عمان – واس ..
أثنت الدكتورة لمى عبدالعزيز السليمان ممثل أصحاب الأعمال في وفد المملكة إلى مؤتمر العمل العربي المنعقد في عمان حاليا على تجربة المملكة في مجال العمل.
وقالت في كلمة لها أمام المؤتمر يسرني أن أقدم لمؤتمركم إحدى التجارب المميزة في المملكة والتي تستحق الإشادة والاقتداء بها حيث تمثل نموذج التعاون المشترك بين أطراف الإنتاج والحكومات وهي المشروع الوطني الذي تبنته وزارة العمل السعودية بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية واللجنة العمالية السعودية وتتمثل التجربة في إنشاء (مشروع تسهيل) الذي يقوم على عدة عناصر أساسية تعتمد على إعداد المسوح الميدانية للتعرف على احتياجات سوق العمل من الوظائف التنفيذية والفنية والتخصصية والقيادية والإشرافية تمشيا مع تطور ونمو الاقتصاد والتنسيق مع قطاع الأعمال في المملكة للتعرف على احتياجاته التدريبية والعلمية والتخصصية للوظائف المتاحة والمطلوب إشغالها بالكفاءات الوطنية.
وبينت أن (مشروع تسهيل) يعتمد بناءا على هذه المؤهلات بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية الذي أنشأته حكومة المملكة السعودية ليقوم بمهمة تمويل وتأهيل الشباب السعودي لدخول سوق العمل وبالتعاون مع مراكز التدريب الخاصة والكليات والجامعات المتخصصة ومع مراكز التدريب في الغرف التجارية الصناعية بالمملكة وذلك مع اللجان العمالية السعودية التي بدورها تتولى مهمة التنسيق لحث المواطنين الراغبين في العمل والباحثين عنه والمتطلعين لبناء كفاءاتهم وقدراتهم التي تؤهلهم لدخول سوق العمل.
وأوضحت أن طريق التأهيل ينتهي إلى مكاتب تنسيق التوظيف في القطاع الخاص والمتمركزة في الغرف التجارية والصناعية بالتعاون مع وزارة العمل السعودية بحيث تتولى هذة المكاتب مهمة الإعلان والنشر والمتابعة في إيصال معلومات الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في القطاع الخاص .. وتحتفظ هذه المكاتب بالمعلومات المحدثة عن احتياجات القطاع الأهلي من الوظائف من خلال برامج إلكترونية مرتبطة مع شركات القطاع الخاص التي ترغب في الحصول على الكفاءات المتخصصة .
وأكدت الدكتورة السليمان أن تجربة (مشروع تسهيل) لا تقف عند نقطة التأهيل والتشغيل فقط إنما تتعدى ذلك إلى وضع معايير ونتائج قابلة للقياس يتم الاتفاق عليها من جميع الأطراف بحيث أصبحت هذه الأطراف مسؤولة عن تحقيقها .. كما يجب التحلي بالشفافية ووضع آلية محددة من أجل تحقيق النتائج المرجوة وضمان كفاءة التعامل مع الجميع.
وقالت توفرت نظم الرصد والتقييم المناسبة لمتابعة التقدم ونظم الحوكمة التي تضمن للجميع الحق في إسماع أصواتهم عندما لا تسير الأمور كما يجب أو عندما تكون الاجراءات بحاجة إلى تغيير.
وأضافت أن المشروع يعمل على مبدأ الشراكة بين الحكومة السعودية واللجان العمالية والغرف التجارية لتخفيض نسب البطالة والفقر لمواجهة الأزمة الاقتصادية.
