محمد السحيمي
يا ساكن القبة الخضراء: معذرة
إن خانني الوجد أو ضجت بداواتي
أنت التحية والأشواق نذرفها
ذوب المدامع يا أزكى التحيات
المدح بعد كتاب الله منقصة
والشعر في مدحكم سخف السخافات
(يا أحمد المرتجي في كل نائبة)
ماذا أبثك من آآآه… وآآهات؟
لن أفتح القبر.. إن القبر في كبدي
يقتاتني… والهوى كبرى جناياتي
لكنني في حمى المختار أزفرها
تحرقات فؤادي وانطفاءاتي
لما قضى (ابن سلول) ضمه كفنا
قميص طهرك يندى بالرجاءات
خلدته بحنوط الصدق وانتفخت
حمى الوقيعة فينا والوشايات
حتى إذا مت لم يدفنك واعجبي
بعد الصلاة سوى بعض القرابات!!
ما اذهل القوم يوما ظل يذهلنا
قرون عار وذل وانكسارات
ومايزال (سلول) بين أظهرنا
ما يشتهي الخزي من عهر الغوايات
ونحن إياه.. قد أبلى ضمائرنا
نير النخاسة في سوق الضلالات
أستغفر الله: لولا الزيف لانتسبت
إليه لا لك حولاء الحضارات
أعنك أم عنه صار الظلم شرعتنا
والعدل أكذب براق الشعارات؟
أعنك أم عنه ذبنا في تخوفنا
حتى غدا الخوف قرآن العبادات؟
أعنك أم عنه أخشاب مسندة
رهن التخلف فينا والخرافات؟
أفديك يا سيدي: ما عاد يسترنا
حتى قميصك من مور القذارات
فهل أزورك بعد اليوم يا أملي
مهما طغى الليل أو صاحت جراحاتي؟
إن المتيم إن ضاق الغرام به
نأى بصاحبه فوق السماوات
والقلب ينبض والنيران تصهره
ما الحب – يا لهف نفسي – غير دقات؟
با ليت قومي في تاريخهم طلبوا
بالكف عن هجوكم أسمى الشفاعات
أحلى الوصال صدود عنك تعظمة
والصمت أشرف من تزوير آيات
[email protected]
