جدة – حماد العبدلي ..
صرف أدوية بدون وصفة طبية تهدد الصحة العامة للناس وخاصة البسطاء الذين ربما وقعوا ضحية إعلانات بعض القنوات الفضائية على علاجات مضروبة وهي ظاهرة تعود عليها المجتمع السعودي الذي يخضع أحياناً للترويج والدعاية في بعض القنوات الفضائية ومحلات الأعشاب إضافة إلى تزكية البعض المتبادلة في نجاح التجربة والأخطر من ذلك وجود شركات مصنعة للأدوية المقلدة تقوم باختراق أسواق المملكة لتوزيعها على محلات البيع ومنها بعض الصيدليات. وللتعرف على الكثير من الأخطار وتداعياتها الصحية قامت \"البلاد\" بجولة لاستطلاع حجم هذه الأخطار مع عدد من المختصين.
حيث يؤكد عدد من الأطباء والصيادلة أن تناول الأدوية دون وصفة (طبية) مسبقة يعرض حياة عامة الناس إلى مخاطر لعدم المعرفة بأضرار العلاج سيما بعض العلاجات التي تستخدم كمضادات في التقوية الجنسية. وإزاء هذه المخاطر استطلعنا آراء أهل الاختصاص في الشأن العلاجي وكذلك المواطنين فكانت البداية مع الدكتور خالد عبدالله الغامدي استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء والسكري حيث قال في رسالة تحذيرية إن سوء استخدام العلاج قد يعرض حياة أي شخص للخطر ولابد من مراجعة الطبيب عندما يشعر الشخص بأي عارض صحي ويأخذ العلاج اللازم بعد الكشف عليه ومعرفة حالته الصحية ومسألة صرف العلاجات من الصيدليات ليس لها مبرر في ظل وجود المستشفيات والمستوصفات. كما ركز الدكتور الغامدي على نشر الوعي الصحي لدى عامة الناس لتجنب أخطار العلاجات التي تؤخذ بدون روشتة طبية.
أدوية عادية:
من جانبه قال الصيدلي سامي إننا نقوم بصرف الأدوية البسيطة المتعارف عليها مثل نزلات البرد وخلافه وأحياناً يطلب المريض علاجاً يحتاج إلى كشف طبي وبعض الفحوصات فنقدم له النصيحة بمراجعة الطبيب المختص لتشخيص حالته.كما أوضح أن تكرار العلاج قد يلحق الأذى بالشخص صحياً وبالتالي لابد من الحذر الشديد خاصة المضادات التي قد تحدث مضاعفات للمريض بدلاً من الشفاء أثناء تناولها وأن الطبيب هو الشخص المسؤول عن تقييم حالة المريض وصرف العلاج اللازم والمناسب لحالته بعد الكشف وإجراء بعض الفحوصات.
مخاطر جمة.
كما شدد الدكتور أحمد هلال استشاري الباطنة والقلب على أن تناول العلاج بدون وصفة طبية خطر على صحة الإنسان وعلى المريض الكشف على نفسه وأخذ التحاليل لمعرفة المرض ومسبباته وصرف العلاج المناسب لحالته. كما أوضح الدكتور هلال أن بعض الأشخاص للأسف قد يعرضون أنفسهم للمخاطر بتناول بعض المقويات الجنسية دون الكشف المبدئي البسيط جداً على القلب.كما طالب د. هلال الصيادلة بالتعريف بخطورة طلب صرف علاج دون وصفة طبية لأن التثقيف الصحي في هذا المجال بلا شك له دور كبير في الابتعاد عن مخاطر العلاج الذي يؤخذ بعيداً عن الكشف الطبي للمريض.وفي ذات السياق يرى محمد القرني أن هناك علاجاً يمكن صرفه مثلاً لنزلات البرد العادية أو الصداع أما الأمراض الأخرى فلا بد من مراجعة الطبيب ومعرفة الحالة وهو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يصرف له العلاج دون أخذه من الصيدلي الذي يهمه بالطبع البيع مما قد يترتب عليه أضرار لمن يتناول العلاج المصروف له.
وكما قال حامد خماس المولد إنه يحظر على أي صيدلي صرف أي دواء من تلقاء نفسه للمريض خاصة بعض الأدوية القوية مثال المضادات التي قد تعرض متناولها لمضاعفة المرض.
وأضاف:\"كما أتمنى أن توزع نشرات توعوية بأضرار العلاج أمام بوابات الصيدليات لمن يتناولها من تلقاء نفسه دون وصفة طبية فربما تحد من ظاهرة الاقبال على التشافي بدون العودة إلى الأطباء.ويتفق معه الصيدلي ناصر حمدي في أن استخدام الأدوية خاصة المضادات دون التشخيص الطبي والتوجه إلى الأطباء المتخصصين محفوف بالمخاطر، حيث إن حالة المرض تختلف من شخص لآخر، كما أن الدواء وجرعاته أيضاً تختلف في تناولها من مريض لآخر، فتناول هذه الأدوية من واقع نصائح الأصدقاء وسرد قصصهم التي قد تكون ناجحة من منظورهم الشخصي يحرم المرضى من تحديد أسباب المرض ونوعية الدواء ولاسيما أن تركيزات الأدوية مختلفة عن بعضها البعض.
وأكد ناصر حمدي أن التوجه إلى الطبيب يحدد العلاج اللازم ويمنع التداخل الدوائي ويجنب أي مخاطر لا سمح الله قد يتعرض لها الفرد من جراء الاستخدام العشوائي للأدوية.
