جدة – عبدالهادي المالكي – تصوير محمد الحربي
بدأ صندوق التنمية العقاري في تضييق الخناق على المواطنين بعد أن طرح شروطه الجديدة والتي لم تكن بالحسبان ولم ترض عموم المواطنين ، ويعتبرها البعض ( أسلوب تطفيش) للمتقدمين بطلبات قرض أو ممن هم في (قوائم الانتظار ).
فبالرغم من أن الصندوق يضمن حقه بالهللة وذلك برهن العقار وعدم تمليكه لصاحبه إلا بعد أن ينهي آخر مستحق له من الأقساط إلا أن ذلك لم يشفع لطالب القرض الا بعد احضار كفيل وان لا يقل راتب ذلك الكفيل عن 5000 آلاف ريال بالإضافة الى ربط الصندوق بـ “سمة” فمن لديه معاملة فقط بخمسمائة ريال لن يحصل على القرض حتى تكون صفحته بيضاء في” سمة” أمام الصندوق.
*تطبيق النظام …ولكن
(البلاد) التقت عددا من المواطنين الذين استحقوا القرض ، حيث قال صالح الغامدي: نحن مع تطبيق النظام في جميع الأحوال ومن حق كل مصلحة أن تضمن حقها لكن التعقيدات التي تتم في بعض الأحيان ومنها ما قام به صندوق التنمية العقارية في الاونة الاخيرة مبالغ فيها فالقرض هو حكومي وكما نعلم فإن بيانات ومعلومات المواطن كاملة موجودة ويستطيعون البحث عنها في أي زمان ومكان فمثل الاوراق التي يتم طلبها من اثبات عمله واثبات الراتب فيه عناء للمراجع حيث بامكان الصندوق ان يقوم بالبحث برقم السجل ويجد كل المعلومات عن المقترض بعدما اصبح هناك نظام “أبشر” الالكتروني والذي يبين جميع احوال المواطن، كما اننا نستنكر ربط الصندوق “بسمة” بالرغم من أن بعض المتعثرين في “سمة” غير معنية بهم الدولة؛ لأنها عبارة عن شركات اهلية وليس على الدولة التعقيب لهذه الشركات.
* الكفالة أو الرهن
وقال بخيت محمد الشهراني: إن بعض الشركات تستغل “سمة” في كل صغيرة وكبيرة مما يعطل مصلحة المواطن فليس من المعقول أن أقوم بحرمان مواطن من تملك السكن أو بناء منزل من اجل فاتورة هاتف بخمسمائة ريال أو ألف ريال، وأنا أتمنى أن تكون “سمة” عن طريق المحكمة، وليس عن طريق الشركات التي تتلاعب بأعصاب المواطنين الذين طالما انتظروا هذا القرض بفارغ الصبر وبعد سنوات من الترقب لهذا الموعد، ثم يذهب هباءً منثوراً.
كذلك ليس من المنطق أن يقوم الصندوق بطلب الكفيل للمفترض بالرغم من أنه راهن المنزل أو الأرض أو الشقة فقد ضمن الصندوق حقه في حال عدم سداد الدفعات أو تعثر المقترض فمن حق الصندوق بيع العقار وأخذ حقه لذلك نتمنى ازالة أحد الشرطين؛ إما الكفالة أو الرهن.
وأضاف ماجد العزيزي بقوله: إنه حرم من السفر بسبب “سمة” حيث كان مديونا لهم بألفي ريال فقط مضى عليها ثمانية أشهر واضطر إلى سدادها بعد أن توقفت مصالحه ومن ضمنها حرمانه من السفر.
وبالنسبة للكفالة قال: إنه من الصعب أن تجد شخصا يكفلك في مبلغ قليل فما بالك بخمسمائة ألف ريال بالرغم من أن هناك ضمانا لحق الصندوق وهو رهن العقار.
ويقول هاشم الزهراني: ليس من المعقول أن يتم حرمان المواطن من أبسط حقوقه، وهو أن يحصل على سكن يضمه هو وأفراد أسرته. فلماذا هذه التعقيدات، لقد كان في السابق يتم اعطاء اصحاب الضمان الاجتماعي بدون قيد أو شرط.
