محليات

تفعيلاً للاتفاقية التي رعاها الأمير خالد الفيصل.. 30 خبيرا يناقشون تأصيل الهوية المكية في عمارة المساجد

مكة المكرمة – أحمد الأحمدي

انفاذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الرامية إلى تكوين لجنة لتحديد هوية مكة المكرمة التاريخية، نظم فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة حلقة نقاش، حضرها أكثر من (30) خبيراً في مجال الهندسة المعمارية من أمانة العاصمة المقدسة، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وجامعة أم القرى، ممثلة في كلية التاريخ والعمارة الإسلامية والغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، وعدد من المكاتب الاستشارية والمعمارية، وخبراء مهتمون بهذا الشأن، وذلك من أجل تبادل الآراء والأفكار والمقترحات لتفعيل الاتفاقية، التي سبق وأن تم توقيعها بين فرع الوزراة ومؤسسة إعمار المساجد الخيرية لإعمار (50) مسجداً داخل منطقة الحرم بمكة المكرمة، والتي تم توقيعها مؤخراً برعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، ومعالي نائب وزير الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد الدكتور/ توفيق بن عبدالعزيز السديري على أن تحمل هذه المساجد طراز العمارة المكية الإسلامية.

 

هوية المساجد المكية
وقد بدأت حلقة النقاش التي استضافتها الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة بكلمة لفضيلة المدير العام لفرع وزراة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة، الشيخ علي بن سالم العبدلي، رحب فيها بالحضور وشكرهم على استجابة الدعوة لحضور هذه الحلقة الهامة التي تأتي تحت عنوان (معايير هوية المساجد المكية)، كما شكر الجهة المستضيفة لهذه الحلقة لغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، والتي دأبت على استضافة مثل هذه اللقاءات الهامة في إطار سعيها لخدمة أفراد المجتمع المكي،

مشيراً إلى أن فكرة هذه الحلقة أتت بعد صدور توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، لتكوين لجنة لتحديد هوية مكة التاريخية؛ لأن مكة المكرمة مدينة مقدسة هامة تحتضن الكعبة المشرفة والمسجد الحرام ومهبط الوحي ومنبع الرسالة المحمدية الخالدة، كما أن هذه المدينة المكرمة ملتقى حضارات كثيرة،

مرت عليها وأثرت على الانطباع المعماري والفني والمساجد ضمن هذه المنظومة، وقد وجه سموه الكريم بتأسيس هذه اللجنة لتخرج بهوية تاريخية اسلامية لمكة المكرمة، ونحن في فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة كان لدينا فكرة لأخذ أو استقطاب بعض المعايير الفنية التي تعكس هوية المساجد المكية، وتتفق مع تاريخ مكة المكرمة التاريخي والإسلامي، ولذلك عمل الفرع على تنظيم هذا اللقاء مع الجهات ذات العلاقة ومع الخبراء المعنيين لتخرج بهذه المعايير.

 

مشكلة تحديد المعايير
وواصل الشيخ العبدلي حديثه قائلاً: الإشكالية الكبيرة أن موضوع تحديد المعايير له مدارس كثيرة، خاصة في مكة المكرمة فمن يرى مدرسة الحرم المكي الشريف الذي يعتبر هو رأس تاريخ مكة المكرمة، فلا بد من الاقتباس منه ومن عمارته الإسلامية. إضافة إلى الانطباع العمراني والتاريخي، خاصة وأن مكة المكرمة تعتبر ملتقى للعديد من الثقافات والأفكار.

ومن الصعب أنك تعكس هذه المعايير جميعها في مخرج واحد، ولذلك فقد أردنا في الفرع أن نحاول أن نخرج ببعض المعايير التي نستطيع نحن في فرع الوزراة تمريرها للمكاتب الاستشارية في مجال تطبيق الاتفاقية المشار اليها والخاصة بانشاء (50) مسجداً داخل منطقة الحرم بمكة المكرمة كمرحلة أولى، وفي غيرها من المساجد المكية التي سيتم تشييدها في المستقبل على أن تحمل جميعها الهوية المكية، كوننا الآن سنعمر مساجد جديدة بآلية جديدة وبمخرجات جديدة تتفق مع رؤية المملكة (2030) لأن هذه الرؤية تتكلم عن 30 مليون معتمر في مكة المكرمة، فهؤلاء جميعهم سيستفيدون من هذه المساجد التي ستكون داخل منطقة الحرم

 

المسجد الحرام منطلق الهوية
بعد ذلك تحدث المهندس خالد عبدالحفيظ فدا مساعد الأمين العام للهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة فقال: في البداية أتوجه بالشكر الجزيل لفرع وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة، ممثل في مديره العام الشيخ علي سالم العبدلي على تنظيم هذه الحلقة الهامة، التي تتحدث عن موضوع هام وحساس، وهو تحديد معايير هوية المساجد المكية.

ففي الحقيقة إن ورقتي هذه التي سوف أطرحها من خلال هذا النقاش هي ليست بإعداد معايير، بقدر ما نستعرض فيها هوية مساجد مكة المكرمة، واتخذت لها شعاراً هو (هوية مساجد مكة المكرمة إلى أين؟) ومحتويات هذه الورقة تمهيد بسيط، ثم التطرق الى هوية مساجد مكة عبر العصور بشكل سريع، ومن ثم المسجد الحرام منطلق الهوية المكية، وبعض المساجد التاريخية في مكة المكرمة ثم النتائج ثم التوصيات

ودعا المهندس الفدا الدعاة الى الاستفادة من تطورات عصرنا الحاضر، مما قذفت بها التقنية الحديثة من وسائل التواصل الاجتماعي، واستثمار ذلك في نشر الدعوة الى الله- عز وجل- مع أهمية العناية ببيان محاسن الدين والمعتقد الصحيح، وقال: إن مساجد مكة المكرمة مرت بعدة مراحل في التصميم والتنفيذ نتج عنها عدة ملامح اسلامية خالدة ذات حداثة عصرية.

بعد ذلك تحدث المهندس محمد برهان سيف الدين عن رؤية أولية لملامح الهوية التصميمية للمساجد في مكة المكرمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *