جدة ـ بخيت الزهراني
أكد معالي الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية بأن جدة على أهبة الأستعداد لإستضافة أول منتدى عربى لحماية المستهلك من التقليد والغش التجارى برعاية صاحب السمو الملكى الأمير خالد الفيصل، امير منطقة مكة المكرمة بالتعاون بين جامعة الدول العربية والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وتنظيم مصلحة الجمارك السعودية وشركة حماية العالمية بمشاركة اكثر من ٥٤ متحدث ومشارك من مختلف الدول العربية والعالمية من الفترة ٢١ – ١٩ اكتوير ٢٠٠٨ بفندق الهيلتون جدة .
وذكر أن الهدف الرئيسى خلف اقامة هذا المنتدى وهو أن تجارة المنتجات المغشوشة والمقلدة تزايدت في الاونة الاخيرة واصبحت هدفا لضعاف النفوس من تجار القرصنة والاحتيال ليتسببوا في الحاق اكبر الأضرار الاقتصادية والصحية بالدول العربية ومواطنيها
وأشار إلى أنه من المقرر أن يناقش ا لمنتدى الدعوة إلى تعاون القطاع الحكومي بما فيه الجهات التشريعية _ جنبا الى جنب مع القطاع الخاص والجهات الاقليمية والعالمية المعنية بمكافحة هذه الآفة بالإضافة إلى المستهلك من خلال حملات التوعية المكثفة .
وقال الدكتور التويجري : \" الغش التجاري بكافة أنواعه أصبح ظاهرة عالمية واسعة الانتشار تستحق الاهتمام ومن الضروري تضافر الجهود المشتركة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة من أجل حماية المستهلك في المجتمعات المختلفة وتقليل أثر هذه الظاهرة على اقتصادات الدول \" .
وأكد : \" نظرا للاثار السلبية للظاهرة التي تعدت المسار الاقتصادي الى جوانب عديدة أهمها الأخطار التي تنعكس على الصحة العامة للمستهلك والبيئة ونظرا لضرورة تفعيل دور القطاع الخاص بالمشاركة في الجهود الهادفة إلى مكافحة الغش التجاري وحماية حقوق الملكية الفكرية وإيماناً من الجامعة العربية بأهمية الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص للمشاركة في الجهود الهادفة إلى مكافحة الغش التجاري وحماية حقوق الملكية الفكرية فان الجامعة قامت بتبني المبادرة و تنظيم المنتدى العربي لحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري والتقليد، والتي بمقتضاها ستعمل الجامعة على التنسيق بين الجهات صاحبة الاختصاص في الدول العربية من وزراء ومنظمات لتفعيل آليات وقوانين تحد من تفشي هذه الظاهرة \"
وحول اسباب تزايد الظاهرة أوضح الدكتور التويجري قائلا :\" في ظل توجه الكثير من الدول إلى فتح أسواق لها في جميع بلدان العالم وتنافسها الشديد بهذا الاتجاه و تبني الكثير منها سياسات تمكنها من تحرير القيود التي تحد من تنامي التبادل التجاري فيما بينها وإزالة كافة المعوقات التي تمنع سهولة انسياب السلع والبضائع تمشياً مع التوجه الاقتصادي العالمي الذي يركز على ازالة كافة المعوقات التي تعترض مرونة وانسياب الحركة التجارية بين الدول \" .
وأضاف :\" من هنا بدأت ظاهرة الغش التجاري تبرز وتتنامي بشكل يهدد اقتصادات هذه الدول مستغلة التسهيلات الإجرائية التي انتهجتها الكثير من دول العالم لتسهيل حركة التبادل التجاري بين المصدرين والمستوردين وعلى الأخص دول الخليج العربية التي أصبحت أسواقها هدفاً مغرياً للكثير من السلع التجارية المغشوشة بسبب الامتيازات والتسهيلات التي اعتمدتها هذه الدول إلى جانب وفرة السيولة وتنامي القوة الشرائية بين المستهلكين \" .
وفي الختام أكد الدكتور التويجري على الأهمية الكبيرة التي توليها جامعة الدول العربية للمنتدى العربي الأول لمكافحة الغش التجاري والتقليد، كونه أول خطوة فاعلة في الاتجاه الصحيح نحو توحيد الجهود بين الجهات العربية ذات الاختصاص، وبينها وبين نظيراتها من الجهات الغربية والعالمية الساعية إلى تحقيق ذات الهدف .
