دولية

تهريب الهيروين.. سلاح خامنئي السري لتهديد أوروبا

روما ــ وكالات
يوما بعد يوم تنكشف المخططات الإيرانية الخبيثة لنشر الخراب والدمار في كل بقاع العالم، وآخر تلك الصيحات ما أعلنت عنه السلطات الإيطالية أمس بتمكنها من ضبط شحنة تزن 270 كيلو غراما من الهيروين قادمة من إيران في ميناء جنوى وسمحت بنقل جزء منه تحت إشراف الشرطة إلى مقصده النهائي في هولندا، حيث تم توقيف شخصين. ووصفت الهيئة الأوروبية المعنية بتنسيق التحقيقات العابرة للحدود “يوروجست” العملية بالأكبر في جنوى في 20 عاما.
وذكرت الشرطة أن الهيروين كان مخبأ في أكياس البنتونيت، المسحوق الطيني المستخدم في منتجات العناية بالبشرة، والتي نقلت من ميناء بندر عباس الإيراني على متن ناقلة تحمل الاسم “أرتاباز” وضبطت السلطات في جنوى الشحنة في 17 أكتوبر الماضي، لكنها سمحت بجزء منها بمواصلة الرحلة.
وتابعت السلطات الناقلة عبر سويسرا ولوكسمبورغ وفرنسا وألمانيا وبلجيكا قبل أن تصل إلى مستودع مهجور في روسندال بهولندا في 2 نوفمبر الجاري.
وفى سياق منفصل تعمل طهران على اتباع الكثير من الحيل لمواجهة الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية، والتي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليلة الاثنين الفائت، وتستهدف بشكل رئيسي قطاع الطاقة. وتتمتع إيران بخبرة في مجال التحايل على العقوبات الدولية وفق ما ذكر موقع “ذا أتلانتك” الأمريكي، حيث سبق لها أن قامت بالالتفاف على العقوبات عبر مجموعة من الحيل. وتضم سفن نقل النفط نظاما لتحديد المواقع يهدف إلى ضمان سلامتها وتحديد مكانها، إلا أن هذا النظام قابل للإيقاف في حال رغبة الجهة الناقلة للنفط بإخفاء الوجهة التي تسير إليها. ونقل الموقع عن الباحثة بولينا أزفيتش في معهد ميدلبري للدراسات الدولية بكاليفورنيا، قولها إن هذا التكتيك ناجح، إذ إنه يخفي هوية المشتري للنفط أيضا. وعمدت إيران إلى الاستعانة بشركات “وهمية”، وسجلت ناقلات النفط الخاصة بها في دول أخرى، تجنبا للتدقيق الدولي. وبحسب أزفيتش، فإن إيران طبقت هذه الاستراتيجية في السابق، بنقل ملكيات ناقلات نفطية خاصة بها إلى شركات مملوكة لدول أخرى، مع الاحتفاظ بعمليات تشغيلها. وقد تلجأ إيران إلى بيع نفطها من خلال عقود المقايضة، أو استعمال عملية غير الدولار. وطبقا لـ”ذا أتلانتيك”، فقد سبق لإيران أن قايضت ببضائع كالسيارات والهواتف مع الصين، كما باعت النفط الخام إلى الهند بالروبية.
واستغلت إيران في بعض الحالات دولا تكون فيها السلطة المركزية ضعيفة لغسل الأموال وإعادتها إلى البلاد، كما حدث مع باباك زنجاني والذي كسب المليارات لمصلحة النظام الإيراني، وحكم عليه بالإعدام سنة 2013 بتهمة اختلاس 2.8 مليار دولار في تعاملات نفطية غير رسمية تحايلا على العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران.
وتتم هذه الطريقة بتوزيع شحنات النفط الضخمة إلى أخرى أصغر. وطبقا للموقع الأمريكي، فإن إيران استعملت هذه الطريقة لتخفي مبيعاتها من النفط، حيث تكون ناقلة نفط إيرانية راسية بالقرب من ميناء أو في البحر، ويتم نقل النفط إلى ناقلة ثانية، تسافر بدورها إلى ميناء آخر، تبيع فيه النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *