اسطنبول ــ أنقرة (رويترز)
نفت تركيا أنها اعتقلت مئات اللاجئين السوريين ورحلتهم بعد وقوع اضطرابات في مخيم حدودي فيما يسلط الضوء على الاعباء التي تلقيها الحرب في سوريا على عاتق الدول المجاورة.
وقال شهود عيان ان مئات السوريين نقلوا بالحافلات الى الحدود بعد الاشتباكات التي وقعت يوم الاربعاء والقى خلالها لاجئون في مخيم سليمان شاه قرب بلدة أقجة قلعة التركية الحجارة على الشرطة العسكرية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وقالت وزارة الخارجية التركية ان مجموعة من 130 شخصا تم التعرف عليهم من خلال التسجيلات المصورة التي كشفت \"ضلوعهم في الاستفزازات\" قرروا طوعا العودة الى سوريا تفاديا للتعرض لاجراءات قضائية أو تجنبا للمواجهة مع أقرانهم في المخيم.
وأضافت الوزارة في بيان مكتوب \"الأنباء التي أفادت بان هذه المجموعة طردت عبر الحدود غير صحيحة\".
وتابعت \"بلادنا لا ترد السوريين الراغبين في القدوم إلى تركيا على اعقابهم ولا تجلي الموجودين منهم في بدنا قسرا حسبما يقتضي منها وضع الحماية المؤقت الذي يتمتع به هؤلاء وإعمالا لمبدأ (الباب المفتوح) و(عدم اعادة اللاجئين قسرا الى بلدانهم).\"
وعبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ بخصوص أنباء الترحيل وقالت إنها تحدثت مع السلطات التركية بهذا الشأن. ومن شأن مثل هذه الممارسات مخالفة الاتفاقيات الدولية التي تنظم معاملة اللاجئين.
وقالت لاجئة في المحيم ذكرت ان اسمها سحر في اتصال هاتفي مع رويترز \"جرت عملية ترحيل كبيرة هنا وتخلصوا من كثير من الناس. طردوا اثنين من ابنائي وثلاثة من أبناء شقيقي. جاءوا طلبا لاولادي الليلة الماضية وقالوا لهم أن يحزموا حقائبهم ويأخذوها معهم.\"
وأضافت \"واليوم جاء عدد كبير من الحراس بدروع وتجولوا في أنحاء المخيم وأجبروا الناس على الخروج. أعتقد ان نحو 300 اسرة غادرت اليوم.\"
وقال مسؤول في المخيم انه تم ترحيل ما بين 600 و700 شخص من بينهم الاشخاص الذين كشفت التسجيلات عن مشاركتهم في العنف وأفراد أسرهم.
واضاف \"لا تزال قوات الأمن تفحص اللقطات المصورة وإذا رصدت المزيد ستقوم بترحيلهم.\"
وأفاد مسؤول تركي ثان في المنطقة بان عدد المرحلين نحو 400 شخص.
وقالت ميليسا فليمنج كبيرة المتحدثين باسم المفوضية لرويترز \"اذا كان قد حدث ترحيل الى سوريا فهو يتعارض مع مباديء القانون الدولي. لذلك فاننا نأمل بشدة الا يكون هذا حدث.\"
وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 1.2 مليون سوري فروا من العنف في بلادهم منذ بدأت الانتفاضة قبل نحو عامين وسجلوا كلاجئين أو ينتظرون التسجيل في دول مجاورة وشمال افريقيا. ومن بين هؤلاء 261635 في تركيا يقيم أغلبهم في 17 مخيما معظمها مكتظ.
واستمرت الاشتباكات التي وقعت يوم الاربعاء لمدة أربع ساعات قام خلالها عشرات المحتجين بالقاء حجارة وهشموا زجاج نوافذ شاحنة اطفاء وألحقوا أضرارا بمبان ادارية.
وقال مقيمون في المخيم ان الشبان بدأوا يحتجون على ظروف المعيشة هناك بعد أن أدى خلل في التوصيلات الكهربائية الى اشتعال النار في خيمة. وذكر الاعلام التركي ان الحريق أدى الى إصابة ثلاثة إخوة أعمارهم سبعة أعوام و18 عاما و19 عاما وتوفى أحدهم في وقت لاحق في المستشفى.
