تحليل/ علي العكاسي
تصوير: عبدالمنعم عبدالله ويزيد الضويحي ..
مع سبق الاصرار والترصد.. ارادها الحكم السنغافوري عبدالملك عبدالبشير خسارة للاخضر امام المنتخب الكوري هكذا عيانا بياناً وكأن هناك ثأراً بينه وبين كرة القدم السعودية.. او كأنه جاء لقيادة المباراة وهو محمل بتوصيات وتهديدات ترغمه على حرمان منتخبنا من ثلاث نقاط مستحقة واهدائها للمنتخب الكوري الجنوبي بدون وجه حق بعكس سير احداث المباراة التي دانت السيطرة في معظم فتراتها لصالح منتخبنا الذي تفوق على نظيره الكوري وهدد مرماه اكثر من مرة.. ولكن الحكم الماليزي كان بالمرصاد لكل محاولة سعودية لهز الشباك، وابرزها واوضحها تلك التي قام بها نايف هزازي في الدقيقة (59) وكان في طريقه لهز الشباك ولكنه تعرض لاعاقة صريحة وواضحة وضوح الشمس من قبل الحارس الكوري، وبدلا من ان يمنحه الحكم ركلة جزاء مستحقة منحه البطاقة الصفراء الثانية واعقبها بالحمراء.
والمكسب والخسارة واردان في كرة القدم، ولكن عندما تأتي الخسارة عمدا وبفعل فاعل فان الامر يصبح غير قابل للسكوت عليه او تجاهله، صحيح ان هناك اخطاء يتحمل بعضها الجهاز الفني والبعض الآخر يتحمله اللاعبون، ولابد من وقفة حاسمة لاعادة الامور الى نصابها الصحيح وتلافي السلبيات ومعالجة الخلل خلال فترة الاستعداد للمباريات القادمة، ولكن ذلك لا يحجب الجهد الذي بذله اللاعبون داخل الملعب والفرص العديدة التي اهدرت التي لو كانت قد استثمرت لتغيرت نتيجة المباراة لصالح منتخبنا.
خسرنا بهدفين دون رد.. ورفع المنتخب الكوري الجنوبي رصيده الى (7) نقاط فيما توقف رصيد الاخضر عند نقاطه الاربع من ثلاث مباريات.. وفرصة التعويض قائمة ومتاحة من خلال ما بقى من مباريات المجموعة الثانية خاصة بعد تعادل المنتخبين الاماراتي والايراني امس بهدف لمثله وهو تعادل لصالح الاخضر.
الشوط الأول
اهدر صقورنا الخضر في مستهل اللقاء فرصتين سانحتين وذهبيتين كانتا ستحولان مجريات هذا النزال على صعيديه الأدائي والنتائجي لمصلحة منتخبنا الوطني فالفرصة الاولى اهدرتها الرعونة وانعدام التركيز من فيصل السلطان وهو يصطاد كرته داخل الست ياردات الكورية ويسددها في جسد الحارس الذي ينجح في انقاذها بكل براعة وفي الفرصة الثانية تعثر رضا تكر في تسديد كرته وهو قريب من الشباك الحمراء والتي كادت ان تعدل مسيرة هذا الشوط النتائجية..
هذه الاندفاعات الهجومية السعودية صاحبتها الاحكامات الرقابية عبر الاتجاهات الخلفية والتي تألق في تطبيقها والتصدي لها الحائط الدفاعي الاخضر بقيادة هوساوي والزوري وتكر والمولد بمساندة عزيز وعطيف اخوان..
وفي المقابل اعتمد الطاقم الكوري في معطياته الادائية على تحريك اتجاهاته الجانبية خصوصا الجبهة اليمنى ومن خلالها اهدر وينغ فرصة هدف لفريقه عقب توغله داخل الصندوق السعودي ولكن كرته تذهب ادراج الرياح وسط يقظة الحارس وليد عبدالله.
وبعد مرور عشرين دقيقة من بدايات هذه الحصة تراجعت العمليات الميدانية الهجومية لكلا الفريقين واعتمدا على التمريرات القصيرة والبينية والعرضية مع التركيز على الانطلاقات الخاطفة والمرتدة والرامية الى خطف هدف مبكر من لدن هجوم الجانبين.
وفي الدقيقة 22 لم ينجح فيصل السلطان في التعامل مع الكرة التي وصلته داخل المنطقة الجزائية الكورية ليتباطأ في استثمارها بالشكل المطلوب والمؤمل.
