ما أن يلقي قرص الشمس تحية وداعه المسائية على تلك القرى النائية من قرى جازان العتيقة على إثر وشيل ” قطرات المطر ” جاء به مخال ” هواء محمل بالمطر ذي رائحة مميزة ” شرقي حتى احتضنته الرمال المشتاقة للغيث واستلقت تلك القطرات على طراحة المنزل ” فناء البيت ” وسارع اهل البيت بإخراج شباريهم ” أسرة صغيرة تستخدم للجلوس والنوم أيضا مصنوعة من سعف النخل وأخشاب النبق ”
وبدأ نسيم المساء العذب يلامس تلك الأجساد المتعبة من عمل المزارع وكد الحياة طوال النهار حيث تتفتح أساريرهم فيعبرون عن فرحتهم بالأهازيج والأحاديث الباسمة التي لا يخلو منها سؤال عن المخال أين استقر وأي أرض سقى . إنها جازان أرض الماء وبنت السماء .
**
الكاتب / أ . علي معشي
بنت السماء
