صنعاء ــ وكالات
تصاعدت انتهاكات مليشيا الحوثي الموالية لإيران بحق الصحفيين اليمنيين في صنعاء والحديدة، عقب حملة اختطافات أمنية طالت 24 صحفيا.
ودان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تغريدة له على “تويتر” حملة الاختطافات لمليشيا الحوثي بحق الصحفيين.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي وفي المقدمة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي لليمن، بالضغط على المليشيا للإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين كما دعا المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، إلى إدانة واستنكار الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الانقلاب الحوثية بشكل يومي بحق السياسيين والإعلاميين والصحفيين.
وكانت مليشيا الحوثي اختطفت، 20 صحفياً وإعلامياً من العاصمة صنعاء، أثناء تنظيمهم مؤتمراً صحفياً حول خطاب الكراهية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، قبل أن تفرج عن بعضهم، وتبقي رهن الاعتقال المسؤول بنقابة الصحفيين أشرف الريفي والصحفي عادل عبدالغني.
وقال مسؤول الحقوق والحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الأسيدي، إن مليشيا الحوثي الإرهابية اختطفت في 21 أكتوبر 3 طلاب إعلام من مدينة الحديدة.
وذكر شهود عيان أن أطقماً حوثية شوهدت قبل 5 أيام تقتحم حي الزبارين بمدينة العمال وتعتقل محمد الميسري من منزله، كما اتجهت أطقم أخرى بعد ساعات إلى شارع المطار وطوقت مركز “ميجا بيكسل” وهو مشروع إعلامي يملكه الصحفيان محمد الصلاحي وبلال العريفي.
وأضافوا أن الحملة الأمنية الحوثية اعتقلت الإعلاميين الثلاثة وترفض الكشف لأسرهم عن مكان اعتقالهم.
في غضون ذلك، أرسل الصحفي اليمني شوقي العباسي بلاغا إلى نقابة الصحفيين اليمنيين، أكد خلاله مهاجمة عناصر تابعة لمليشيا الحوثي منزله في بلدة صرف بالعاصمة المختطفة صنعاء.
ووفقا للبلاغ، فقد تعرض العباسي لإصابات بالغة، بالإضافة لإصابة نجله وشقيقه عقب الاعتداء عليهم وضربهم بأعقاب البنادق.
وسجلت منظمات حقوقية دولية، إلى جانب البيانات المتكررة التي تطلقها نقابة الصحفيين اليمنيين، تصاعدا مخيفا للانتهاكات الحوثية بحق حرية الصحافة في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وأشار تقرير صادر عن لجنة حماية الصحفيين، إلى أن الانتهاكات الحوثية توزعت بين حالات “القتل و”الاختطاف” و”الاعتداء” و”منع من التغطية” و”التهديد” و”المحاكمة غير القانونية” و”التعذيب” و”مصادرة المقتنيات” و”إيقاف وسائل الإعلام” و”حجب المواقع الصحفية”.
ووثقت نقابة الصحفيين اليمنيين، منتصف العام الجاري، أن الانتهاكات الحوثية ارتفعت إلى 100 انتهاك، تصدرت حوادث الاعتقال بـ38 حالة، فيما سجلت 18 حالة اعتداء، و9 حالات منع من التغطية، و8 تهديدات، و5 حالات قتل و5 محاكمات، وحالة واحدة تعذيب.
كما سجلت 5 حالات لمصادرة مقتنيات الصحفيين والصحف، و7 حالات حجب للمواقع الصحفية، وحالتا إيقاف لوسائل الإعلام.
وفى سياق منفصل قال سفير اليمن في واشنطن أحمد عوض بن مبارك، إن مواصلة الضغط العسكري على مليشيا الحوثي الانقلابية مهم من أجل إنجاح مساعي السلام عبر الأمم المتحدة.
