الأرشيف الثقافيـة

بين حزنها والصباحات ..سناء ناصر طيرت فراشاتها

المحرر الثقافي
لم يكن الشعر يوما إلا صورة أخرى للإنسان، روحه وقلبه وهكذا كان مساء الثلاثاء في أمسية الشاعرة السعودية سناء ناصر ضمن نشاط أسرة الكتاب والأدباء في مملكة البحرين الشقيقة، صعدت المنصة حاملة بين أناملها ديوانها \"وحيدة حيث كنت\" بعد مقدمة لا تليق إلا بالشعر والشعراء قدمها الشاعر أحمد رضي بصلاة قصيرة وهم يترقب كباقي الحضور فكان الفنان محمد الحلال يطلق العود ترنيمة بدء وحلقا معا..
قرأت من ديوانها: \"على لسان الحكواتي\" \"فقد\" \"في غيابه\" \"من بريد الموتى\" \"إلى عازف المقهى\" \"حاجة\" \"اكتشاف\" \"مازلت وحدي\" وقصيدة \"استسقاء\" كانت ختام الأمسية. تركت ناصر الحضور في دهشة التلقي، نسيت أناملها معلقة في الهواء، بينما العود شيئا فشيئا يلوح للشعراء اكتمال المحبة.
قصيدة: \"وما زلتُ وحدي\"
قـَـبـِلـْتُ بـِجـِهـِدٍ بأنـّيِ هـُـنـَا
و هـَا قد وُجدتُ!!
وقـد خـِلتُ أنـّي خـُلقتُ كماءْ
وأنـّيَ ما زلتُ فـرط اشتهاءْ
وبين الضباب ووهن الرؤى
و حفنات حزن ٍ بدت كالركامْ
عمداً فـُـقـِدتُ
***
سَـئمتُ انـْحِنـائي بلا كبرياءٍ
أمام الحقيقة
سئمتُ من الفـِكـر ِ يـَصحو بحزني
ونـُطوى معاً – في الضحى- كالجريدة.
***
سأبتر نصفي
لنصفٍ سينجو.
وما كُــنــتُ في الـتـيـهِ آيَ ابتداءٍ
ولا بالتـُـقـَى سأكون الأخير
تـُدار الحـَياةُ
ويـُـقرعُ ناقوسُها بالزفيرْ.
بـَـنـَيـْتُ المَخافةَ صـَرحاً مـَـنـِـيعاً
لـصـَدِّ الـريـَاحْ
ومَـهّـدتُ لـلـشَـكِ درب الأثـيـر
***
سـئـِمتُ احْـتـِـفـَائـِي بـِنـَشْوَةِ حرفٍ
ثــَقـيـلٍ يـُسَمُونـَه قـافـيةْ
ولـكـِـنَّ فـي الجـُرحِ فـَيـضَ كـلامٍ
لبنتٍ تـُقـَوّضُهُ لاهيـةْ
وخـَوفاً يُحيلُ الغـِنـَاءَ نـَشَازاً
وأهـْجـُرُ حـَرفِي وأُعـطـي ابتزازاً
وكـلُ قبيح ٍ جميلٌ، مَجازاً!
***
سئمتُ البـلاغة تـَلوي الحـَـقـيـقـةَ كـيـفَ تـَشـَاءْ
وجـُوهٌ مـُبـَعْـثـَـرةٌ بانـتـقـِاءْ ..
وما زلت وحدي
أُشـَـيّـعُ باسم الحياة ذرى المنصفين
وما زلتُ -في الـهَـمِ- وحدي!
أُوَلـِيَّ وجـهـِيَ شـَطـْرَ المـَلامْ
لأني كـفـَرْتُ بـِعـُرْفِ المـَكـِـيْـدَةْ/
خـــــــِـيـــَانـــَـةْ
وفـي مُعجَـمِ الأدْعِـياءِ قــَصـِـيـِدَةْ.