الأرشيف النادي

جهود المملكة في تثقيف المجتمع بالحقوق الإنسانية والقانونية الدولية

طالعتنا العزيزة جريدة عكاظ يوم – الخميس الموافق 10 المحرم في العدد 16182 في صفحتها \"محليات\"
خبرين أسعداني كثيراً ورأيت أن من الأهمية التعليق عليهما والإشادة بهما لإبراز تلك الجهود المباركة للدولة – حفظها الله – ممثلة في مؤسساتها والكفاءات الوطنية لمنسوبيها وتوظيف ذلك في توعية الجيل وخدمة المجتمع.
وما لهذه البرامج من الفوائد العميمة التي تعكس بلاشك الاحاطة التامة لحاجة المجتمع ومحاولة الرقي به، وتأصيلاً للغايات العليا والعطاء الجميل الذي يولد المحافظة على عقائد الأمة ويحقق طموحاتها في ظل العمق التوجيهي لدى من يقوم على التثقيف والتعليم ايا كان نوعه ومن ثم دوره.
– ذلك اللقاء الذي تم في معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية \" بين معالي رئيس هيئة حقوق الانسان ومنسوبي الوزارة وبخاصة – العاملين في السفارات – المعنيين بالتعامل عن كثب \" بأخلاص وتمكن وتفاني\" مع من يحتاج اليهم من رعايا الدولة دارساص أو سائحاً أو رجل أعمال او متلقيا لعلاج\".
وقد لفت نظري عنوان المحاضرة وهو – علاقة هيئة حقوق الانسان بالعمل السياسي – وقد ركز معاليه على أن عمل الهيئة يتركز \" على الانسان وصيانة حقوقه والدفاع عنها وفق الاسس الشرعية التي تنتهجها المملكة العربية السعودية \"دستوراً\" ليكون متجانسا مع معايير حقوق الانسان الدولية.
وقد تطرق معالي لنقطة مهمة وهي نشر الوعي الكافي لدى المجتمع الدبلوماسي بصفة خاصة ليعكس لمن ورائهم \" يتعاملون معهم\" وعيا كافيا بالحقوق الدولية.
وما أود التعليق عليه هو \" مدى معرفة الاخوة الدارسين وغيرهم لقوانين تلك البلاد والحقوق المترتبة على هذه الاقامة لهم وعليهم\".
والتنبه التام أن بعض التصرفات التي تعد في مجتمعنا مقبولة \" عادية جداً\" تعد في تلك البلاد جريمة توجب العقاب \"الحاد\" أحياناً وأقصد كل ما يخص تلك التعاملات:
أ- الحقوق الشخصية. ب – حقوق الأبناء. ج- حقوق الجار . د- حقوق المجتمع . هـ – حقوق الزوجة .
و – الحقوق العامة .. الخ
وهذه جمعيها يجب الاحاطة بها ومعرفة التعامل معها والتعود عليها \" وما كان مخالفا فمحاولة البعد عنه وتجنبه\".
ولا أختلف مع اي احد يقول بأن هذه الحقوق اول من نادي بها هو الإسلام \"نعم\" مع انها تطبق في مجتمعاتنا حسب اربع موروثات \"قبلية ، اجتماعية، دينية، تعليمية\".
\"إذن تطبيقها في الداخل والخارج مهما جدا ويعتبر ضرباً من حسن الخلق ومكارم الأخلاق والعيش بأمن وسلام، ويعكس الصورة الحسنة للشخص وبلده.
وأن نتفق أن الإسلام لم يفرض هذه الحقوق لتتقاذفها الأهواء بل وضعها دستوراً ليكون جزءاً \" من عقيدة كل مسلم\" وجعل السلطان قائما عليها لضمان تحقيق هذه الحقوق، وبالطبع العقاب لكل من خرج عنها \" فمبدأ العقاب موجود يختلف باختلاف الثقافات في تلك البلاد كما يختلف لدينا بحسب الموروثات.
– إن حقوق الإنسان أيها الإخوة: مضمونة التحقيق بحسب ما يؤمن ويطبق كل واحد منا وهي مرتكزة على ركيزتين \"قوة العقيدة – قوة السلطان\".
وهذا يقودنا الى ان الجهود المتكاملة التي تقوم بها الدولة في ترسيخ ونشر هذه المفاهيم \"ليرتقي الوعي ونصل الى مصاف الصفوف الاول إن لم نكن في اوائل الصفوف\".
مما يجعلني اهمس في اذن كل شاب وشابة الى الاستفادة \" من مثل هذه البرامج واللقاءات والمحاضرات التي ترفع الوعي وتنمي المدارك\" والتوجه والحرص على القراءة ليستطيع التعبير ويقدر المطالب ويعي المتغيرات ويتعامل مع الجميع في اي مكان كان بالمبادئ الاصيلة والقيم الصحيحة والمثل العليا والفضائل والسلوكيات كون \" المعرفة\" بتوافق التفاعل الحضاري والثقافي مع نتعايش معهم، إن هذه الامور مجتمعة تخلف وتشكل غرسا مثمرا نافع سقي بعقيدة اسلامية صحيحة يحرس الصلاح الانساني ويعالج الطبائع الانسانية \" فيكو وقاية وحماية تربوية تحصن الانسان من السلوكيات الطارئة\".
فهو جهد مشكور بين المؤسستين في التوعية والتثقيف والتعليم والتطوير بغية الوصول الى شخصية معتدلة \" داخليا وخارجيا\".
ثانيا: قامة وزارة الخارجية مشكورة ايضا ، بدور لا يقل في اهميته عما سبق وهو مرتبط به ارتباط وثيق.
بعمل لقاء مبارك بين سعادة الدكترو محمد الشمري مدير الشؤون القانونية بالوزارة والمبتعثين.
وقد كان لقاءاً شيق ملفتا للنظر لتمكن سعادته المطلق فيما يطرح وايصال المرجو للحاضرين بشكل سريع \" يعكس اطلاعه الواسع\" مما كان له اثر بالغ في توعية وتغيير وتهذيب الكثير من المفاهيم التي كانت لدى الجميع وأؤكد بصدق ان الفائدة كانت عامة للجميع.
فشكراً لمقام وزارة الخارجية ولهذا الجهد المشكور وشكراً لوطني لهذا النماذج المسؤولة الواعية المتمكنة.
\"وأؤكد على جميع ابنائنا وأخواننا في الخارج أن يكونوا على ارتباط وثيق بسفارات بلادهم وأن يبتعدوا عن الاجتهادات الشخصية والنصائح التي لا تناسب مما يجنبهم الوقوع تحت طائلة المساءلة\".
وأن يكونوا محل الرجاء ومبعثة لكل فخر لهذا الوطن.
رائد عبد الرحمن السليمان عضو رابطة الادباء والكتاب والمؤرخين
لأبناء حوض البحر الاحمر
عضو اتحاد المحامين العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *