لدمام -حمودالزهراني
اكد الدكتور احمد الجار الله الاستاذ بقسم التخطيط الحضري والاقليمي بكلية العمارة والتخطيط بجامعة الدمام على أهمية عملية تصنيف المناطق الحضرية للمجتمع المحلي قائلاً :ان عملية التصنيف كانت ولا زالت محل اهتمام كثير من الباحثين ، إذ ان التصنيف عبارة عن وسيلة لتنظيم معلومات مختلفة ومتفرقة عن ظاهرة من الظواهر فهو إذن وسيلة لجمع العناصر المتشابهة في مجموعات يكون التباين فيها بين العناصر في المجموعة الواحدة أقل مما يمكن وفي نفس الوقت التباين بين المجموعات أكبر ما يمكن فتصنيف المستوطنات هو أطار تحليلي لتنظيم المعلومات عن المستوطنات ووضعها في مجموعات تعكس التشابه فيما بينها ، فهو بذلك يعطي صورة واضحة عن طبيعة مدينة او عدة مدن في المجموعة الواحدة ” .مؤكدا ان التصنيف عملية مهمة جداً في عملية التخطيط الحضري والإقليمي حيث يساعد على التعرف على ما يميز كل مجموعة من المدن بعض الخصائص مما يمكن من إتخاذ القرارات المناسبة لكل مجموعة وتهدف عملية التصنيف على فهم الترتيب والأنماط التي تتخذها المستوطنات وعليه يمكن اتخاذ قرارات مناسبة حيال كل منها ، كما ايضا تهدف على التعرف على الظواهر المحلية التي تكون محل اهتمام الاداريين المحليين ، ومن ثم تحديد اهداف المجتمع المحلي ومحاولة تحقيقها مشيرا ان هناك طرق تصنيف تقليدية وطرق التصنيف الحديثة وتعرف هي الاخرى بطرق التصنيف الكمي او الموضوعي .
وأضاف الدكتور الجار الله ان مفهوم التخطيط هو خطة عمل متكاملة لمواجهة احوال وأحداث مرتقبة سواء لفرد او لمجموعة ، ولتحقيق أهداف معينة في فترة زمنية محددة، وبحيث يتوفر لهذه الخطة المرونة الكافية حتي تتمشي مع ديناميكية الحياة .. كما يعرف التخطيط الحضري والاقليمي بانه وضع تصورات للكيفية التي ستتطور بها المتغيرات والعوامل المؤثرة في الأنشطة الإقليمية او الحضرية وفي ضوء هذه التصورات يمكن وضع استراتيجيات يمكن من خلالها ضبط وتوجيه عملية النمو والتوسع على المستويين الاقليمي والحضري بحيث يتاح الأنشطة والخدمات.وتأتي عملية تصنيف المدن كأحد اساليب المهمة في تحقيق أهداف تخطيط التنمية العمرانية في المملكة العربية السعودية. وتعدد أساليب تصنيف المدن بنوعيها الوصفي والكمي، كالتصنيف الحجمي والوظيفي والموقعي …الخ وحيث ان اغلب مدن المملكة تقع على أودية أو ضمن مناطق منخفضة تنتهي إليها مجاري الأودية ، بسبب توفر المياه والتربة الصالحة للزراعة فيها ولقد ميزت عدد من الانماط لمواقع المدن عليه صٌنفت مدن المملكة الى تصنيفات بحسب جوانب متعدده اهمها قائلاً لقد صنٌفت مدن المملكة حسب مواقعها إلى عدد من الانماط التي يمكن إجمالها كالتالي ( مدن المناطق المرتفعة ، مدن الاودية المنخفضة ، المدن الساحلية ، مدن الينابيع ، مدن طرق المواصلات، مدن البترول ، والمدن السياسية والادارية من تضنيف مدن المملكة نوع يسمي مدن الأودية المنخفضة). هكذا جاء تصنيف المدن كما ذكر الجار الله ان هناك اماكن تجمع روافد الاودية ومن الامثلة على ذلك من المدن كلا من (نجران ورنيه والمجمعه وعرعر وحائل ورابغ والعلا وبدر) وكذلك مدن نقاد التقاء الاودية وتظهر عندما يتقابل وديان أو أكثر في منطقة واحد وأبرز مثال على ذلك مدينة حفر الباطن ومن مدن تصريف الاودية الكبيرة التي عادة تقع على منطقة سهل الوادي الفيضية حيث تتوفر المياه الجوفية في منطقة واسعة بسبب ضخامة مساحة تصريف الوادي وكثرة روافده وأحسن مثال على ذلك مدن القصيم بصورة عامة كبريدة وعنيزة والرس ..الخ ومن امثلة مدن المنخفضات المتمثلة في الروضات والخبرات والقيعان والسبخات والتي عادة ما تكون ذات تصريف داخلي كمنخفضات تبوك والخرج والمدينة المنورة ومدن مناطق التصريف المحجوزة بعقبات تضاريسية وتمثلها المدن الواقعة على الجانب الغربي للجزء الشمالي من جبال طويق التي تقف حاجزاً للمشاة المنصرفة من اودية هضبة نجد والمتجهة نحو الشرق والشمال الشرقي ورغم عدم وجود اودية كبيرة تصل الى الحافة الغربية للجبال بسبب اعتراض نفوذ قنيفذة ونفوذ السر ونفوذ التويثيرات لها.
أما التصنيف الحجمي للمدن فهو الاكثر استخداماً لسهولته وسهولة الحصول على معلومات عن عدد سكان المدن. في هذا التصنيف تُصف المدن حسب أعداد سكانها إلى مجموعات كمجموعة المدن الصغيرة 5- اقل 25 الف نسمة والمتوسطة من اكثر من 25 الى أقل من 250 الف نسمة والمدن من 250 الى اقل من مليون والمدن المليونية فالمدن العملاقة أكثر من 10 مليون نسمة.
هناك التصنيف الوظيفي للمدن الذي يكتسب أهمية من الناحية الاقتصادية حيث تصنف المدن حسب النشاط الاقتصادي السائد فيها مقاساً بعدد العمالة في النشاط أو المنشئات الاقتصادية فيها أو راس المال المستثمر. في هذا التصنيف تُصنف المدن إلى مجموعات كالمدن التجارية والمدن الصناعية والمدن السياحية …الخ. وفي الآونة الاخيرة ومع ثورة تقنية المعلومات والاتصالات ظهر مجموعات لمدن أقتصادية ومستدامة وذكية ورقمية.
تصنيف مدن المملكة مهم لمعرفة الظواهر المحلية وتحديد أهداف المجتمع المحلي
