الأرشيف ثقافة

تبحث عن جهات داعمة لإتمام فكرتها النهضوية .. الفنانة فاطمة مسعود ترسم الإبداع من خارج المعارض الفنية

جدة-غفران إبراهيم
“طموحي بسيط جدا ..أتمنى أن أصنع جيلا من الفنانين الحقيقيين والمحترفين من ذوي الحالات الخاصة ..أتمنى أن أخرج الطفل المتوحد من عالمه المنعزل إلى رحاب الحياة”.
بهذه العبارة ..بدأت الفنانة التشكيلية فاطمة المسعود حديثها مصيفة:”إن التعبير بالرسم هو نوع من العلاجات لمثل تلك الحالات وأنا أتمنى أن تتاح لي الفرصة للرقي بالفن من خلال دعم المحتاجين كالأطفال المتوحدين والفقراء بالعالم فهو…مشروع حياتي الذي أتمنى أن يشمل كل أطفال العالم وليس خاصا بعالمنا العربي فقط. فتعليم الرسم لذوي الاحتياجات الخاصة ..وتعليم الحرف الفنية للشباب من خلال استغلال التراث المحلي هو فكره نهضوية بالنسبة لي وتعتبر ركيزة حضارية ..وليس مجرد هم اقتصادي فقط ..أفكاري ليست خاصة..وهي تحمل سمات قيمية مهمة للمجتمع للتعريف به بشكل حضاري يدعو للفخر ..فالجانب الثقافي للأمة يعبر عن طريق ثراثها وقيمها الثقافية والتطلعيه للأفراد.”
واشارت الى انها واجهت العديد من العقبات والتحديات لكن بالعزيمة والاصرار تجاوزتها بكل حكمة واقتدار…فلقد اكتشفت أن المجتمع لا يقبل بالنوايا الحسنة فقط حيث قالت:” فلكي ألقى الدعم من أي مؤسسة تعني بتلك الفئات ..يجب أن أكون حاصلة على غطاء تحت اسم رعاية لمؤسسات اجتماعية معروفة..وهذا ما يشغلني حاليا لإتمام فكرتي تلك ..والتي قدم لي الدعم المعنوي بها الفنان القطري ابو منصور الموسوي والذي أبدى استعداده لدعوة مجموعة الأطفال المشاركين معي والمشاركة بالفعاليات الفنية ..وهذا قمة الفن الإنساني ..كما دعمني الدكتور عواد السريحي الذي أشكره كثيرا لوقوفه معي” .
وتضيف المسعود بقولها :”على الصعيد الخاص فالفن حكاية لا تنتهي ..فأنا كل يوم أبحث عن شخص أو معلم يضيف لي بصمة خاصة لونا أو تشكيلا …فتعلمت من الكثيرين ..وكل يوم أقوم بتجاربي الخاصة كي أصل لمنظور فني وبصمة تشبهني وتمثلني ..فأنا لا أحب أن أتشبه بأي أحد ….والحمد لله فما ألقاه من إشادة على أعمالي من فنانين من خارج المملكة طبعا ومن فنانين كبار بالعالم امثال juanjo Olmos ، فهذا يعتبر رصيدا أعتز به كثيرا فالحمد لله الرضا عما وصلت إليه من مبغى الفن كان شيئاً أفتخر به كثيراً ..ولا يهمني إن لم أشارك بمعارض بداخل المملكة ..فقط لان هذا يحتاج لإقامة علاقات ..وأنا فنانة ولا أتقن فن العلاقات والتواجد للدعاية لنفسي ..فإن كانت أعمالي المعروضة بصفحتي بالفيسبوك والتي يعرفها معظم الفنانين هنا ولم تفتح شهيتهم لدعوتي يوماً ..فأنا لا يشرفني أن تسلك أعمالي تلك الطريقة كي تبرهن أنها الأفضل ..فالأفضل هو ما يفرض نفسه ..فأنا لا أسعى لمجرد التواجد فقط بالساحة كاسم ضمن مئات الفنانات ..بل أسعى لأكون علامة خاصة بذلك العالم وإلا فالصمت حكمة .. وهنا أمارسه بكل فخر”.
واختتمت بقولها:” أنا فنانة تعبيرية ..وهذا منعطف خطير لأي فنان أن يكون تعبيرياً راقياً وصاحب قيمة تشكيلية مهمة ..فالمدرسة التعبيرية هي مدرسة لا يمكن الاستخفاف بها كحالة تعبير جوهري عبقري مهم ومن هنا كانت الصعوبة بمكان أن أكون راضية كل الرضا عن أي عمل أقوم به حتى وأن وجد الكثير من الإشادة ..فأنا أظل في حالة بحث دؤوبة على الساحة الفنية والتشكيلية والمضي قدماً نحو الأفضل والأرقى للعمل المنشود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *