الأرشيف الأولى

جريمتا (ينبع) و(طريب) تَدُقّان ناقوس الخطر في المجتمع

جدة – البلاد
صَدَمَت حوادث القتل التي وقعت أخيراً في شهر رمضان، وجدان المجتمع السعودي، كواحدة من أبشع أنواع جرائم القتل، وهي قتل الأبناء لوالديهم، التي هزت كل أركان الوطن.. جريمتا “ينبع” و”طريب” ناقوس خطر، وبعيدتان كل البعد عن الدين والعادات، والتقاليد التي تربى عليها أبناء المجتمع. كان شاب ثلاثيني قد أقدم على قتل والدته، بإطلاق الرصاص عليها بمحافظة طريب بمنطقة عسير. كما قام شاب في ينبع بقتل والده (64 سنة) ومن ثم إشعال النار به؛ لإخفاء الجريمة، بعد ضربه على رأسه بسبب خلاف نشب بين الشاب ووالده على عدة أمور؛ أهمها رغبته في الحصول على المال للسفر والدراسة بالخارج. وقال عدد من المتخصصين في علم الجريمة عن أسباب حدوث مثل تلك الجرائم التي لا تتعدى أن تكون مجرد حالات فردية أخذت بالظهور أخيراً.
وقال الباحث المتخصص في علم الجريمة الدكتور “فهد بن علي الزهراني” لـ”سبق”: “إن الجريمة هي السلوك المخالف للجماعة.. وعلماء الاجتماع يرون الجريمة تشمل جميع الأفعال المرفوضة اجتماعياً، وهي مشكلة اجتماعية لها تاريخ قديم، والمجرم هو كل شخص يفعل أو يمتنع عن فعل ما، ويتعارض فعله أو امتناعه مع القيم والمصالح الاجتماعية، ويصدر حكم بإدانته؛ فالقتل جريمة محرمة في كل الأديان، مجرّمة في كل المجتمعات البشرية، وهي أول جريمة منذ فجر الإنسانية عندما قتل هابيل أخاه قابيل، ومن ذلك الحين لم تفلح الجهود الإنسانية في القضاء عليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *