جدة – البلاد
معارض الكتب هي مِن المعارض التي ينتظرها عشاقها مِن عامٍ لعام، وربما يُسافرون إلى حضورها مِن بلد لأخرى، فمعارض الكتاب لها جمهور كبير، وفئة لا يستهان بِها مِن المثقفين، وطلاب العلم، وشرائح مختلفة مِن المجتمع، حيث تُعد تِلك المعارض قناة مِن قنوات التواصل ما بين الكتاب، والناشر، والمثقف، والمؤلف للاطلاع على كُل ما هو جديد، و اقتناء كًل ما لا يتوفر في السوق، ليحدث بذلك كرنفال ثقافي متنوع تتابعه الأوساط الثقافية، والأكاديمية، والإعلامية، ويحظى باهتمام خاص. والكتاب الورقي له مكانة خاصة في قلوب محبي القراءة، والعاشقين لها.
وينطلق اليوم الخميس معرض جدة الدولي للكتاب على أرض الفعاليات بأبحر الجنوبية، وذلك تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل .
ويتميز معرض جِدة هذا العام بمشاركة واسعة لكبريات دور النشر العربية، والدولية ، بالإضافة لأنه شامل؛ حيث سيضم كُتبا أكاديمية، وثقافية، وعلمية، وأدبية، ودينية، وكتبا للأطفال، ووسائط معرفية، بالإضافة للكتب الإلكترونية. ويشهد المعرض عددا مِن الفعاليات، والندوات، والأمسيات الشعرية، بالإضافة لورش عمل متنوعة في عِدة جوانب؛ كالتصوير الضوئي، والخط العربي، والفن التشكيلي، والنشر الإلكتروني، كما يضم المعرض متحفاً للفنون، بالإضافة لمنصات توقيع الكتب لعدد كبير مِن المؤلفين، والمؤلفات .
البرنامج الثقافي
هو مجموعة مِن الندوات، والأمسيات في الشعر، والثقافة، والأدب، والبيئة، والفنون، بالإضافة للرياضة، والإعلام، والعلوم الإنسانية .
وقد أكد صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا لمعرض جدة الدولي للكتاب، أن عدد العارضين المشاركين في نسخة المعرض هذا العام سيشهد زيادة مقارنة بنسخة المعرض العام الماضي.
وتوقع سموه خلال زيارته التفقدية لمقر المعرض أمس، أن تصل عناوين الكتب في المعرض الذي سيقام على مساحة ٢٢ ألف متر مربع، لمليون و٥٠٠ ألف عنوان، بعد أن كانت مليون عنوان في معرض العام الماضي، فيما سيرتفع عدد الدول المشاركة إلى ٣٠ دولة، بعد أن كانت ٢٤ دولة .
وأشار سموه إلى أن النجاح الذي حققه معرض جدة الدولي للكتاب في نسخة العام الماضي، أسهم في زيادة عدد العارضين والدول المشاركة هذا العام، وهو ما سيسهم – بمشيئة الله – في زيادة الناحية المعرفية والفائدة للزوار، وهو ما نطمح ونسعى إليه من إقامة مثل هذه المعارض .
وأعرب سمو محافظ جدة في ختام زيارته عن سعادته بهذا المحفل الثقافي والأدبي والعلمي الذي يأتي بموافقة من القيادة الرشيدة لهذه البلاد، وبمشاركة من وزارة الثقافة والإعلام وبجهود القطاعات الأمنية وأمانة محافظة جدة، وعدد من الجهات التي ستتكافل جميعها لإظهار هذا المحفل بشكل لائق .
كما استعد المعرض هذا العام لجذب أكثر من مليون زائر هذا العام ، والذي أعطى شارة البدء له صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة .
وكشفت إدارة المعرض أن المعرض في دورته الماضية استقطب 750 ألف زائر ، ووصلت قوته الشرائية لـ 100 مليون ريال ، لتتجدد فعالياته هذا العام بصورة مشوقة وجاذبة من حيث التجهيزات وكفاءة عرض الكتب بطرق منظمة، يسهل عملية استعراض عناوينها التي تصل لـ مليون عنوان في شتى أوعية المعرفة تقدمها 500 دار نشر محلية وعربية وعالمية .
وأشارت إلى توجيه الدعوات لنخبة من المفكرين ورجالات الثقافة والأدب لإثراء هذا الحراك في فعالياته المصاحبة من ندوات ومحاضرات وأمسيات، تتغنى بتطور الحركة الثقافية في المملكة واهتمام الدولة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وسمو ولي العهد، وسمو ولي ولي العهد – حفظهم الله – في تهيئة البيئة الملائمة التي تكفل لمسيرة الثقافة والأدب والعلم الاستمرار والتطور على كافة الأصعدة .
وأكدت إدارة المعرض أن اللجان المشاركة في تنظيم هذا الحدث لاقت كل المتابعة والتوجيه السديد من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمعرض، وذلك ليتركز العمل في توحيد الجهود، والسعي للتجديد والتنوع في إثراء الحركة الفكرية والمعرفية؛ وذلك وفق ما يحمله الحدث من رسالة نحو الاهتمام بالأدب والمثقفين، وكافة شرائح المجتمع وربطهم بثقافة الكتاب .
وأفادت أن هذه التظاهرة استطاعت أن تضع بصمتها على الخارطة الثقافية ، ليست محلياً فقط بل عالمياً بفتحها المشاركة لمختلف دول العالم ، حيث وصل عددهم في دورة المعرض الثانية لهذا العام 26 دولة خليجية وعربية وإسلامية وعالمية في صورة تدلل على التلاقح الثقافي، وإضفاء نوع من الشراكة المعرفية بين المملكة والدول المشاركة .
