كتب: فؤاد أحمد
أوضح الدكتور محمود جبريل،رئيس تحالف القوى الوطنية، أن مشروعية إصدار قانون العزل السياسى فى ليبيا يتوقف على الهدف المراد منه،فإذا كان الهدف هو حماية الثورة و الحرص على عدم تكرار نظام معمر القذافى مرة اخرى فذاك أمر مطلوب وتوافق عليه تحالف القوى الوطنية،أما إذا كان الهدف هو إقصاء شخصيات بعينها لأغراض الصراع السياسى على السلطة،فذلك ما يهدد الثورة،لافتاً إلى أن شعار قانون العزل والذى رفع فى مصر والعراق وتونس والآن فى ليبيا ما هو إلا انتهازية سياسية لتسوية صراعات سياسية،فالذين قاموا بالثورة هم الشباب وانضمت إليهم التيارات السياسية لاحقاً، والتيارات الآن تريد أن تستغل الفرصة نتيجة غياب الشباب عن قيادة ثورتهم ويحاولون تصفية حساباتهم فيما بينهم وهذا كله ليس فى صالح المصالحة الوطنية وليس فى صالح بناء دولة المستقبل التى ضحى من أجلها هؤلاء الشباب.
وأضاف خلال حواره لبرنامج\"بانوراما\"على قناة العربية،أن المؤتمر الوطنى الليبى ليس من حقه إصدار قانون مثل قانون العزل السياسى فهو بطبيعته مؤتمر تأسيسى مهمته الجوهرية هى وضع الدستور حتى تقام الانتخابات البرلمانية والذى يعد الجهة التشريعية الأصلية التى تستطيع أن تشرع القوانين،فعند وجود التشريع حينئذ يكون قانون العزل أمر يناط به القضاء الذى يستطيع أن يحكم على هذا الشخص أو ذاك بأن ممارساته ساهمت فى الطغيان والاستبداد وبالتالى يجب ألا يتسلم منصباً قيادياً فى الدولة الجديدة القائمة على العدل والمساواة وما يحدث الآن ما هو إلا متاجرة سياسية.
