عبدالله اليامي
ان فعلها الاهلي وجدد عاداته في التفريط سيسقط،، وان عاد الاهلي لتكرار السيناريوهات السابقة سيسقط،، وان لم يستفد الاهلاويون من دروس الماضي القريب والبعيد،، فسيجهضون احلام محبي فريقهم ويقتلون امالهم بل وسيعيدون فريقهم في عز امجاده وافراحه الى نقطة الصفر وربما ما دون الصفر.
اقول كلامي هذا،، وكلي امل بأن تكون الاخبار الرائجة حول رحيل المدرب السويسري جروس مجرد مناورات اعلامية وشائعات لا صحة لها او مجرد مناورات اعلامية قبل النهائي الكبير،، فلا اظن وليس عندي ذرة شك في ان رجلا خبيرا وكبيرا مثل الامير خالد بن عبدالله سيرضى بأن (يتفركش) كل ما بذل من جهود وعمل وتصحيح للاخطاء وتجاوز للعقبات وحل للمشاكل والعيوب والنواقص طوال عامين كاملين مع هذا المدرب،، ومن ثم نتركه يرحل لمجرد انه طلب مبالغ اضافية قد يعتبرها حقا من حقوقه او مكافأة له على صنيعه الرائع،، فيما تعودنا ان نطلق كلمة جشع او طماع على كل من يخالفنا في الامور المادية،، وكأننا لوحدنا في هذا الميدان،، خاصة وان الاندية المجاورة لنا في الخليج قد تمنحه اضعاف ما يطلب،، لا سيما في ظل عجز انديتنا وغرقها حاليا في بحر الديون.
قد يقول بعضكم كيف تطالب النادي بالخضوع لمطامع المدربين،، وانت لن تدفع شيئا من جيبك الخاص،، وسأرد بأن الاهلي حاليا ناد مقتدر ماديا بشكل افضل من اي وقت مضى،، ويستطيع النادي دفع الزيادة بسهولة في ظل الرخاء المادي والعقود الاعلانية والرعايات وقبلها بالطبع الدعم الكبير والسخي من الرمز الاهلاوي التاريخي والذي صرح مرارا وتكرارا بأنه لن يرضى بالتفريط في اي من عناصر التفوق في الفريق وان هدفه الحفاظ على هذا الفريق وتدعيمه اكثر لحصد المزيد والمزيد من البطولات مستقبلا لاسعاد جماهير الاهلي والفخر بفريقهم العائد الى الدوري بعد طول غياب.
فلن تنسى ذاكرتي الرحيل غير المقنع للمدرب نيبوشا بعد بطولتين حققهما للاهلي في ظرف شهر واحد ومن امام الجار الاتحاد في عز قوته،، وكيف عاد الاهلي بعده لنقطة الصفر الى ان عاد نفس المدرب تحت ضغط الجمهور ولكن عودته لم تكن مجدية وكأنها كالزجاج الذي كسر ويصعب جبره،، ولن انسى التفريط في صانع الالعاب الماهر كوماتشو ومعاناة الاهلي لسنوات بحثا عن بديل من موراليس الى برونو الى داني وغيرهم بلا جدوى،، كذلك لا ننسى رحيل النجم الاسطوري خالد بدرة مباشرة بعد ان قاد الاهلي للبطولة العربية في جدة،، ومن ثم اعادته لجبر الخواطر،، ومثله محمد بركات،، وكذلك الرحيل غير المبرر للمدرب الكبير جاروليم ومن بعده فيتور بيريرا وغيرهم وغيرهم ممن يعيدون الاهلي في كل مرة الى نقطة الصفر من جديد بأخطاء ادارية قد تكون احيانا ساذجة،، وبالتالي لم يكن امام جماهير الاهلي العريضة الا تصفير العداد وبدء الحسبة من جديد وكأنه مكتوب عليها ان تعاني المرارة طوال هذه السنوات العجاف حتى اتى هذا المجنون الاصلع واصلح بينهم وبين رفيقهم الغائب منذ اكثر من ثلاثة عقود.
