ان ما تعيشه مملكتنا الحبيبة من أمن واستقرار مدعومين بتطبيق الشريعة الاسلامية، انعكس بصورة ايجابية جدا على نمو اقتصادنا السعودي وما ثناء قيادتنا الرشيدة على الشعب السعودي ودوره في المحافظة على الاستقرار الامني الا ادراك منها بأن المسؤولية مشتركة واننا – الشعب السعودي – افرادا ومؤسسات قد استطعنا – ولله الحمد والمنة – بتكاتفنا وقيادتنا تحقيق الاستقرار المطلوب لبلادنا الحبيبة على كافة الاصعدة.
كما ان اتخاذ قائدنا خادم الحرمين الشريفين الخطوات المناسبة في وقتها الحاسم (ومنها خطوته الاخيرة تجاه الشقيقة مصر) جنب ويجنب اشقاءنا زعزعة امنهم واستقرارهم باعتراف هذه الدول نفسها وهو ما ينعكس ايجابيا وامنيا واقتصاديا على كل دولة في المنطقة.
واذا ما اردنا استعراض اوجه المكاسب الاقتصادية التي تحققت وتتحقق في وطننا الغالي نتيجة تسيد حالة الامن والاستقرار السياسي وجدنا انها عديدة ويمكن تلخيص ابرزها من خلال النقاط التالية:
اولا: استطاع الاقتصاد السعودي ان يحقق قفزات تنموية كبيرة خلال الاربعين عاما الماضية في مختلف المجالات والانشطة وهي فترة قصيرة قياسا بما استغرقته العديد من الدول الاخرى لتبني اقتصادها ولولا توفر الاستقرار الامي على مر السنوات لما تحقق شيء من هذا.
ثانيا: استطاعت المملكة استقطاب وجذب رؤوس الاموال الاجنبية التي تدفقت منذ السبعينيات من القرن الميلادي الماضي وما قبلها لتشارك رؤوس الاموال الوطنية في بناء مختلف الصناعات من بتروكيماويات ومصاف بترولية وصناعتهما اللاحقة والصناعات التمويلية المختلفة سواء المخصصة للتصدير او تلك التي تحل محل الواردات.
ثالثا: تم تجميل صحراء المملكة بجوهرتين هما “ينبع والجبيل الصناعيتان” لتصبحا نواة لمدن اقتصادية جديدة تبتعد بصناعاتها عن المدن التقليدية وليتم بناؤها من الصفر وتستخد احدث التقنيات والمعايير الاقتصادية والبيئية فتكون مفخرة للصناعات البتروكيماوية وغيرها مما تم انشاؤه فيهما واصبحتا ميناءين رئيسيين لتصدير مختلف المنتجات السعودية وقم تم الشروع في بناء مدن اقتصادية اخرى في مختلف مناطق المملكة تحقيقا لاستراعتيجية التنمية المتوازية ولتضم مختلف الانشطة الاقتصادية ولتستوعب مزيدامن العمالة الوطنية متيحة لهم فرصا وظيفية متنامية.
رابعا: تم بناء العديد من المؤسسات الاقتصادية اللازمة لتسهيل الاداء الاقتصادي والدفع بالقطاع الخاص ليأخذ زمام المبادرة في قيادة النشاط الاقتصادي وتم تسهيل مختلف الانظمة لتتجاوب مع متطلبات الاستثقمار محليا وتهيئة المناخ الملائم لدعمه وتشجيعه ويمكننا القول ان قطاعنا الخاص قد وصل الى مرحلة متقدمة من النضوج متحملا مسؤوليته في تنمية وطنه وتشغيل ابنائه.
خامسا: استطاعت المملكة ان تساعد في انشاء جهاز مالي وبنكي قوي ومستقر قادر بتوفيق الله ان يقف بثبات في وجه مختلف الازمات العالمية ويثبت سلامته ويزيد من ثقة المتعاملين معه محليا ودوليا.
سادسا: على المستوى الدولي فان دخول المملكة عضوا في مجموعة العشرين التي تضم اقوى عشرين اقتصادا في العالم لم يأت اعتباطا وانما نتيجة لمعرفة المجتمع الدولي بحقيقة واهمية ما حققته المملكة من تطور انعكس من خلال كونها اكبر اقتصاد في الشرق الاوسط من حيث الناتج المحلي الاجمالي.
كذلك كان ولايزال هنالك تقدير كبير للمملكة في سوق الطاقة العالمي كونها اثبتت عبر العقود الماضية انها مصدر امن وموثوق يمكن الاعتماد عليه في مجال الطاقة وهي سمة لا يحتلها غير المملكة باعتراف جميع دول العالم وبرهنت على ذلك في مختلف الازمات التي مرت بالسوق النفطية.
بلادنا الأولى عالميا