وأشار الدبلوماسي اليمني، خلال لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث، إلى أن الضغط على الحوثيين في الحديدة كان عاملا كبيرا للعودة لمسار السلام، وأن مليشيا الحوثي لم تستجب للدعوات الأممية إلا بعد أن لمست إصرار أبناء الجيش الوطني بدعم من التحالف العربي الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
ووفقا لوكالة سبا الرسمية، بحث بن مبارك مع المبعوث الأممي إلى اليمن “الجهود الأممية الرامية إلى استئناف مشاورات السلام بعد تعثرها الشهر الماضي بسبب تعنت الحوثيين وامتناعهم عن المشاركة”.
وأكد بن مبارك في اللقاء على دعم الحكومة اليمنية لجهود المبعوث الأممي الرامية لإنهاء الحرب التي أشعلها انقلاب الحوثيين، مشيرا إلى أن الحكومة كانت ولا زالت مع أي جهود سلمية تقودها الأمم المتحدة.
وشدد الدبلوماسي اليمني مع المبعوث الأممي على إقناع الحوثيين بالانصياع للقرارات الأممية والالتزام بما ورد في المرجعيات المتفق عليها.
وحسب المصدر ذاته، شكر المبعوث الأممي “التعاطي الإيجابي من الحكومة اليمنية”، وأكد استمرار سعيه وراء استئناف المشاورات في أقرب وقت ممكن.
ولفت المبعوث الأممي إلى أن “إجراءات بناء الثقة وجهود استئناف المشاورات ستكون من أهم ما سيتم التركيز عليه في المرحلة الراهنة”.
وفى سياق منفصل شهدت تجارة المخدرات في اليمن وبخاصة الحشيش؛ ازدهارًا غير مألوف خلال السنوات الأربع الماضية ، وتحديدًا في مناطق سيطرة الحوثي، حيث تسمح ميليشيا الحوثي لتجار المخدرات بالبيع في الأسواق المفتوحة وتحت حماية أمنية من عناصرهم .
ودعمت ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران تجارة المخدرات في اليمن عبر نشرها لمروجي المخدرات في المحافظات والمديريات والقرى الواقعة تحت سيطرتها. وساعد في انتشارها أيضًا تصديرهم لكميات كبيرة بأسعارٍ بخسة وإعطاء المروجين حمولة مجانية في حال بيعهم الحمولة المسلمة لهم كاملة.
وتعتبر جماعة حزب الله الإرهابية الممول الرئيسي لميليشيا الحوثي والتي تمدهم بالحشيش، حيث تسعى لتهريبه بكميات مهولة دون مقابل، وتحرص على توفير حبوب الكبتاجون المخدرة للشباب اليمني وخاصةً للشباب المعادي لهم والمختلف عنهم في العقيدة والمذهب، فتقدمه لهم مجانًا بهدف زيادة عدد المتعاطين.
وتستخدم ميليشيا الحوثي مخدر الكبتاجون كسلاح للسيطرة على أتباعها، حيث تقوم بتوزيعه على عناصرها ومقاتليها قبل الدفع بهم في ساحات القتال لنزع الخوف من داخلهم.
وقامت القوات الحكومية اليمنية بإحباط محاولاتٍ عدة لعمليات تهريب حشيش وممنوعات في المناطق الحدودية، كانت أغلبها تعود لقيادات حوثية، حسب اعتراف مهربيها. ومن ضمن جهود القوات المدعومة من تحالف دعم الشرعية، ضبطت الأجهزة الأمنية شحناتٍ لمادة الحشيش كان إحداها يحتوي على 44 كيلوجراما تم ضبطه في محافظة مأرب حيث أخفاها المهرب باحترافية في سيارة أجرة في 30 يوليو من العام الحالي.
أيضًا تم ضبط 500 كيلوجراما في محافظة الجوف كانت في طريقها لمناطق سيطرة الحوثي في 27 سبتمبر. وآخر ما تم ضبطه في مديرية حيران غرب محافظة حجة كمية من مادة الحشيش قدرت بـ 30 كيلوجراما ضبطت بحوزة مهرب على متن سيارة من نوع هايلوكس في طريقها للسعودية في 22 من أكتوبر 2018.
تصاعد جرائم الحوثي بحق الصحفيين ..والميليشيات تغرق اليمن بالمخدرات
