بيروت – واس
احتفلت جامعة / المنار / اللبنانية امس في مدينة طرابلس بوضع حجر الأساس لمبنى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق رئيس مجلس أمناء جامعة المنار عمر كرامي ومعالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين في لبنان عبد الرحمن بخش ومفتى طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وعدد من النواب والملحق الثقافي السعودي الدكتور ايمن عبد الرحمن المغربي وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والأكاديمية .
وألقى رئيس جامعة / المنار / الدكتور سامي منقارة كلمة في الحفل نوه فيها باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود / حفظه الله / بالعلم والتعليم .
وقال / إن دعم المملكة العربية السعودية لجامعة المنار في طرابلس يشكل حلقة من سلسلة المكرمات التي تقدمها المملكة للبنان بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لدعم المؤسسات التعليمية ومنها التكفل برسوم التسجيل وأثمان الكتب والقرطاسية لجميع الطلاب في المدارس الرسمية في لبنان للسنة الثالثة على التوالي / .
وأردف الدكتور منقارة يقول / اما على صعيد مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية فكلنا يعلم ان المملكة العربية السعودية تكفلت بإعادة إعمار 223 قرية جنوبية بالإضافة الى بناء مجموعة من الجسور التي دمرها القصف الاسرائيلي / .
واشاد بالدعم الذي لقيته مدينة طرابلس تحديدا من المملكة العربية السعودية في السنوات الماضية والتي أسهمت في حل الكثيرمن المشاكل التي تعاني منها المدينة.
وأثنى على جهود سفير خادم الحرمين الشريفين في خدمة المملكة ولبنان مؤكدا أن حملات التجريح التي تعرض لها احيانا لم تؤثر عليه لأنه حريص على أداء الرسالة التي حمله أياها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود .
ثم القى معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجه كلمة قال فيها / نلتقي وإياكم اليوم في رحاب مدينة عريقة شامخة وفي مناسبة عزيزة وغالية . نلتقي تحت سماء الفيحاء التي انبتت أرضها الطاهرة رجالا عظاما للدين والدنيا ، فكانوا للدين منارة وللدنيا علم . والمناسبة إعلاء صرح جامعي يحتضن أبناء هذه المدينة ومحيطها بهبة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله الذي شرفني بتمثيله في هذا الاحتفال ونقل مشاعر محبته واصدق تحياته وتمنياته لأبناء هذه المدينة وأهل هذه المنطقة الطيبين / .
وأضاف يقول / إنه ليس أسمى وأرقى من تشييد صرح جامعي وتوفير العلم والمعرفة لأبنائنا ، وهو الموضوع الأهم الذي وضعه خادم الحرمين الشريفين في رأس قائمة أولوياته حتى أصبح همه وهاجسه فاستثار الهمم في المملكة وبنى جامعات كبيرة كثيرة تضاهي كبرى جامعات العالم في تقدمها وتنوع اختصاصاتها وشجع البعثات الطلابية الى جميع أنحاء العالم بهدف الاكتساب والتواصل / .
وتابع معاليه يقول / ولا أذيع سرا إذ أقول إن أحب الكلام الى قلب الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو الكلام عن العلم ورفع المستوى العلمي في المملكة والبلدان العربية الشقيقة لذا فهو لا يتردد لحظة في تلبية أي طلب في هذا المجال . وحين عرضت على نظرة الكريم مشروع إنشاء هذا المبنى في هذه الجامعة الرائدة سر كثيرا وشعر بفرح كبير لأن المشروع علمي ولأنه في لبنان وفي مدينة طرابلس تحديدا ً .
وأوضح / أن المملكة العربية السعودية وقفت الى جانب لبنان ومدت له يد المساعدة من شقيق الى شقيقه وستبقى كذلك إن شاء الله لأن ما يجمع بين الدولتين والشعبين أبعد من السياسة والخطابات ، إنها علاقات إنسانية أخوية حقيقية تقوم على عناية الأخ بأخيه والمصير الواحد في السراء والضراء .
وبين أن المملكة تقف الى جانب لبنان الدولة والمؤسسات وتسعى الى إعادة نهوضها وهي على مسافة واحدة من كافة فئات الشعب اللبناني وتحترم تنوعه في إطار وحدته الوطنية ولا تتمنى له سوى الرفعة والتقدم وهي تقدر عاليا النموذج الإنساني اللبناني الذي أعطى صورة راقية عن كل العرب في مختلف أقطار العالم .
وقال إن هذا الصرح الذي نضع حجر أساسه اليوم يحمل رسالة رمزية عميقة وهي إن علينا أن نعلي مداميك للمعرفة والعلم والثقافة وان نمسك بيد أبنائنا ليلجوا هذه الصروح ويتسلحوا بالعلم وينطلقوا الى حياة مهنية كريمة تسهم في بناء الوطن وتقدم الإنسان .
وأعرب معاليه عن شكره لدولة الرئيس عمر كرامي ولمدير الجامعة ولكل فريق العمل على الجهد الجبار الذي قاموا ويقومون به متمنيا أن تبقى طرابلس الفيحاء جامعة لأبناء الوطن ، حاضنة للعلم ومعقلا ً لأفذاذ الرجال / .
