جدة – حماد العبدلي :
استنزاف جيوب البسطاء المرضى لايزال مستمرا في قنوات فضائية همها الكسب السريع هي تبيع الوهم وتبرز مابين فترة وأخرى منتجات طبية قد تلحق الضرر بمن يتناولها دون اللجو الى الاطباء
وتقوم باعلانات مغرية وعجيبة تطالعنا علي الشاشات الفضائية لمنتجات سحرية لها قدرة عجيبة على عمل المستحيل كما تدعي هذه الإعلانات للتشافي من جميع الامراض، خاصة الامراض المزمنة مثل السكري او الضغط لها القدرة كما يدعون التخلص من امراض عديدة من التوتر والإجهاد وعلاج الأمراض الروماتيزمية والصداع وحتي السكر كمرض مزمن لها القدرة علي شفائه.. ليس ذلك فحسب ولكنها أيضا تعمل علي شفاء الأورام السرطانية وارتفاع ضغط الدم والجلطة وتقوية الجهاز المناعي والتخلص من الإحباط والاكتئاب وهي أيضا تعيد التوازن للجسم وتحسن الدورة الدموية والذبحة الصدرية وتخلص الجسم من الدهون والكوليسترول وآلام المفاصل والحساسية وأمراض البروستاتا.. كما أنها تزيد من قوة التركيز الذهني كل هذه المميزات من خلال اللاصق الاعلاني.
وللأسف يقع البسطاء من عامة الناس في شراك هؤلاء من خلال الاتصال بهم والسؤال عن كيفية الحصول على علاجاتهم العجيبة وتستفيد القناة من مدة الاتصال ماديا وبعض هذه القنوات لها مقار متوفرة فيها المنتجات وتوزع بمجرد الاتصال بهم وبأسعار خيالية.
إن جمعية حماية المستهلك ووزارة الصحة مسؤولة يفترض ان يكون لهما دور فاعل من خلال تكثيف النشرات التوعوية للمستهلك لتوضيح الاضرار الذي قد تلحق بمن يركض خلف المنتجات الاعلانية غير الموثوق فيها.
الرأي الطبي
يقول في هذا السياق الدكتور عماد إن تأثيرها لا يقتصر علي البسطاء فقط ولكنها تؤثر علي كل الطبقات بسطاء وغير بسطاء.. لأن المرض يجعل الإنسان يتمسك بالوهم فهي طوق النجاة لجميع المستويات.. محذرا من تناول اي علاج مهما كان نوعة الا بوصفة طبية من اجل تفادي الاخطار الصحية التي قد تنجم في حالة استخدام علاج دون معرفة اضراره مشيرا الى ان الاعلانات عن بعض العلاجات لابد ان يستشار فيها الاطباء قبل الاستعمال.
كما بين علي الغامدي ان الاستجابة لرغبات اصحاب هذه العروض الوهمية لبعض الادوية هي التي تسهم في ازدهار تجارتهم ومواصلة الاستيلاء على اموال الضعفاء الذين ابتلوا بالامراض ويرى الغامدي ان الجوالات المستمرة من الجهات ذات العلاقة على المحلات التي تتواجد بها مثل هذه العلاجات التي اصبح ضررها ملموسا على بعض من شرائح المجتمع وخاصة النساء اللاتي يبحثن عن اي منتج جمالي كما يدعوهم اصحاب الوهم ويصبن بأمراض يصعب علاجها.
ويرى ايمن العلاوي ان ظاهرة ابتزاز البسطاء من عامة الناس عن طريق اعلانات مغرية في فضائيات وصحف محلية تؤكد مدى فاعلية العلامات التي تقدمها للمرضى وبين العلاوي ان هذه الفضائيات تسوق الضحك وادوية مضروبة ليس لها مصدر او تصريح صحي.
واعتبر من ينجرف وراء تلك الدعايات المغرية هو كمن يحرق ماله ونفسه قد يلحق به ضرر من بعض الادوية خاصة النساء اللائي يقعن فريسة سهلة لمثل هذه النوعية من البشر.
كما قال سامي وهو صيدلي ان خطورة التداوي عبر العلاجات الكثيرة التي تروج لها قنوات فضائية بطريقة اعلانية محترفة مغرية للغاية تجعل الانسان في غاية الهوس بشراء هذا المنتج او ذاك من اجل الدعاية التي كانت عنه انه يعالج بسرعة مذهلة للاسف ان الحيل التي اتبعوها اصحاب هذه الادوية المجهولة المصدر وغير مرخصة حتى في بلدانهم يدفع فيها مبالغ طائلة دون فائدة وربما تحدث الضرر سيما للاشخاص الكبار في السن الذين يعانون من امراض مزمنة كالسكري والضغط.
ويرى الصيدلي سامي ان طبيعة الانسان دائما خاصة عندما يشعر بالمرض يسعى الى الحصول على أي علاج بأي صفة كانت من اجل التخلص من المرض لكن في ذات الوقت يجهل المضاعفات التي تنتج عن ذلك.
وهناك قصة حدثت مع شخص قام بشراء منتج بواقع 500 ريال وهو موجود لدينا في الصيدلية لا يتجاوز ثمنه 10 ريالات وبنفس المفعول بالفعل هذا استنزاف لجيوب البسطاء.
بينما قال يكمن ازدهار هذه الظاهرة في طبيعة الإنسان المتلقي للرسائل الدعائية والذي بدوره يستطيع أن يتجنب هذا الغش في عرض علاجات مختلفة والبعض منها للشعر وكثير ما تركز اعلانات الفضائيات على المنتجات التي تهم المرأة بصفتها اكثر هوسا للشراء من الرجل وعلى أثر ذلك قد يقع عامة الناس في مضار كثيرة من استمرارية التداوي بعيدا عن الوصفات الطبية.
وبين أنّ هناك عددًا من الفضائيات تسعى لنشر مبيعاتها على استغلال ضعف ثقافة بعض شرائح المجتمع وتمرير ما يريدون عليهم بالطبع هدف هؤلاء الأشخاص ربحي لا علاقة له بالطب اطلاقا وبعض المنتجات مصدرها الاصلي من شرق اسيا كما تمنى من بعض الصحف المحلية التي تهتم بنشر بعض فوائد الاعشاب ان لا تركز على عرض علاجات ليس لها مصدر او ترخيص من اجل سلامة الجميع.
من جهته يعتقد الأستاذ عبدالرحمن القرني معلم تربوي أنّ انتشار مثل هذه الظاهرة يعود إلى وجود قناعات من المستهلكين لبعض العلاجات انها تقوم بالدور العلاجي بسرعة ويصدقون ما تبثه القنوات الفضائية من إعلانات متكررة وبأساليب مغرية للغاية ومقنعة خاصة للمرضى الذين يبحثون عن الشفاء
وأشار القرني الى ان التوعية في هذا المجال هي السلاح الوحيد للحد من خطورة فضائيات الضحك على الذقون واستنزاف جيوب البسطاء الذين هم بأمس الحاجة لمن يبعد عنهم أطباء وهم الفضاء.
كما طالب علي المالكي من الجهات ذات الاختصاص الرقابة على بعض الصحف المحلية التي تهتم بنشر ادوية وعلاجات دون ترخيص او حتى مصدر معروف وتكون مبالغة كبيرة في عرض فوائدها الصحية.
وبيَّن المالكي ان البعض لا يزالون في استمرارية النوادي عن طريق هذه الوصفات دون وصفات طبية معرضين حياتهم للخطر ونتائج لا تحمد عقباها خاصة في ظل الهوس الشرائي لمنتجات غير مرخصة.