مرة اخرى اعود واؤكد بأن كل ذلك مجرد افتراضات،، فلا اظن ان الاهلاويين نظرتهم قصيرة الى هذه الدرجة وان احلامهم توقفت عند تحقيق لقب الدوري،، فقد كتبت مؤخرا في تويتر تغريدة مفادها ان الاهلي باوضاعه الحالية فنيا واداريا وماليا ان لم يسيطر وبكتسح اغلب الالقاب في السنوات المقبلة بما فيها اللقب الاسيوي فكأنه لم يفعل شيئا،، خاصة وان المنافسين حاليا يعيشون تخبطات فنية وديون واوضاع ادارية سيئة بعكس الاهلي الذي يعيش ازهى عصوره من جميع النواحي.. كما نشرت في هاتريك مقالا بعنوان (بالارقام الاهلي اعظم ابطال الدوري) عددت فيه العوامل التي اهلت الاهلي لنيل اللقب والانجازات التي حققها الفريق في عهد هذا المدرب الجنرال.
اعود مرة اخرى واتمنى ان تكون هذه الاخبار مجرد مناورات وحرب اعلامية قبل النهائي الكبير ،، فرجل مثل جروس صنع للاهلي فريقا يصعب قهره،، لدرجة ان احتياطييه قادرون على هزيمة اي فريق،، فمنذ متى والاهلي يسحق الهلال ثلاث مرات في موسم واحد،، ويسحق الاتحاد ثلاث مرات في موسم واحد،، وفي الموسم الذي قبله هزم بطل الدوري النصر في عز تألقه ثلاث مرات في موسم واحد،، ومنذ متى والاهلي لا يخسر على مدى موسمين كاملين الا مرة واحدة.. وفي عهد اي مدرب استطاع الاهلي ان يخرج الهلال من بطولتين في ظرف خمسة ايام وبستة اهداف،، بل ان الاهلي في كلتا المباراتين كان متأخرا في الشوط الاول وقلبها في الشوط الثاني وهذه ثقافة كان الاهلي يفتقدها بقوة خاصة امام الهلال.
ومن من المدربين السابقين سبق وان قاد الاهلي ليحصد جميع الافضليات في الدوري،، كأكثر الفرق فوزا واقل الفرق خسارة والاقوى هجوما والاقوى دفاعا،، بل ان فريقه الاحتياطي يكتسح خصومه كما فعل بمتصدر المجموعة الاسيوية الجيش القطري في ملعبه بالاربعة ،، وعاد ليهزم الرائد بخماسية في ملعبه ايضا.
قد يكون لجروس سلبيات حاله حال اي مدرب في العالم،، بل وقد يكون قوميز مدرب التعاون افضل منه في نقاط عديدة،، ولكن دائما تغيير المدرب له سلبيات كثيرة،، فقد ينجح ويبدع البديل نعم،، ولكن الاحتمال الاكبر انه قد يخلط اوراق الفريق وربما يعيده من جديد الى نقطة الصفر،، وربما قد لا يناسب الفريق من حيث الخطة او اسلوب اللعب،، وقد لا يتقبله اللاعبون وربما لا ينجح لاي ظرف كان،، فما الذي يدفع للتفريط بمدرب عرف كافة اسرار الفريق وحفظ جميع تفاصيله وعرف اللاعبين فردا فردا وعرف قدراتهم ومدى فائدة كل لاعب،، بل وتكونت بينه وبين لاعبيه حالة من التجانس والكيمياء التي يصعب ايجادها في اي فريق،، ومن ثم احضر مدربا قد يحتاج لنصف موسم على الاقل للتجريب والتغيير والتبديل وتعليم اللاعبين اسلوبا جديدا في اللعب غير الذي تعودوا عليه طوال موسمين كاملين.. ووقتها قد نعود للبكاء على اللبن المسكوب ومن ثم نعيده بمبلغ اكبر لترضية النفوس كما حدث في مرات سابقة،، ووقتها سيكون قد فات الفوت واذا فات الفوت فلن ينفع الصوت.. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.
خاتمة:
كم اتمنى ان يصبح كلامي هذا كله بلا فائدة وتظهر علينا ادارة الاهلي بعد نهاية الموسم بنفي كل هذه الاقاويل والتجديد مع جروس واسامة هوساوي ووليد باخشوين مع استمرار رئيس النادي والمشرف على الكرة ليدخل جمهور الاهلي الكبير الى الموسم المقبل وكلهم ثقة بقوة وسطوة الاهلي للفوز باغلب البطولات.
حتما سيسقط الاهلي

ألف شكر . أ عبدالله مقال في الصميم ورؤيه ثاقبه نتمنى عدم التفريط في أي عنصر فعال في النادي ليستمر التوهج والعطاء المتميز