الأرشيف محليات

جائزة \"أحمد باديب للتفوق العلمي للمرأة العربية\" لعام 2008 تعود لأسماء عبادة وإلهام القرضاوي

باريس – البلاد
قررت لجنة التحكيم العالمية المشكلة من عدد من الخبراء والاكاديميين المتخصصين في مجال العلوم ، عودة جائزة \"احمد باديب للتفوق العلمي للمرأة العربية\"، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس والشبكة العالمية للبحث حول العلم والدين في الاسلام، لخبيرتين عربيتين في مجال الفيزياء النظرية والفيزياء النووية: البرفسورة اسماء عبادة ، استاذة الفيزياء النظرية بجامعة باريس الحادية عشرة ، والبرفسورة الهام القرضاوي، استاذة الفيزياء النووية بجامعة قطر. وذلك تقديرا لانجازاتهما العلمية المتفوقة، وجدية المشروع العلمي المتميز ، والمشوار البحثي المثالي لكل منهن في مجال تخصصهما الصعب.
والسيدة اسماء عبادة ، وهي جزائرية الاصل، قد عينت في الفترة القريبة الماضية استاذة في الفيزياء النظرية بجامعة باريس 11 ، وهي مختصة في مجال فيزياء الجسيمات ، والذي يدعى ايضا فيزياء الطاقة العالية، الذي هو احد فروع \"الفيزياء النظرية المتخصص في دراسة المكونات الاولية للمادة والاشعاع، والتأثيرات المتبادلة ، فيما بينهم , وتتمحور ابحاثها حول التأثيرات الضعيفة والقوية وعلاقاتها بفيزياء الفلك وعلم الكون. وهذا الاطار ساهمت البرفسورة اسماء عبادة في العديد من اللقاءات والمؤتمرات العلمية الدولية.
اما السيدة الهام يوسف القرضاوي ، فهي استاذ مشارك في الفيزياء النووية بجامعة قطر ، ورئيسة قسم الفيزياء بها ، وهي متخصصة في مجال فيزياء البوزيترون الذي يوظف التقنية النووية لدراسات خواص المادة. ولها في هذا المجال العديد من الابحاث والمشاركات الدولية ، فهي تساهم بحيوية في تمثيل قطر في مختلف المؤتمرات واللقاءات العملية الدولية ، كما أنشأت \"الجمعية القطرية للفيزياء\" وقد تم الاحتفال بتسليم الجائزة بمكتبة معهد العالم العربي ، يوم السبت 11 اكتوبر الماضي، وذلك في اطار \"عيد القراءة\" التظاهرة الوطنية التي تنظمها سنويا وزارة الثقافة الفرنسية ، وذلك بحضور عدد من الشخصيات وممثلين عن مختلف أجهزة الاعلام العالمي، وفي اطار هذه الاحتفالية ستقدم الجائزتان على الجائزة، مختصرا لاعمالهن ولمشوارهن العلمي.
إن تطور العولمة قد قاد المجتمعات الى ضرورة الالتزام بجدية في المساهمة في نمو المعارف العلمية ، وفي تعزيز آليات التبادل الثقافي، باعتباره المسلك الوحيد للدخول في القرن الواحد والعشرين . فالعلم هو شرط التطور التكنولوجي وبناء الحداثة ، انه ايضا حامل لتساؤلاتنا الاساسية حول العالم، وحول تطورنا الاجتماعي وانفتاحنا على الآخر . والمنافسة الشديدة بين البلدان صارت تفرض اليوم ضرورة تشيد مجتمعات مبنية على المعرفة ، قادرة على تشجيع الفكر الابداعي العلمي الذي يؤمن المستقبل. والعالم العربي ، ككل دول المعمورة صار يهتم بهذا التحدي، وهناك مجموعة كبيرة من الدول العربية التي تستثمر بضخامة في ميدان نظام التعليم العالي والبحث العلمي.
على أن ثمة الكثير من الخبيرات في مختلف فروع العلوم والمعارف ، من اصول عربية، يعملن في النظام الجامعي العالمي، وبشكل خاص في الولايات المتحدة واوروبا ، وفي هذا المجال كشف التقرير السنوي لعام 2005، الذي شارك في اعداده مجموعة من الشخصيات العربية العاملة لدى منظمة الامم المتحدة ، تحت عنوان \" المرأة العربية في مجال البحث العلمي\" عن تقلد المرأة العربية لمسؤوليات كبيرة في المجتمعات العربية كمفتاح للتطور.
كما يؤكد على حضور المرأة العربية في الدراسات العلمية في العالم . يبقى ان مسارهن من اجل الحصول على وظائف في منظمات بحث أصبح صعب المنال، رغم جدية مسارهن العلمي والمهني، كما يحدث في كل مكان، حيث تظهر سقوف بلورية تمنعهن من الحصول على وظائف في اعلى المراتب. لذا فمن الضروري اعطاءهن الفرص ورؤية اكثر لنجاحهن ، وتشجيع الطالبات على اختيارهن للمهن العملية .
وقد انشأت جائزة احمد باديب للتفوق العلمي للمرأة العربية\" للاعتراف بهذا الجهد الخاص بالمرأة وباختيارها للبحث العلمي كهدف لمسارهن . وهي قد اسست لمدة عشر سنوات ، بفضل دعم وتشجيع رجل الاعمال السعودي الاستاذ احمد باديب، بقيمة عشرة آلاف يورو ، ابتداء من سنة 2008، لتكريم ومكافأة عالمة او عالمتين عربيتين على نوعية وجودة بحثهن العلمي وفرادة مسارهن الشخصي والمهني. وكل المجالات العلمية \"علوم بحتة وعلوم انسانية\" مؤهلة لهذه الجائزة ، ولايوجد اي تمييز للمكان الذي توجد فيه جامعة أو مؤسسة البحث العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *