اقتصاد الأرشيف

توصيات مهمة للمنتدى البحري السعودي الثاني .. تحويل ميناء جدة الإسلامي إلى ميناء محوري في البحر الأحمر

جدة .. شاكر عبد العزيز ..

اعتمدت اللجنة العلمية للمنتدى البحري السعودي الثاني 2010م، التوصيات الختامية للمنتدى الذي عقد برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وافتتح فعالياته صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة خلال الفترة من 16 إلى 18 جمادى الآخرة 1431هـ، الموافق 30 مايو – 1 يونيو 2010م في فندق هيلتون بجدة .
أوضحت اللجنة العلمية، أن المنتدى ناقش التطورات الاقتصادية العالمية وأثرها في صناعة النقل البحري والشحن العالمي والموانئ ونقل الحاويات والتمويل والإستثمار الأجنبي في الموانئ السعودية ونقل البترول والغاز والبتروكيماويات عبر البحار وتطوير الأنظمة التشغيلية ومناولة البضائع، إلى جانب البنية التحتية للإمدادات اللوجستية وتأثير الجسر البري والسياحة البحرية ونقل الركاب.
ودعت التوصيات إلى تحويل المؤسسة العامة للموانئ إلى شركة قابضة (أم)، تتفرع منها شركات مستقلة بكل ميناء؛ ضماناً للجودة في الأداء وزيادة الدخل عن طريق تطوير النظم والإجراءات الإدارية والمالية وما في حكمها، والإسراع في إنشاء الجسور البرية للخطوط الحديدية واستغلال الميزة الجوهرية للبحر الأحمر كأكثر الممرات المائية استخداماً للنقل البحري، خصوصاً ميناء جدة الإسلامي للوصول إلى أكثر من 20 مليون حاوية قياسية سنوياً بحلول عام 2020م.
كما دعت التوصيات إلى إنشاء مناطق الإيداع وإعادة التصدير على البحر الأحمر في كل من (ينبع – رابغ – الليث – جيزان – ضبا)؛ لإثراء الصناعات التحويلية وزيادة قيمة الصادرات والإستفادة من حجم الحركة الملاحية المميزة والإستفادة من السوق الخليجية المشتركة (منفذ جمركي موحد – تعرفة جمركية موحدة – أنظمة جمركية موحدة).
وشددت التوصيات على السعي نحو تحويل ميناء جدة الإسلامي إلى ميناء محوري في البحر الأحمر وتقييم للمنافسة بين موانئ البحر الأحمر لتمكين ميناء جدة الإسلامي من أخذ مكانة السبق في المجال التنافسي.
وأشارت التوصيات إلى أهمية الاستمرار في تطوير البنى التحتية في الموانئ السعودية؛ لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال والاستفادة من المنظومة المتكاملة للموانئ السعودية إلى جانب تطوير القيادات والموارد البشرية في الموانئ السعودية (الجيل الثاني) والاستمرار في تطوير أساليب العمل.
ودعت توصيات المنتدى إلى مراجعة أجور خدمات ورسـوم الموانئ وإعطاء الصلاحية للمؤسـسـة العامة للموانئ لتحديدها لإعطاء خصومات حسب كمية الحاويات المناولة Volume Discountحسب ما هو متعارف عليه عالمياً.كما دعت إلى اعتبار النقل البحري والخدمات البحرية، بما في ذلك بناء وشراء السفن (صناعة) وإقـرار تمويلها من صناديق الدولة وتوفير التمويل اللازم للبناء والشـراء من صناديق الدولة.
وأكدت التوصيات على إنشـاء الجمعيات المتخصـصـة التي تعنى بمصـالح صـناعة النقـل البحـري وتعينهـا في توضيح وحل مشكلاتها وحشد التأييد لدعمها، وإنشـاء والتوسـع في معاهد ومراكز التدريب والتعليم لمختلف المؤهلات المطلوبة، سواء أكانت للعمالة البحرية أو المسـاندة لهذه الصناعة، إضافة إلى زيادة اتفاقيات منع الازدواج الضـريبي؛ حتى تعفى السـفن السـعودية من ضريبة الشـحن أو الضـرائب المسـتقطعة من الـدول المختلفة، كما حـدث مع الولايات المتحـدة الأمريكية وغيرها.
وشددت التوصيات على توفير مناخ تنافسي للمالك والمشغل الوطني بما لا يتعارض مع اتفاقية (منظمة التجارة العالمية)، مثل حصر النقل الساحلي ما بين المنطقة الشرقية والغربية مثلما هو معمول به في عديد من الدول، كما في الولايات المتحدة الأمريكية – الخدمات المساندة للموانئ وللإنتاج البترولي من الأماكن المغمورة تحت الماء وحصره في الشركات المحلية، مع إمكانيـة اشتراك المسـتثمر الأجنبـي في النشـاط من خـلال القنـوات المنظـمة للإستثمار الأجنبي.
ولفتت إلى أهمية توسـع المؤسسة العامة للموانئ في بناء الأرصفة وتخصيص أرض لأغراض الاستيراد والتخزين وبناء المسـتودعات وإنشـاء مرافق للصيانة وإصلاح السفن وربطها بالجسر البري ودعمها بالتمويل من صناديق الدولة وتبسـيط الإجـراءات المنظـمة للصناعة ووضع آلية للوائح بحث يضـمن عدم تطـبيقها إلا بتنسيق مسبق، كذلك السـماح بإحضـار فـرق الصـيانة من الخارج بتأشـيرات ميسـرة وبصـفة مؤقتـة للقطـاع البحري والسـماح للوحدات البحرية التي تخدم التموين والخدمات المسـاندة بالعمـل داخل وخارج حدود الميناء وتسـهيل تحركها بين الموانئ السعودية وفق الأنظمة.
ودعت التوصيات إلى إعفاء السـفن القادمة للخدمات وللتموين من أجور ورسـوم الموانئ، وكذا الوحدات التي تخدم الموانئ وإعفاء قطع الغيار ومهمات ومسـتلزمات السـفن من الرسـوم الجمركية وتوفيـر الوقـود للسـفن وقطع المسـاندة البحـرية التي تعمـل في الميـاه الإقليمية بالأسـعار المحلية.
وشددت على ضرورة استمرار الموانئ في مشروعات التوسعة وبناء موانئ جديدة وزيادة ميكنة محطات الميناء، وعلى وجه الخصوص محطات الحاويات وتزويد محطات البضائع السائبة بتجهيزات كتم الأتربة.
وأوصى المنتدى البحري السعودي الثاني بتجهيز أرصفة تسمح باستقبال سفن RO/RO ذات حمولات فوق ستة آلاف مركبة، وإنشاء سـاحات لتخزينها وبناء جراج من طوابق عدة؛ لتخزين المركبات وعمل بوابة مخصـصـة لدخـول وخـروج المركبـات (بصـحبـة راكـب)، بحيث تتسـع لعمليـات الدخـول والخـروج متزامناً؛ من أجل توفير ساحات تخزين وتدريب قائدي الرافعات ومرشـدي السـفن على المحاكياتSimulators .كما أوصى بتقليص إجـراءات الإفراج عن البضـائع، بأن تتعاون جميع الهيئات المشـاركة للجمارك في إجراءات الإفراج من أجل تقليل مسـتوى التأخير إلى أقل حـد ممكن، مع الاسـتفادة الكاملة من التقنية الحديثة والاهتمام بالأوجه والأنشطة والأداء اللوجسـتي، ومن الأهمية إنشاء مركز لصيانة الرافعات؛ من أجل زيادة الإنتاج وتحسن الأداء وتحقيق الجودة اللوجستية.
ودعت التوصيات إلى تشجيع السـفن السـياحية التي بدأت إعدادها بالتزايد لزيارة المملكة من خلال مينائي جدة الإسـلامي والدمـام، وتسـهيل إجـراءات دخـول الركاب بمنحهم التأشـيرات حال وصـولها على ظهر السـفن وتمكينهم من قضـاء بضـعة أيام بالمملكـة بـدلاً من يـوم واحـد كمـا هـو معمول به الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *