مكة المكرمة – خالد محمد الحسيني :
\"اللهم زد وبارك\" هذا دعاء كل موظف في بلادنا ونحن نسمع ونرى ونقف بالصوت والصورة على ما يجري حولنا من \"مآسي\" وقتل ورعب وانتهاكات للقيم الشرعية وحقوق الانسان في كل مكان .. لقد منَّ الله على هذه البلاد بفضل مستحق \"الشكر\" ويستحق المزيد من التقرب لله وحده .. كل ما نحن فيه فضل من الله سبحانه وتعالى.. رب قائل يشكك في ذلك اما لأهداف خاصة به أو لرؤية طبيعية ان \"استمرار الحال من المحال\", لقد اثرت السنوات الخمس الاخيرة في الناس وجعلتهم اكثر متابعة واكثر تواصلا وتقاربا مع \"النظام\" الذي وصلوا لقناعة انه من الاسباب بعد فضل الله لحماية هذا البلد من \"المنغصات\" والمواقف المؤلمة واثارة الفتن.
البيت الحرام
لقد تفضل الله على هذه الأرض وجعل فيها بيته الحرام \"الكعبة المشرفة\" ومكان هجرة رسوله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة.. وبعد مرور اكثر من 14 قرناً ظلت هذه البلاد مطمئنة وستظل بفضل الله.
آل سعود
اقولها بكل صدق وثقة ان الناس لا تريد ان تزول هذه الحكومة وهذا النظام بعد ان عرف الناس على مدى اكثر من 100 عام هذه الاسرة ومدى حرصها على خير الناس وخير المواطن وان قيل غير ذلك وان سمعنا وقرأنا وان اتضح للبعض غير ذلك.
ماذا .. لو أن؟
وأسأل ماذا لو اننا كنا ضمن الدول التي تحيط بنا واحترقت بويلات المصادمات والمظاهرات والفتن؟ ماذا لو كنا مثلنا مثل ما نراه على مدار الساعة من \"مؤامرات\" وقتل وتعذيب ونهب وسلب لاغراض وحقوق الانسان؟ ماذا لو اراد الله ان ندخل في هذا الصراع وذلك المسلسل وذاك المخطط؟ لقد اثبتت الايام ان احوالنا بفضل الله مستقرة مطمئنة واننا نعيش في امن وهدوء وراحة بال لم يصلنا ولن يصلنا بفضل الله أي مكروه مما يدور حولنا.
هل هي الدولة؟
بعد ارادة الله هل هذا من ترتيب الدولة؟ اقول وبصدق \"نعم\" هو توفيق من الله لاصحاب القرار ولا يمكن ان يكون غير هذا.. نعم للمكان اسباب ولوجود الحرمين اسباب رئيسية بل واساسية .. لكن وجود \"عقلاء\" منع عنا الكثير واصبحنا نسمع ونرى ونحمد الله على ما من به علينا من فضل وخير واستقرار وراحة بال.
هل نحن غير؟
واعرف ان من يقرأ هذه السطور يسأل هل نحن غير؟ ألا يوجد لدينا \"منغصات\"؟ الا يوجد لدينا \"فساد\"؟ الا يوجد لدينا تجاورات؟ اقول هذا موجود – منغصات – فساد – تجاورزات – اهدار للمال العام – تأخر في التنمية – اعتداء على حق المواطن … ولابد ان يكون هذا لاننا لسنا \"غير\" في كثير من الأمور ولسنا \"ابرياء\" بل نحن بشر مثل غيرنا… لكن الحال لدينا يمكن ان يكون \"عادياً\" قياساً بما نراه حولنا.
أسئلة
اود ان اطرح اسئلة لي ولغيري..ايهما يمكن قبوله سرقات وفساد ام قتل وتعذيب وحرائق وحروب ومظاهرات ومبيدات واعتداء على النساء؟..ايهما يمكن قبوله قضايا فساد وسرقات .. ام اقتحام لمنازل الابرياء وقتل الناس في الشوارع والطرقات؟ انا لا اتحدث دفاعاً عن احد ويعلم الله ذلك ولكنني اتحدث بالواقع وبما هو كائن والخشية والخوف في ما لو كان غير ذلك.
دسائس
اعرف ان بيننا من لا تعجبه هذه الاحوال سواء في الداخل او من هم في الخارج من ابناء هذا الوطن .. هؤلاء يحملون احقاداً على هذه البلاد ويريدون ان يروها مثل غيرها.. هؤلاء هم الذين يختفون في المواقع وقنوات الاعلام خلف اسماء وهمية ليثيروا الناس في بلادنا واليوم لم يجدوا الا القلة .. لكن الحقيقة تقول ان الناس .. كل الناس يمدون ايديهم للدفاع عن الوطن ويحيون القائمين عليه ويدعون لهم بالتوفيق والعون.
دور المواطن
اليوم يبرز دور المواطن في عدم التعاطي مع الفتن وما يصل من رسائل الجوال والمواقع واحاديث المجالس التي يريد البعض فيها ان يقللوا من النظام وما يقدمه للناس ويوردون لك قصصاً ووقفات للتشكيك في ما لمسته بنفسك هؤلاء \"المواطنة\" منهم براء.
دور الدولة
اما الدولة فدورها ان تجعل القرآن والسنة هما الاساس في هذا البلد وان تنظر لاحوال الناس الذين يستحقون ان يعشيوا في وضع يتناسب مع ما انعم الله به علينا من خير.. وان تضرب على يد الفساد دون استثناء .. وان تسأل عن الفقر واين يكون وعن المحتاجين والمريض والعاطل وصاحب الحاجة فهم \"كثر\" في بلادنا.وفق الله الدولة لما يحبه ويرضاه وفق الله الناس لكل خير ونسأل ان لا يغير علينا بما يؤلمنا ويحمينا من شر ما يدور في الغيب وما يدور حولنا.
