الباحة – بخيت طالع
أكد أمير منطقة الباحة سمو الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز على أهمية الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،لافتاً إلى أثر القول الليّن في المتلقي،مثمناً لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية دورها في خدمة المجتمع،مرجعاً الكثير من أسباب ظهور المنحرف إلى الغلو.
وشهد أمير الباحة,على مسرح مركز الملك عبدالعزيز الحضاري،مسهماً في حفل تكريم المشاركين في فعاليات دورة الأمن الفكري وأثر المعلم والمعلمة في تحقيقه في المؤسسات التربوية في السعودية التي أقامتها وكالة جامعة الإمام لشئون المعاهد في رحاب المعهد العلمي في الباحة على مدى ثلاثة أيام.
من جهته أعلن وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشئون المعاهد العلمية الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش افتتاح معهداً علمياً رابعاً في المنطقة باسم المعهد العلمي في محافظة العقيق،مبدياً شكره وامتنانه لأمير منطقة الباحة على أسهامه في نجاح الدورة وتذليل الصعاب كافة.
وعدّ الدريويش في كلمة بمناسبة حفل التكريم نجاح النسخة الرابعة من دورة الأمن الفكري محفّزاً لاستمرار وكالة الجامعة في عقد المزيد من البرامج والدورات الهادفة لتعزيز الأمن الوطني وتضمينها ما يسند الأمن الفكري والتثقيف في قضايا الأمن الشامل.
من جهة أخرى تناول الدكتور إبراهيم المقحم في ورقة قدمها في الدورة بعنوان \"أثر عناصر العملية التعليمية في تحقيق الأمن الفكري،مركزاً فيها على الجوانب الوقائية والعلاجية،لافتاً إلى أهمية تحصين الشباب بالمهارات والقدرات من خلال خبراء المناهج والإدارة التربوية ومدير المؤسسة التعليمية والتربوية والمشرف التربوي والمعلم والطالب.
فيما حدد الدكتور سليمان الحقيل دور المعلم والمعلمة في تحقيق الانتماء للوطن،واصفاً الفكر المنحرف بالمخالف القيم الروحية والأخلاقية والحضارية للمجتمع, والمجافي المنطق والتفكير السليم, والمفضي إلى ضرب وتفكك وحدة وكيان المجتمع.
وأردف الحقيل أن انحراف الفكر ناتج عن البغضاء والعدوانية ومحالة المنحرفين نشر العنف وإضعاف الأمن والأمان, وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والاطمئنان النفسي لدى الأفراد والمجتمعات.
وعدّ الحقيل الفكر المنحرف مبني على العشوائية في التفكير والمغالطات, والمتناقضات وعرض حلول سطحية سهلة ظاهرها سليم وباطنها هدام ومفسد, كون التفكير المنحرف السطحي يؤدي دائماً في النهاية إلى طريق مسدود إن لم يوضع له حداً في الوقت المناسب يكون وبالاً على أصحابه, والأمثلة شاهدة على ذلك في وقتنا الحاضر.
ولفت الحقيل إلى استغلال أرباب الفكر المنحرف بساطة البعض وصدق عاطفتهم ّذ اعتادوا نشره في أوساط الدهماء, والجهلة وأنصاف الجهلة وضعاف العقول.
من جهة أخرى اعتمد المشاركون توصيات للملتقى تمثلت في أهمية العمل على تعزيز الانتماء الوطني،واستمرار التوعية والدورات المعنية بالتثقيف بقضايا الأمن الفكري وفتح نوافذ الاتصال بين التربويين،واستثمار الانشطة المدرسية في تعزيز القيم وتحقيق الأمن الفكري وتطوير المناهج بما يتواءم مع التحولات وفق ضوابط تنفتح على التحديث وتحفظ الثوابت.