وفي الدقيقة (25) يخفق الهوساوي في انقاذ كرته الخطرة داخل المنطقة الدفاعية الخضراء لتصل لسونغ الكوري والذي اطلقها عنيفة يتصدى لها المتألق واليقظ وليد عبدالله.
ومن كرة خاطفة بقيادة احمد عطيف تصل لنايف الهزازي الذي توغل داخل الصندوق الكوري وسدد كرة عشوائية وغير مركزة تتجاوز القوائم الحمراء لخارج الميدان عند الدقيقة (32).
وانحصرت المعطيات الادائية لكلا المنتخبين في وسط الميدان في الدقائق العشر الاخيرة من هذا الشوط .. والتي شابها الكثير من الهدوء والحذر في تعاطي المبالغة الهجومية الى جانب العشوائية وانعدام الضبط في التمرير والتسديد فيما واصلت دفاعات الجانبين في احكام الرقابات اليقظة وممارسة التخليص للكرات الحائرة اولاً بأول.
لتنتهي مراسم هذه الحصة بتعادل المنتخبين بدون اهداف.
الشوط الثاني
انقذ الحارس البارع وليد عبدالله اخطر كرات بدايات هذه الحصة من حلق المرمى الاخضر والتي كادت ان تعطل رغبة الصقور في احداث سبق نتائجي مبكر.
ورغم التحصين الدفاعي والذي فرضه منتخبنا عبر مستهل هذا الشوط وقاوم كثيرا الاندفاعات الهجومية الكورية الا ان المنتخب الكوري نجح في سيطرته الميدانية وبناء هجماته السريعة عن طريق الاطراف.
الضربة الجزائية المتجاهلة
وعند الدقيقة (57) استطاع المهاجم الواعد نايف هزازي ان يقتحم المنطقة الدفاعية الكورية ويتجه نحو المرمى بكل براعة واقتدار ليتدخل الحارس الكوري ويسقطة داخل المنطقة الجزائية ويرفض حكم اللقاء السنغافوري عبد الملك عبد الرشيد احتسابها ركلة جزائية مستحقة رغم صراحتها ويمنح الهزازي البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء متهما اياه بالتمثيل.
وفي تغيير تعويضي فني يهدف الى الحفاظ على التوازن الهجومي اخرج الوطني ناصر الجوهر محمد الشلهوب ليحل محله أحمد الفريدي وذلك عند الدقيقة (67)..
وواصل الكوريون تفوقهم الميداني وفرض سيطرتهم الصريحة على منطقة المناورة والاعتماد كثيراً على تبادل الكرات البينية ومن ثم الهجوم عن طريق الأطراف.
الهدف الكوري الأول
ومن كرة عرضية من الجهة اليسرى يتمكن المهاجم الكوري لوتين هومين من وضع كرته السهلة داخل الشباك الخضراء عند الدقيقة (76) مسجلا الهدف الاول .
وفي الدقيقة (78) أجرى الجوهر تغييره الثاني باخراج عبده عطيف واحلال مالك معاذ بديلاً عنه وذلك تطلعاً لتحريك معطياته الهجومية وتعويض النقص العددي اثر طرد الهزازي.
وحاول الصقور تعزيز معطياتهم الأدائية بالتركيز على الكرات الطولية والسريعة والوصول إلى المرمى الكوري من أقصر الطرقات ورغم هذه التطلعات الخضراء الحاضرة إلا أن الدفاعات الكورية مارست الكثير من التحصينات والاغلاقات الخلفية والتي عطلت طموحات منتخبنا في الوصول لورقة التعادل على الأقل في آخر هذه الحصة. واهدر البديل مالك معاذ فرصة ذهبية عند الدقيقة (79) وهي أهم الفرص الخضراء في هذا الشوط وسدد كرة عنيفة من بين اقدام المدافعين الكوريين لتذهب إلى خارج الميدان.
الهدف الكوري الثاني
واضاف المنتخب الكوري هدفه الثاني عند الدقيقة (85) عن طريق المهاجم البديل هارتش يونغ من خلال اطلاقه تسديدته العنيفة من خارج المنطقة الجزائية السعودية تستقر على يسار وليد عبدالله.
ويعلن الحكم السنغافوري عن نهاية هذا اللقاء والذي ساهم في خروجه بفوز المنتخب الكوري بهدفين نظيفين.
