الأرشيف النادي

تلميذة الأمس .. كاتبة اليوم

كم فرحت لتك البنية التي كانت منذ حوالي ثمان سنوات ترتدي الزي المدرسي وتهرول عندما تسمع جرس المدرسة الذي يعلن عن بدء الدوام المدرسي والوقوف في الطوابير بكل انتظام..
فتركض لتقف في طابورها في الصف الثالث المتوسط.. هي الآن وبكل فخر لي ولها ولذويها ولكل من علمها حرفا تستعد لدخول عالم الكتاب في ذات يوم وبكل هدوء قابلتني في إحدى ممرات المدرسة .. ذكرتني بنفسها.. أنا نوف دمنهوري هل تذكرتيني .. قلت بلى كنت احدى طالبات المدرسة في الحقيقة ثقلت \"إحدى بناتي ولا أجمل من ذلك فهي بنية تتفخر بها كل معلمة وكل أم قالت قدِمتُ إليك لأهديك نسخة من كتابي والثاني في الطريق. بكل ثقة وقفت أمامي تحدثني عن رحلتها في الحياة ترفض الجلوس بعد أن دخلت إلى غرفة مكتبي .. ترفض أدبا واحتراما وتنتقد بعض تصرفات جيل اليوم الذي يحتاج إلى الكثير الكثير في آداب الحديث و…
تأملت شخصيتها وتمعنت في حديثها الذي جعلني أثق كل الثقة انها وجدت بعد معاناة مرت بها طريقها في الحياة لتحقق احلامها المنشودة فهنيئا لها ولوالديها ولي اذ كنت في مرحلة من مراحل حياتها مربية .. وناصحة لها بكل صدق .. وهاهي الآن أمامي تهديني كتابها بعبارة خطتها بقلمها الرائع .. \" إلى أمي الحنونة أبلة خديجة\"
رسالتي .. إلى كل معلمة .. إليك يامربية الأجيال ..
\"ما تخطيه في النفوس الصغيرة يكبر بمرور الأيام\"
اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم
اللهم أمين
بقلم – خديجة الرشيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *