الأرشيف شذرات

تجاذبهـا اللظى

خذني إلى ذكـرى المعـاني والردود
واحفـظـني في أشعارك البيض الصيود
واكتب عـلى أغـصانها سطرا مضى
جاب المدى واجـتاحـني رغـم الـقـيـود
وادفـن بقـايا الوهـم في أعـماقـهـا
واحذر ينال الشعـر بعضا من جحـود
وابني عـلى وهـداتهـا سـجـنًا لـنا
تحيـا بـهـا الأرواح أسـرى للعـهــود
ولـتسمعـن قـرع الطـبـول بقـلبنا
مـُذ عايـن الـسّهـم الموجّه فـي برود
وابعث إلى النسيان في أمّ الورى
ذكـّر فـإنّ الذكـرى مسـمار الصـدود
وانهر دموعـًا قد تجاذبهـا اللظى
قـل إنّها الأهـواء عـاثـت بالـوعـود
وارسم على جلبابها عـين النوى
مـن بـردهـا وقـفـت أمانـيـنـا ركـود
واسقِ زهورا داخل العـين ترى
كيف ارتسـم في داخلي ليلا صهود
واخبر سنين الوجد همّي قد طما
وامتـدّ فـي جـريانـه سـطـر البنـود
حـبـًا وتضحـيةً واحساسـا سـما
فـوق الرغائب والأطايب ألف طـود
وارحل إلى أشعـارنا خلف الزمن
وانـظر حـدائق حـلمـنا بين الوهـود
واسكن بها يوما ولا تـطل الـبقـا
عـدهـا بـأن تحـيا وذكـراهـا تجــود
وابسـم لأزهـار الربيع إذا نمت
فيهـا عـروق الحـب تهديك الورود
ذكراها لا تنسى وبادلها الهـوى
في الشعر. ليت الشعر يوفي بالعهود
وابسط على درب الرحيل جراحها
واذكـر لهـا حـبـًا لـكـم فـاق الحدود
الكاتبة والشاعرة :عـروق الظمأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *