أحياناً ما يصاب بعضهم بحالة ذعر في الصباح، حيث يعانون اضطرابات القلق، نتيجة الابتعاد عن بيت العائلة، لا سيما والدته لبعض الوقت.
يذكر أن الطفل عند ما يبلغ الخامسة من عمره، يصبح اللعب وعالم الخيال ضمن أولى اهتماماته، وعليه فإنه ينساق نحو استكمال ألعابه أكثر من تركيزه على إنهاء فطوره مثلاً، وأحياناً ما يلجأ إلى المماطلة أو الإهمال كي يلفت انتباه أمه إليه، وكلما كبر الطفل ازدادت حاجته إلى والديه في هذه الفترة، ليشعر بالأمان قبل مواجهة العالم الخارجي.
ويجب على كل أم في البداية أن تفرغ نفسها لأبنائها في الصباح بشكل كامل، ويمكنها القيام بذلك عن طريق الاستعداد لليوم التالي في المساء، من خلال مساعدتهم على ترتيب كتبهم في الحقيبة المدرسية، وارتدائهم لملابسهم، ويمكن كذلك تحضير الأطباق على مائدة الفطور، فكلما كانت هذه الأمور جاهزة، تمكنت الأم من كسب الوقت اللازم من أول اليوم.
ومن المهم أن تدرك الأمهات أن الطفل فوق سن الرابعة بحاجة إلى ساعات نوم تتراوح بين 12 إلى 14 ساعة نوم، لذا من الضروري أن يذهب إلى فراشه باكرًا، خصوصًا خلال الفصل الدراسي، الذي يتطلب من التلميذ الاستيقاظ مبكراً، حتى يظل منتبهاً يقظاً.
في المقابل، فإن الذهاب إلى الفراش متأخرًا، يجعل الطفل كسولاً عند الاستيقاظ في الصباح، وبالتالي تتأخر كل أنشطته بالتبعية، وقد لا يتمكن من تناول فطوره؛ لأن عليه أن يكون في المدرسة في ساعة محدّدة، كما أن قلة النوم تفقده تركيزه بسرعة في المدرسة، أو أن يتصرّف بشكل غير مرغوب فيه لشعوره بالتوتر والقلق.
ومن المستحسن عدم تشغيل التلفزيون أثناء تناول الفطور؛ لكونه يحفز الطفل على الانغماس في عالمه الخيالي، إضافة إلى أنه يجعله يماطل في تناول وجبة فطوره.
ويمكن استغلال وقت الإفطار بشكل جيد، وتكريس بعض الوقت للتحدث إلى الأبناء، وفتح باب الحوار معهم، أو الاستماع إلى قصصهم الصغيرة، وماذا سيفعلون خلال اليوم داخل المدرسة، وما الذي يرغبون في تناوله على مائدة الغداء، وهو ما من شأنه أن يشعر الأبناء بأهمية دورهم، وأن إرسالهم إلى المدرسة أو الحضانة، لا يعني مطلقاً أن والديهم يريدان التخلّص منهم.
كما ينصح الخبراء أيضاً بضرورة لعب الأب والأم مع أطفالهم في الصباح، حتى يشعروا بالسعادة، ويبدءوا يومهم بتفاؤل ونشاط، حيث يمكن أن يجعلا من فترة استعداد أطفالهما للذهاب إلى المدرسة وقتاً للمرح، فيمكنهما مثلاً أن ينشدا معاً أغنية أثناء ارتدائهم لملابسهم، أو أن يسابقوا عقارب الساعة أثناء تنظيف أسنانهم.
وبعد الضغط الدراسي طوال الأسبوع والاستيقاظ مبكراً، يجب في يوم العطلة الأسبوعي ترك الأبناء في حالة راحة واستجمام على طريقتهم الخاصة، وقضائه بالشكل الذي يريدون، والسماح لهم بتناول فطورهم أثناء مشاهدة برنامجهم التلفزيوني المفضل وهكذا.
حتى لا يصابوا بالفتور والملل مع بدء اليوم الدراسي .. قواعد بسيطة تجعل نهار أطفالك مليئا بالمرح والتفاؤل
