الأرشيف متابعات

جدة تحتاج إلى قناة صرف كبيرة تحيطها بالكامل لدرء سيول الشرق

جدة – بخيت طالع الزهراني ..
اعرب عدد من المواطنين عن عظيم شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، على شفافيته وتفاعله الكبير مع ابناء شعبه، بعد حادثة السيول الكبيرة، التي هزت مدينة جدة عموماً، والاجزاء الشرقية منها، وخصوصا أحياء \"قويزة – الحرازات – الصواعد – الراية وغيرها\" وقالوا لـ \"البلاد\" : اننا تعودنا من الملك المفدى على مثل هذه القرارات القوية، التي تعكس قلبه الكبير، وحنوه وعطفه، ووقوفه الدائم مع ابناء شعبه في العسر واليسر، وقدم عدد من الذين التقينا بهم عدداً من الاقتراحات من وحي المناسبة، قالوا انها جديرة بالتأمل، كدرس مستفاد من كارثة السيول، وحتى تتحول المحنة إلى منحة.. وهنا تفصايل ماقالوه لنا..
*قرار انساني
بداية تحدثت الدكتورة عائشة نتو عضو الغرفة التجارية الصناعية بجدة، فقالت: إن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في اعقاب سيول جدة، هو قرار انساني عظيم، ودعم كبير لمعنويات كل المواطنين عموماً، وللاخوة والاخوات المواطنين المتضررين خصوصا، وهو يعكس القلب الكبير للملك، ومقدار شفقته ورحمته بمواطنيه، وحرصه على أن يكونوا دائماً وأبداً في أفضل حال.
واضافت: إن القرار الملكي الكريم بتوفير الاعاشة ودفع مليون ريال لكل من فقد أحدا من اسرته ، يمثل قمة الاحساس بالمسؤولية ، وقمة الوعي بمعطيات العمل الخلاق الذي سينعكس راحة نفسية أولاً وقبل كل شيء لكل مواطن ومواطنة، ليس لما يحمله من قيمة مادية ، ولكن لما يحمله من معاني انسانية ما يعكسه من حنو وشفقة من الملك تجاه رعيته، وهو أولاً واخيراً دليل قاطع على ان القيادة الرشيدة دائماً وابداً في حالة تعاضد وتلاقي وتلاحم مع المواطن والمواطنين.
* في السراء والضراء
وقال الدكتور واصف كابلي المشرف العام على مركز أمل للاحتياجات الخاصة بجدة: إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، دائما وابداً في قلب المواطن والمواطن في قلبه وفكره وعقله، ولذلك فإننا لم نستغرب سرعة تفاعله مع الحدث الكبير الذي اصاب جدة ، بعد السيول الكبيرة التي داهمتها، وخصوصا الاحياء الشرقية منها، عندما أمر حفظه الله بسرعة ايواء الاسر المنكوبة على حساب الدولة، إلى آخر قرارته الحكيمة والعظيمة، والتي جسدت أعظم روح للمسؤولية من ملك وقائد ومسؤول، تجاه اخوانه وابنائه وشعبه، فكان هذا دليلاً جديداً آخر على وقوف الملك مع الشعب في السراء والضراء، ايماناً منه بدوره ومسؤوليته امام الله سبحانه وتعالى اولاً، ثم امام شعبه ومواطنه فجزاه الله الجزاء الاعظم على هذا الفعل الانساني الكبير، وجعل ذلك في ميزان حسناته رعاه الله.
وأضاف: لقد عشنا فعلاً تحول الارادة الملكية الى افعال عندما تم اسكان كل الاخوة السعوديين في مساكن بالشقق المفروشة الامر الذي خفف من مصابهم، وجفف احزانهم ومتاعبهم، وإن كنت في الواقع اتمنى ان يشمل الاسكان والمساعدات الاخوة غير السعوديين، لأن بلدنا ولله الحمد بقيادة الملك المفدى، بلد انساني بالدرجة الأولى، ونحن في الواقع نساعد الشعوب والامم دائماً في محنتها ونكباتها وهم هناك في اراضيهم، فكيف بهم وهم بيننا.
* الدرس المستفاد
وقال الاستاذ عبد الله عابد المدير السابق لمدرسة عبد الرحمن الناصر الابتدائية بجدة: إن ما حصل في جدة من محنة عظيمة بعد كارثة السيول المدمرة، قد جعلنا نتلفت يمينا وشمالاً في أول الوقت، فإذا بالصوت الحنون، والقلب الكبير، وملك الانسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله، يمد يديه الكريمتين لنا عموما، ولاخواننا المتضررين من كوارث السيل، كعادته حفظه الله في اليسر والعسر، فجزى الله الملك كل خير على هذه النفس المعطاءة، وعلى تلك اليدين الكريمتين الممدودتين بالعطاء السخي إلى شعبه الكريم، الذي يبادله دائما وأبداً حباً بحب اكبر، ويدعو له في السر والعلن.
وأضاف: أنا في الواقع لدي اقتراح في اجواء هذه المناسبة وهو ان مدينة جدة كما هو معروف مدينة ساحلية تحيط بها الجبال من الشرق، ومن ثم فإن الاودية التي تتخلل تلك الجبال، هي في الواقع أودية تتجه إلى الغرب، الى مدينة جدة، وهذا أمر طبيعي وجغرافي يعرفه كل واحد منا، ولذلك فقد صار المطلوب عاجلاً ، ان تبادر الجهات المعنية بإقامة سياج آمن حول جدة يقيها من مخاطر سيول الاودية الشرقية القادمة من الجبال.
وقال : وهذا السياج يمكن ان يكون قناة صرف كبيرة بعمق 20متراً وبعرض 50 متراً، تبدأ من شمالي مطار الملك عبد العزيز، ثم تستمر من شرقي كل الاحياء التي تقع شرق جدة الى ان تنتهي من بعد مشروع الفلل المعروف باسم حي الامير فواز، واعتقد ان اقامة مثل هذا السياج او مشروع تصريف السيول سيكون بعد توفيق الله الضمان، لحماية جدة من مخاطر السيول الشرقية، واظن أن هذا المشروع او غيره من المشاريع الاخرى لم يعد يحتمل التأجيل، وياحبذا لو تم تنفيذه حالاً لضمان سلامة الناس والممتلكات والبيوت والسيارات، لأننا في الواقع يجب ان نأخذ درساً من سيل الاربعاء في الثامن من ذي الحجة 1430هـ وأن لا يتم نسيان الكارثة لمجرد مرور الوقت، بل لابد من العمل الجاد على الا تتكرر، ثم بعد ذلك يبقى الأمر لله تعالى من قبل ومن بعد، لكن لابد ان نعمل وان نبذل، أخذاً بالاسباب التي أمرنا الله بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *